رئيس الوزراء: لا توجد خطط فورية لإنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي لإيواء طالبي اللجوء المرفوضين
أكد رئيس الوزراء، مايكل مارتن، أن الحكومة لا تملك أي خطط فورية لإنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي لإيواء طالبي اللجوء الذين تُرفض طلبات الحماية الدولية الخاصة بهم، إلى حين استكمال إجراءات إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وجاءت تصريحات مارتن في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي للسماح للدول الأعضاء بإبرام اتفاقيات مع دول خارج الاتحاد لإنشاء ما يعرف بـ «مراكز إعادة طالبي اللجوء» (Return Hubs).
وتقود كل من هولندا والدنمارك وإيطاليا جهودًا داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي للحصول على موافقة لإنشاء هذه المراكز في دول إفريقية أو ربما في منطقة غرب البلقان.
وتهدف هذه المراكز إلى نقل طالبي اللجوء الذين تُرفض طلباتهم إليها مؤقتًا، ريثما تُستكمل إجراءات إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وهي إجراءات قد تستغرق في بعض الحالات سنوات بسبب تعقيد عمليات الترحيل.
وأثارت هذه المقترحات انتقادات واسعة من منظمة العفو الدولية (Amnesty International) وعدد من منظمات المجتمع المدني، التي أعربت عن مخاوفها من احتمال عدم توافق هذه المراكز مع القانون الدولي، معتبرة أنها تمثل نقلًا لمسؤوليات الدول الأوروبية تجاه طالبي اللجوء إلى دول قد تكون سجلاتها في مجال حقوق الإنسان أقل حماية.
وقال مايكل مارتن، خلال تصريحات أدلى بها الثلاثاء، إن إيرلندا لا تعتزم في الوقت الحالي المضي في إنشاء أو الانضمام إلى مثل هذه المراكز.
وأوضح أن الحكومة تركز بدلًا من ذلك على تسريع إجراءات البت في طلبات الحماية الدولية، مؤكدًا أن تقليص مدة معالجة الطلبات يمثل أولوية للحكومة.
وأضاف أن عددًا كبيرًا من الطلبات التي رُفضت خلال الفترة الأخيرة يعود إلى أشخاص وصفهم بأنهم «مهاجرون لأسباب اقتصادية»، وبالتالي لا تنطبق عليهم شروط الحصول على الحماية الدولية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة خصصت موارد إضافية للإسراع في نظر الطعون المقدمة من الأشخاص الذين تُرفض طلباتهم من قبل مسؤولي وزارة العدل.
وقال: «تجربتنا تؤكد أنه كلما استطعنا معالجة الطلبات بشكل أسرع كان ذلك أفضل. المشكلة في الماضي كانت أن بعض الأشخاص كانوا ينتظرون سنوات قبل صدور قرار بشأن طلباتهم».
وجاءت تصريحات مارتن خلال مؤتمر صحفي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، عقب إلقائه كلمة أمام البرلمان الأوروبي.
وكان وزير العدل، جيم أوكالاهان، قد صرح الأسبوع الماضي، بأن مسؤولين في وزارته سيراقبون كيفية تطبيق الدول الأخرى لفكرة مراكز إعادة طالبي اللجوء.
وقال أوكالاهان: «سنتبع نهجًا عمليًا في هذا الملف. لم نشهد حتى الآن إنشاء أي من هذه المراكز، وما زلت منفتحًا على دراسة الفكرة، ولا أستبعد مشاركة إيرلندا فيها في هذه المرحلة».
ودخلت الإصلاحات الجديدة لنظام اللجوء على مستوى الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ الشهر الماضي، وتهدف إلى تسريع البت في بعض طلبات الحماية الدولية وطلبات الاستئناف.
وبموجب النظام الجديد، يتعين على الدول الأعضاء إصدار قرار بشأن طلب اللجوء، وأي استئناف مرتبط به، خلال 12 أسبوعًا في الحالات التي يكون فيها مقدم الطلب قادمًا من دولة تُعد آمنة أو سبق له تقديم طلب لجوء في دولة أخرى داخل الاتحاد الأوروبي.
وكشفت بيانات وزارة العدل، أن 89% من طلبات الحماية الدولية التي خضعت للنظام التجريبي السريع على مدار 11 شهرًا تم رفضها.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


