مارتن: دعم تكاليف الإعاقة أولوية أساسية للحكومة وسط تعهدات بزيادة المعاشات والمساعدات
أكد رئيس الوزراء، «مايكل مارتن»، أن دعم تكاليف الإعاقة يمثل «أولوية أساسية ومحورية» بالنسبة للحكومة، متعهدًا بالمضي في زيادة المعاشات والمساعدات الاجتماعية ضمن خطط الحكومة خلال الفترة المقبلة.
وجاءت تصريحات «مارتن» خلال كلمته الرئيسية في المؤتمر السنوي الرابع والثمانين لحزب «فيانا فايل»، حيث قال إن الحزب داخل الحكومة سيعمل على «مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة الأخرى من خلال برنامج للاستثمار والإصلاح، ومنح الناس الأمل في ملف الإسكان عبر تسريع بناء المنازل الجديدة، وحماية الفئات الأكثر احتياجًا من خلال زيادة المعاشات والدعم الاجتماعي».
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة الائتلافية تعمل حاليًا على استحداث دفعة مالية جديدة لدعم تكاليف الإعاقة، مؤكدًا أن هذا الملف يجب أن يكون ضمن أولويات الحكومة.
وقال: «إنصاف حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من خلال تحسين الوصول إلى الخدمات وفرص العمل ودعم تكاليف الإعاقة يمثل أولوية جوهرية بالنسبة لنا، ونحن مصممون على تحقيق تقدم حقيقي ومستدام في مجالي الشمول والمساواة».
وشهد محيط مقر المؤتمر في وقت سابق حالة من التوتر، بعدما حاول عشرات المتظاهرين الذين كانوا يحملون الأعلام الفلسطينية اقتحام إحدى بوابات مكان انعقاد المؤتمر.
وتدخلت الشرطة لمنع المحتجين من الدخول، فيما تعرض عدد من الأشخاص للرش بطلاء أحمر خلال الاحتجاجات.
وخلال كلمته، قال «مايكل مارتن»، إن إيرلندا يجب أن تواصل العمل مع الدول الأخرى من أجل محاسبة رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو».
وأضاف: «علينا أن نستمر في العمل مع الدول الأخرى للمطالبة بالمساءلة عن الجرائم الإبادية التي ارتكبتها حكومة نتنياهو وكذلك حركة حماس».
كما أعرب النائب عن دائرة «كورك الجنوبية الوسطى» عن قلقه من التهديدات الناتجة عن «تعطيل التجارة بسبب الرسوم الجمركية وإغلاق الحدود».
وقال إن إيرلندا بحاجة إلى «جهد وطني جديد» لضمان قدرتها على التجارة مع العالم، مضيفًا: «علينا فتح أسواق جديدة وتقليل اعتمادنا على الأسواق التقليدية، كما يجب تعزيز وجودنا وعلاقاتنا السياسية مع مزيد من الدول».
وأكد زعيم حزب «فيانا فايل» أنه لم يكن ينوي استخدام خطابه لمهاجمة الأحزاب السياسية الأخرى أو «الحصول على عناوين صحفية إضافية عبر إطلاق وعود تتعلق بالموازنة المقبلة».
وأشار إلى أن إيرلندا تواجه «تحديات كبيرة محددة»، تشمل حماية مستقبلها الاقتصادي، وتقليل الضغوط المعيشية على المواطنين، وتوفير مساكن وخدمات يمكن للناس الوصول إليها وتحمل تكلفتها، إضافة إلى تمكين المواطنين من المهارات والدعم اللازمين لمواجهة التغيرات السريعة.
وجاء خطاب «مايكل مارتن» في ختام مؤتمر الحزب الذي تزامن مع الذكرى المئوية لتأسيس «فيانا فايل».
وقال: «على مدار مائة عام لم نكن مثاليين في كل شيء، لكن سجلنا يتضمن إنجازات حقيقية ومستدامة لا يستطيع أي حزب آخر مضاهاتها».
ويأتي المؤتمر بعد فترة من الاضطرابات السياسية التي واجهت قيادة «مارتن»، خاصة بعد انسحاب مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية «جيم غافين»، إضافة إلى الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن تعاملها مع احتجاجات الوقود.
ويستعد حزب «فيانا فايل» لخوض انتخابات فرعية صعبة الأسبوع المقبل، إلا أن وزير العدل «جيم أوكالاهان» رفض الادعاءات التي تحدثت عن تخلي الحزب عن المنافسة.
وفي وقت سابق، قال وزير الحماية الاجتماعية «دارا كاليري»، الذي يُنظر إليه كأحد المرشحين المحتملين لخلافة «مايكل مارتن»، إنه لا يوجد أي شاغر في قيادة الحزب، مشيدًا بأداء رئيس الوزراء، وهو ما كرره أيضًا وزير العدل.
وفي ملف منفصل، قال وزير الإنفاق العام «جاك تشامبرز»، إنه لم يتلق حتى الآن أي مقترح رسمي من المسؤولين بشأن زيادة راتب المدير العام لمؤسسة «RTÉ» الإعلامية الرسمية.
وأوضح أنه سيتخذ قرارًا مدروسًا إذا تم تقديم المقترح ضمن إجراءات مراجعة رواتب كبار المسؤولين.
من جانبه، تعهد وزير التعليم الإضافي والعالي «جيمس لوليس»، بأن الاتجاه الوحيد لرسوم الدراسة الجامعية خلال فترة توليه المنصب سيكون «الانخفاض فقط».
وأضاف الوزير أنه يدرس تقديم دعم إضافي لفئات معينة من الطلاب، من بينهم العائلات التي تعاني من صعوبات اقتصادية، والطلاب من ذوي الإعاقة، والعائلات التي لديها أكثر من ابن أو ابنة يدرسون في الجامعات في الوقت نفسه.
وقال: «هناك عائلات تدفع عدة إيجارات في وقت واحد، ولذلك أعمل على إجراءات موجهة لدعم الفئات التي تواجه ضغوطًا حقيقية ومنحها المساعدة التي تحتاجها».
كما رحب الوزير بقرار تم اعتماده خلال المؤتمر يمنح القواعد الشعبية للحزب دورًا أكبر في اتخاذ القرارات، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستسهم في إعادة تنشيط الحزب وتجديده.
وحاول «لوليس» التقليل من التوقعات المتعلقة بالانتخابات الفرعية المقبلة، مشيرًا إلى أن حزب «فيانا فايل» لم يفز بأي انتخابات فرعية منذ عام 1982.
وكان من المتوقع أن يحضر رئيس الوزراء الأسبق «بيرتي أهيرن» فعاليات المؤتمر، بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته الأخيرة بشأن الهجرة في مقطع فيديو تم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان «أهيرن» قد قال إنه أخطأ عندما خص مجموعة معينة من الناس بالحديث.
ويصوت المشاركون في المؤتمر على 101 مقترح، من بينها مقترح يدعو إلى اعتماد نظام أكثر صرامة فيما يتعلق بإجراءات اللجوء.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




