ضربوه بزجاجة وصوّروا الاعتداء.. أم تروي تفاصيل الهجوم على ابنها البالغ 15 عامًا في كيلدير
روت أم تفاصيل الاعتداء العنيف الذي تعرض له ابنها المراهق على يد مجموعة من الشبان في هجوم قالت إنه وقع دون استفزاز، قبل أن يقوم بعض المشاركين في الاعتداء بتصويره ونشر المقاطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان كايدن بيرسيفال، البالغ من العمر 15 عامًا والمنحدر من ألينوود في مقاطعة كيلدير، في طريقه إلى حفل لأحد أصدقائه في كلين «Clane» عندما تعرض للهجوم مساء الخميس 08/20 الماضي.
وبحسب التقرير، هاجمت مجموعة من الشبان كايدن وصديقه، وتعرض كايدن للضرب بزجاجة على رأسه، فيما أصيب بتورم شديد حول العينين وجروح وكدمات وآثار اعتداء في أنحاء جسده.
واستمر الاعتداء، الذي شارك فيه عدد من الشبان، لعدة دقائق، بينما قام بعض المشاركين بتصويره، قبل تداول المقاطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ووفقًا للتقرير، وصل الأمر إلى قيام بعض المتورطين بالسخرية من كايدن بسبب إصاباته.
وقالت والدته جوان فاريل، في تصريحات لصحيفة «Irish Mirror»، إنها قررت تسليط الضوء على ما حدث لابنها بسبب مخاوفها من تزايد تورط المراهقين الصغار في مثل هذه الاعتداءات.
وأضافت: «أشعر بقوة بأنني أريد أن يرى الناس ما فعلوه بابني. الأمر مؤلم للغاية، وأخشى أن تزداد مثل هذه الحوادث سوءًا إذا لم نفعل شيئًا».
وتابعت أن ما حدث لم يكن مجرد شجار عادي بين مراهقين، قائلة إن المهاجمين كانوا قادرين على رؤية الإصابات التي تسببوا فيها، لكنهم استمروا في ضرب ابنها وركله، معتبرة أن ذلك يعكس «عقلية مختلفة ومقلقة للغاية».
وأوضحت أن ابنها وصديقه كانا قد وصلا إلى المنطقة بسيارة والد صديقه، وكانا يسيران عبر منطقة خضراء في طريقهما إلى منزل صديق لحضور الحفل عندما تعرضا للهجوم.
وقالت إن أول ما سألهم عنه أفراد المجموعة كان: «من أين أنتم؟»، وبعد أن أجابا بأنهما من ألينوود، قيل لهما: «نحن نكره ألينوود».
وبحسب روايتها، تعرض صديق كايدن للركل في الجزء الخلفي من ساقه، بينما ضُرب كايدن في مؤخرة رأسه.
وتمكن صديقه، الذي أصيب أيضًا، من الركض إلى أحد المنازل طلبًا للمساعدة، بينما حاول كايدن الفرار عبر المنطقة الخضراء، لكن المجموعة لاحقته وواصلت الاعتداء عليه.
وأضافت والدته أن بعض الموجودين كانوا يصورون الاعتداء ويضحكون أثناء استمراره.
وقالت: «جاؤوا من خلف ابني وضربوه بزجاجة على مؤخرة رأسه. هذه الضربة وحدها كان من الممكن أن تقتله».
وأضافت أن ابنها لا يشرب الكحول ولا يفتعل المشكلات، وأنه «مجرد طفل» لم يتجاوز الخامسة عشرة، ولا يخرج عادة إلا لزيارة عدد قليل من أصدقائه.
وأشارت إلى أنه الأصغر بين أربعة أشقاء، وأنه وإخوته معروفون في منطقتهم وبين أوساط كرة القدم، واصفة ابنها بأنه شخص طيب، وأن ما تعرض له «يحطم قلبها».
ووصفت جوان الوضع في المنطقة في ذلك المساء بأنه كان أشبه بـ«الفوضى»، وقالت إنها أُبلغت بأن أكثر من 200 شاب ومراهق تجمعوا هناك، وكان كثير منهم غير مدعوين إلى الحفل الذي نظمته فتاة يعرفها كايدن وأصدقاؤه.
وبحسب روايتها، كانت الفتاة قد بدأت الدراسة مؤخرًا في مدرسة جديدة ودعت عددًا محدودًا من الأشخاص، لكن مراهقين لم تتم دعوتهم أنشأوا مجموعة عبر الإنترنت ودعوا عشرات آخرين لا تعرفهم الفتاة إلى التوجه إلى المنطقة.
