دعوات لتعزيز الجهود السياسية في مواجهة الاتجار بالبشر في أيرلندا
في ظل تفاقم قضايا الاتجار بالبشر في أيرلندا، تتعالى الأصوات المطالبة بخطة وطنية واضحة واستجابة سياسية أقوى لحماية الضحايا، وتوفير خدمات متخصصة تلبي احتياجاتهم المعقدة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وروت “سامنثا” (اسم مستعار)، شابة من غرب إفريقيا، قصتها المؤلمة حيث خُدعت بوعد دراسة “إدارة الأعمال الدولية” في بريطانيا، لكن ما إن وصلت حتى سُحبت منها جواز سفرها وتم احتجازها في منزل، وأُجبرت على ممارسة الدعارة لسداد “رسوم الوكيل”.
وقالت سامنثا: “كان هناك رجال مختلفون في كل يوم.. كانت تجربة صادمة للغاية. في مرحلة ما شعرت أن هذه حياتي، لا أمل، لا مخرج”.
وذكرت أنها لم تكن تثق في الشرطة، نتيجة تجارب سابقة في بلدها، ولم تشعر بالأمان لطلب المساعدة.
بعد ثمانية أشهر من الاحتجاز والاستغلال الجنسي، تمكنت من الهرب ووصلت إلى أيرلندا، حيث دخلت نظام الحماية الدولية، وتتلقى الآن الرعاية في مركز “Rosa’s Place“، وهو المركز الوحيد في أيرلندا المخصص لدعم النساء ضحايا الاتجار بالبشر، وتديره منظمة “DePaul“.
وأضافت: “ما زلت أُصارع آثار الصدمة.. كنت لا أستطيع حتى الكلام. أكره الرجال ولا أحب الاختلاط بهم”.
“Rosa’s Place” هو برنامج تجريبي يوفر ثماني أسرّة فقط، ولا يمكنه استيعاب الأعداد المتزايدة من النساء اللاتي يتعرضن للاتجار.
وتقول نيام ثورنتون، مديرة الخدمات في “DePaul“: “رأينا طلبًا متزايدًا على هذا النوع من الدعم منذ افتتاح المركز. هناك أيضًا نقص في الخدمات المقدمة للرجال ضحايا الاتجار، وللنساء غير المؤهلات للحماية الدولية، ما يترك فجوات خطيرة”.
بعض النساء، بعد انتهاء إقامتهن في المركز، لا يجدن مكانًا للانتقال إليه، لأنهن غير مؤهلات للعودة إلى مراكز إيواء الحماية الدولية (IPAS).
وتقول لوسيل أو بويل، إحدى العاملات بالمركز: “استقبلت نساءً لم يعرفن حتى ما هي إشارة المرور.. كانت بعضهن يبكين من الامتنان فقط لأنهن حصلن على سرير خاص وآمن”.
وتضيف أن الكثير من النساء يُجبرن على أداء “قسم سري” من قبل المتاجرين بهن، ويؤمنّ بأنه إذا خالفنه فإن مكروهًا سيصيبهن أو أسرهن. بعض العائلات يتلقون تهديدات من المتاجرين الذين يطلبون معرفة مكان الضحية، ما يدفعهن للهرب والاختباء.
وحذرت مفوضية حقوق الإنسان والمساواة (IHREC)، من أن أيرلندا تفتقر إلى التنفيذ الفعلي للآلية الوطنية للإحالة الجديدة، التي من شأنها تمكين جهات غير الشرطة من التعرف على الضحايا.
وقال المفوض العام للمفوضية، ليام هيريك: “هناك بوادر مشجعة، لكن كما هو الحال في كثير من التشريعات الأيرلندية، يبقى التنفيذ هو التحدي الحقيقي”.
وأكد على أهمية أن يحصل الضحايا على الخدمات بغض النظر عن وضعهم القانوني أو رغبتهم في التعاون مع السلطات، مشددًا: “يجب أن نوفر الحماية لمن لا يشعر بالأمان للتقدم أو الإبلاغ.. هناك من يتنقل من مكان لآخر في أيرلندا خوفًا من المتاجرين”.
ورغم الإشادة بوجود مركز مثل “Rosa’s Place“، ترى المفوضية أن هناك فجوة كبيرة في الاستجابة المؤسسية والسياسية.
وبحسب هيريك: “نحتاج إلى أولوية سياسية حقيقية. الاتجار بالبشر ملف يجب أن يكون في صدارة الأجندة الوطنية، لا هامشًا في حوارات متفرقة”.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







