22 23
Slide showأخبار أيرلندا

زيادات أسعار الطاقة والغذاء تضغط على المستهلكين قبل ميزانية 2027

 

تواصل الزيادة المستمرة في تكاليف المعيشة الضغط على الأسر منذ سنوات، إلا أن هذا الأسبوع كان صعبًا بصورة خاصة على المستهلكين، مع ارتفاع أسعار النفط والطاقة وتكاليف الاقتراض، إلى جانب توقعات بموجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ويأتي ذلك قبل أسابيع قليلة من إعلان الميزانية، وسط تركيز كبير على إمكانية تقديم الحكومة إجراءات دعم في مجال الطاقة، في ظل ضغوط ومطالبات واسعة وتكهنات بشأن ما قد يتم الإعلان عنه في 10/06.

وارتفعت أسعار النفط مجددًا هذا الأسبوع، متجاوزة المستوى الرمزي البالغ 100 دولار، نحو 86 يورو، للبرميل للمرة الأولى منذ ستة أسابيع، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على تكاليف المعيشة.

وقبل الضربات الأمريكية على إيران في نهاية شهر 2، كان سعر برميل خام برنت، الذي يُستخدم معيارًا عالميًا للأسعار، يبلغ نحو 70 دولارًا، أي قرابة 60 يورو.

ثم ارتفع السعر ليصل إلى ذروة بلغت نحو 115 دولارًا، أو 99 يورو، في شهر 5، قبل أن يتراجع بعض الشيء خلال الفترة الأخيرة، لكن المخاوف عادت مجددًا بشأن خروج إمدادات النفط من المنطقة.

وقبل الحرب، كان نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا يمر عبر مضيق هرمز، بما يعادل خُمس الإمدادات العالمية.

وفي مرحلة ما، توقف تقريبًا خروج النفط عبر المضيق، قبل أن تتعافى الإمدادات جزئيًا إلى نحو 10 ملايين برميل يوميًا، لكنها تراجعت خلال الأيام القليلة الماضية إلى نحو مليوني برميل فقط يوميًا.

ويظهر التأثير الأكثر وضوحًا لذلك على سائقي السيارات، إذ بدأت أسعار الوقود في الارتفاع مجددًا خلال الشهر الماضي بعد فترة من الاستقرار.

وفي العديد من محطات الوقود، تجاوز سعر الديزل بسهولة 2 يورو للتر، بينما اقترب البنزين من المستوى نفسه.

وفي بداية شهر 3، كان سعر كل من الديزل والبنزين يدور حول 1.70 يورو للتر.

ومع انتقال الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط إلى محطات الوقود، من المتوقع أن ترتفع الأسعار مجددًا.

وبالأسعار الحالية، يبلغ الديزل نحو 2.05 يورو للتر والبنزين قرابة 1.96 يورو للتر. ولولا استمرار التخفيضات الحالية في رسوم الإنتاج على الديزل والبنزين، لاقترب سعر الديزل من 2.40 يورو للتر والبنزين من 2.25 يورو للتر.

وستكون هذه المستويات أعلى بكثير من الأسعار التي دفعت محتجين إلى إغلاق مستودعات الوقود والموانئ في البلاد خلال شهر 4، وستصل إلى مستويات لم يعتد عليها معظم سائقي السيارات.

كما يشكل ارتفاع أسعار النفط مصدر قلق للأسر التي تعتمد على زيت التدفئة المنزلية.

ومع انتهاء فصل الصيف الدافئ وبدء انخفاض درجات الحرارة، ستبدأ الأسر قريبًا في تشغيل أنظمة التدفئة، إن لم تكن قد فعلت ذلك بالفعل.

وخلال الأسبوع الماضي، ارتفعت تكلفة 1,000 لتر من زيت التدفئة المنزلية بنحو 100 يورو لتتجاوز 1,530 يورو.

وللمقارنة، كان سعر الكمية نفسها قبل سبعة أشهر فقط، في نهاية شهر 2، يبلغ نحو 960 يورو.

وفي قطاع الكهرباء والغاز، أصبحت زيادات الأسعار مرتين سنويًا من جانب شركات الطاقة أمرًا معتادًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، والتي ارتبطت بصورة رئيسية بالحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وعادة ما تأتي الموجة الأولى من الزيادات في الربيع، ثم تتبعها زيادات أخرى مع بدء تشغيل أنظمة التدفئة في شهر 10.

وأعلنت معظم شركات الطاقة الكبرى بالفعل تحركاتها، وكان الدور هذا الأسبوع على شركتي «Bord Gáis Energy» و«Energia».

