قاضٍ: القائمون على «محرقة مويغاشيل» يحملون «أجندة مليئة بالكراهية والتعصب».. ورفض الإفراج عن متهم بالتحريض على الكراهية
قال قاضٍ في أيرلندا الشمالية، إن الأشخاص الذين وضعوا مجسمًا لمسجد أعلى محرقة «مويغاشيل» في مقاطعة تيرون يحملون «أجندة مليئة بالكراهية والتعصب تجاه الآخرين»، وذلك أثناء رفضه الإفراج بكفالة عن رجل متهم بالتحريض على الكراهية على خلفية الواقعة التي أثارت موجة واسعة من الاستنكار.
ومثل برايان كونراد نيل، البالغ من العمر 56 عامًا، من منطقة هولو ميلز في نيوميلز قرب دونغانون، أمام محكمة دونغانون، الجمعة، وهو مكبل اليدين.
وتتعلق التهم الموجهة إليه بوقائع حدثت مساء الأربعاء، وهي الليلة التي وُضع فيها مجسم يشبه المسجد أعلى المحرقة، في حادثة قوبلت بإدانات واسعة.
وأفادت المحكمة بأن نيل متهم بارتكاب سلوك يتضمن تهديدًا أو إساءة أو إهانة، أو عرض مواد مكتوبة تحمل طابعًا تهديديًا أو مسيئًا، بقصد التحريض على الكراهية أو إثارة الخوف.
وأكد نيل أمام المحكمة أنه يفهم طبيعة التهم الموجهة إليه.
وخلال جلسة النظر في طلب الإفراج بكفالة، أوضحت شرطية برتبة محقق أن الشرطة تلقت بلاغًا مساء الأربعاء يفيد بإضافة هيكل أعلى المحرقة كان مغطى بقماش أزرق.
وأضافت أن ما بين 70 و100 شخص كانوا متواجدين في الموقع، فيما شوهد عدد من الرجال فوق المحرقة، وكان بعضهم يرتدي ملابس داكنة وأقنعة لإخفاء الوجه.
وأشارت إلى أن أحد الأشخاص، الذي لم يكن يرتدي قناعًا، كان يساعد رجلين ملثمين في رفع لافتتين وتثبيتهما على المحرقة.
وحملت إحدى اللافتين عبارة: «أمّنوا حدودنا»، بينما كُتب على الأخرى: «أوقفوا تهديد الإسلام المتطرف».
وأضافت أنه بعد إزالة الغطاء الأزرق، ظهر مجسم يشبه مسجدًا أعلى المحرقة، وتضمن كتابة باللغة العربية قالت الشرطة إنه تمت ترجمتها إلى عبارة «الفاشية الإسلامية».
وأوضحت أن الرجال غادروا المحرقة بعد ذلك، فيما شوهد نيل وهو يستقل سيارة قبل أن توقفه الشرطة وتلقي القبض عليه.
وقالت المحققة إن نيل أفاد خلال استجوابه بأنه طُلب منه من قبل رجلين مجهولين كانا يرتديان أقنعة مساعدةَ هما في رفع اللافتتين إلى أعلى المحرقة.
وأضافت أنه قال إنه نزل من المحرقة قبل إزالة الغطاء، ولم يكن يعلم بوجود مجسم المسجد أسفله، كما نفى أن تكون لديه أي مشاعر كراهية تجاه المسلمين.
واعترضت الشرطة على منحه الإفراج بكفالة، معتبرة أن هناك مخاوف من احتمال ارتكابه مخالفات أخرى أو عدم التزامه بشروط الإفراج.
كما أوضحت أن القضية أثارت «مشاعر قوية لدى الرأي العام»، وأن الشرطة تعاملت مساء الخميس مع وضع وصفته بأنه كان قد يتطور إلى اضطرابات خطيرة في موقع المحرقة.
وأضافت أن الشرطة تعتقد أن نيل يتمتع بنفوذ داخل منطقة مويغاشيل.
من جانبه، قال محامي الدفاع إن موكله أقر خلال التحقيق بأنه الشخص غير الملثم الذي شوهد أعلى المحرقة، لكنه أكد أن الغطاء أزيل بعد نزوله، ولذلك لم يكن يعلم بوجود مجسم المسجد.
وأضاف أن موكله كان قد حضر إلى مويغاشيل للقاء أصدقاء، قبل أن يطلب منه رجلان ملثمان المساعدة في إصلاح جزء مائل من هيكل المحرقة، مستفيدين من خبرته في تقليم الأشجار.
وأكد المحامي أن موكله لم يكن له أي دور في جمعية «محرقة مويغاشيل» التي أشرفت على إقامة المحرقة، مضيفًا: «لقد استغلته العناصر الأكثر تطرفًا داخل هذه المجموعة».
لكن قاضي المحكمة، بارني ماكيلهولم، قال إن المتهم يطلب من المحكمة تصديق أنه «وجد نفسه في هذه الواقعة بالصدفة».
وأضاف أن محرقة مويغاشيل أصبحت «سيئة السمعة»، وأن أي شخص عاقل يُطلب منه المساعدة في تنظيمها «سيرفض ذلك فورًا».
وأشار القاضي إلى أن المنظمين وضعوا في السنوات الأخيرة مجسمات مثيرة للجدل فوق المحرقة، من بينها سيارة شرطة وقارب صغير يحمل مهاجرين.
وقال: «من الواضح أن محرقة مويغاشيل أصبحت سيئة السمعة، ويبدو أنهم يحاولون كل عام تجاوز ما ارتكبوه من تصرفات مشينة في العام الذي سبقه».
وأضاف: «هم لا يحتاجون إلى خبراء في تقليم الأشجار، فقد اعتادوا القيام بذلك منذ سنوات».
وأكد القاضي أن هناك العديد من المحارق الأخرى في أيرلندا الشمالية تُقام بصورة سلمية، لكنه شدد على أن القائمين على هذه المحرقة تحديدًا «لديهم أجندة واضحة، وهي أجندة مليئة بالكراهية والتعصب تجاه الآخرين».
وفي ختام الجلسة، رفض القاضي طلب الإفراج بكفالة، وقرر استمرار احتجاز المتهم حتى 08/05 المقبل.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