وقالت: «ظهر عدد هائل من الأشخاص، وبمجرد النظر إلى أعدادهم كان من الواضح أن الأمر سيتسبب في الفوضى».
وتحقق الشرطة «An Garda Síochána» حاليًا في الاعتداء، وتبحث عن شهود، كما تفحص مقاطع الفيديو التي تم تداولها عبر الإنترنت.
وأكدت الشرطة أنها استجابت لبلاغ بشأن اعتداء مزعوم في كلين بمقاطعة كيلدير يوم الخميس 2026/08/20، في حوالي الساعة 8:15 مساءً.
وأضافت: «تم القبض على ثلاثة قاصرين من الذكور، جميعهم في سن المراهقة، واحتجازهم لاستجوابهم فيما يتعلق بهذا التحقيق».
وأوضحت أنه وفقًا لما يقتضيه قانون الأطفال لعام 2001، تمت إحالة المراهقين الثلاثة في المرحلة الأولى إلى «برنامج التحويل» (Diversion Programme)، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة.
وقالت جوان إنها أُبلغت بأن عددًا من آباء وأمهات الأطفال المتورطين حاولوا تقديم اعتذارات.
وأضافت أن بعض الأهالي طلبوا من ضابط الشرطة الذي يجري التحقيق نقل اعتذارهم، لكنها قالت إنه لو أظهر لها أحد أفراد الشرطة مقطعًا لابنها وهو يشارك في واقعة مماثلة، لشعرت بانهيار شديد، ثم لسعت إلى الحصول على كل مساعدة ممكنة لمعالجة سلوكه.
وقالت الأم إن المراهقين المتورطين يُعتقد أنهم ينحدرون من أسر جيدة، معتبرة أن هناك حاجة إلى نقاش بشأن الأسباب التي تدفع بعض المراهقين إلى الانخراط في مثل هذا العنف.
وأضافت أن ما حدث «فتح عينيها»، مشيرة إلى أن هؤلاء المراهقين، بحسب وصفها، لا يبدو أنهم يعانون من الحرمان المادي.
وزعمت أن مجموعة من الشبان وصلت إلى كلين وتسببت في سلسلة من المشكلات، من بينها أخذ أشياء من متجر محلي، ودخول منزل دون دعوة، وارتكاب اعتداءات خلال الحفل وإحداث أضرار، دون إظهار الندم.
وقالت إن المجتمع بحاجة إلى زيادة الوعي بهذا النوع من السلوك لمنع تفاقمه.
وأطلقت جوان عريضة تطالب بإصلاح القوانين المتعلقة بالأحداث في البلاد، معتبرة أن النظام الحالي «غير مجهز للتعامل مع خطورة وتكرار مثل هذه الحوادث».
وقالت في العريضة إن الاعتداء «المروع» على ابنها ليس حالة معزولة، وإنها ترى ارتفاعًا مقلقًا في عنف الشباب، مع ارتكاب قاصرين لاعتداءات خطيرة تترك آثارًا طويلة الأمد على الضحايا وأسرهم والمجتمعات.
وأضافت أن بعض أعمال العنف أصبحت تُصوَّر وتُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها نوعًا من الترفيه أو وسيلة لاكتساب مكانة بين الأقران، الأمر الذي يزيد من معاناة الضحايا وأسرهم.
وترى جوان أن النظام الحالي لا يفرض، في كثير من الحالات، عواقب كافية على مرتكبي الجرائم من صغار السن، وهو ما تعتقد أنه قد يشجع على المزيد من أعمال العنف.
وطالبت بإصلاح نظام قضاء الأحداث في إيرلندا بما يسمح، من وجهة نظرها، بفرض عقوبات أكثر ملاءمة في الجرائم الخطيرة التي يرتكبها القاصرون، وضمان التعامل الفعال مع أعمال العنف الجسيمة، إلى جانب وضع إجراءات وقائية لردع الشباب عن الانخراط في مثل هذه السلوكيات.
واختتمت بالقول إن إصلاح النظام يمكن أن يحقق العدالة للضحايا ويساعد على إعادة تأهيل الجناة، والأهم من ذلك منع تعرض أطفال آخرين لمثل هذه الاعتداءات.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