وأعلنت «Bord Gáis Energy»، أكبر مورد للغاز في البلاد، أن متوسط فاتورة الكهرباء لعملائها سيرتفع اعتبارًا من 10/09 بنسبة 8.8%، بما يعادل 177 يورو سنويًا، فيما سترتفع فاتورة عميل الغاز النموذجي بنسبة 9.3%، أو نحو 140 يورو سنويًا.

وأعلنت «Energia»، التي لديها نحو 290 ألف عميل، يوم الجمعة زيادة متوسط فواتير الكهرباء بنسبة 4.73%، أي نحو 87 يورو سنويًا، اعتبارًا من 10/12، مرجعة القرار إلى استمرار التقلبات العالمية في أسواق الطاقة بالجملة.

كما سترتفع فواتير عملاء الغاز لدى الشركة بنسبة 9.38% في المتوسط، بما يعادل نحو 143 يورو إضافية سنويًا.

وتؤدي الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط دورًا كبيرًا في هذه الزيادات، إذ تضاعفت أسعار الغاز بالجملة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية إلى مستويات لم تُسجل منذ نهاية عام 2022.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت تكاليف الكهرباء بالجملة خلال الأشهر الستة الماضية بنحو 30% مقارنة بالأشهر الستة السابقة.

وبين زيادات «Bord Gáis Energy» و«Energia» وحدهما، سيواجه نحو مليون منزل ارتفاعًا في تكاليف الطاقة قبل حلول الشتاء.

كما يواجه هؤلاء العملاء، إلى جانب جميع عملاء الكهرباء في البلاد، زيادة سنوية قدرها 41.25 يورو في رسوم الشبكة اعتبارًا من الشهر المقبل.

وفي ضربة أخرى للأسر، رفع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، في محاولة للحد من التضخم الذي غذته الحرب مع إيران.

ورفع البنك سعر إعادة التمويل الرئيسي من 2.40% إلى 2.65%، وهي خطوة ستؤثر مباشرة على أصحاب الرهون العقارية ذات الفائدة المتغيرة المرتبطة بسعر البنك المركزي الأوروبي «Tracker Mortgages»، لترتفع أقساطهم بنحو 13 يورو شهريًا مقابل كل 100 ألف يورو مقترضة. ويبدأ تطبيق أسعار الفائدة الجديدة في 09/16.

وقد يستغرق تأثير القرار وقتًا أطول للوصول إلى أصحاب القروض ذات الفائدة الثابتة، لكنه سيضع ضغوطًا تصاعدية على أسعار الفائدة الأخرى على الرهون العقارية بمرور الوقت.

وفي المقابل، هناك جانب إيجابي محدود للمدخرين، بعدما رفع البنك المركزي الأوروبي أيضًا سعر الفائدة على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية، ما قد يسمح لمن يبحثون عن أفضل عروض الادخار بالاستفادة من عوائد أعلى إذا نقلت المؤسسات المالية الزيادة إلى عملائها.

ولا يُتوقع أن تتوقف الضغوط عند الوقود والطاقة والقروض، إذ تتزايد احتمالات أن يبدأ المستهلكون في مواجهة موجة جديدة من تضخم أسعار الغذاء قرب نهاية العام.

وفي الفترة نفسها من العام الماضي، شهدت العديد من المواد الغذائية الأساسية، ومن بينها لحوم الأبقار ومنتجات الألبان، زيادات بنسب مئوية من خانتين، بينما ارتفعت أسعار معظم المواد الغذائية بدرجات متفاوتة.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين لـ«RTÉ News» الشهر الماضي، إن تضخم أسعار الغذاء سيكون أحد المحركات الرئيسية للتضخم العام خلال العام المقبل.

كما أثرت التغيرات الكبيرة في أنماط الطقس هذا العام على إنتاج الغذاء، وهو ما سيتعين أن ينعكس في مرحلة ما على الأسعار التي يدفعها المستهلكون عند التسوق.

وفي الوقت نفسه، لا تستطيع سلاسل التوريد تحمل ارتفاع تكاليف الوقود والطاقة إلى ما لا نهاية.

وقال لين إن الشركات تدرس ما إذا كان بإمكانها تمرير زيادات الأسعار إلى المستهلكين، أو ما إذا كان عليها تحملها من خلال انخفاض الأرباح، إلى جانب التفكير في تقليص مستويات نشاطها.

وفي نهاية المطاف، من المتوقع أن تنتقل نسبة من ارتفاع تكاليف ممارسة الأعمال إلى المستهلكين.

ويرى كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي أن تأثير ذلك سيصبح أكثر وضوحًا خلال صيف 2027.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني