22 23
Slide showأخبار أيرلندا

دراسة تدعو إلى تخصيص مقاعد في البرلمان لنساء مجتمع الرحّل لمواجهة الإقصاء السياسي

Advertisements

 

دعت دراسة جديدة إلى اعتماد إصلاحات انتخابية خاصة لضمان تمثيل نساء مجتمع الرحّل (Travellers) في البرلمان، محذرة من أن استمرار ضعف تمثيلهن في الحياة السياسية سيؤدي إلى ترسيخ أشكال أوسع من الإقصاء الاجتماعي.

وجاءت هذه الدعوة في تقرير بعنوان «ما بعد الحصص الجندرية: معالجة الإقصاء السياسي لنساء مجتمع الرحّل في إيرلندا»، والذي أوصى باستحداث «حصص فرعية» ضمن نظام الحصص الجندرية الحالي، إلى جانب إنشاء دوائر انتخابية خاصة أو تخصيص مقاعد برلمانية لنساء مجتمع الرحّل بهدف تعزيز وصولهن إلى المناصب المنتخبة.

ويقترح التقرير أن تتضمن الحصة الجندرية الحالية، التي تلزم الأحزاب السياسية بترشيح ما لا يقل عن 40% من النساء والرجال في انتخابات البرلمان «Dáil»، حصة فرعية مخصصة لنساء مجتمع الرحّل، بما يضمن تمثيلهن ضمن قوائم المرشحين.

وأوضح التقرير أنه من بين 1,185 ممثلًا منتخبًا حاليًا في مختلف المؤسسات المنتخبة، توجد امرأة واحدة فقط من مجتمع الرحّل تشغل منصبًا منتخبًا.

وأعد الدراسة الباحث شين غوف من جامعة ماينوث، بدعم من وزارة الأطفال والإعاقة والمساواة، مشيرًا إلى أن البلاد تمتلك فرصة لتكون رائدة دوليًا من خلال تبني إصلاحات تستند إلى الأدلة العلمية وتراعي أشكال التمييز المتداخلة، بما يضمن مشاركة نساء مجتمع الرحّل في صنع القرار الديمقراطي.

وأكد التقرير أن استبعاد نساء مجتمع الرحّل من الحياة السياسية «ليس أمرًا عرضيًا ولا حتميًا»، موضحًا أن مظاهر التمييز تظهر في مراحل استقطاب المرشحين، واختيارهم داخل الأحزاب، وطريقة تناولهم في وسائل الإعلام، والخطاب العام.

وأشار إلى أن النساء من مجتمع الرحّل اللواتي خضن الانتخابات تعرضن لمستويات مرتفعة من الإساءة العنصرية والتمييز القائم على الجنس، سواء عبر الإنترنت أو خارجه، وهو ما يشكل عامل ردع قويًا يمنع الكثيرات من خوض الانتخابات، وأسهم في تراجع مشاركة مجتمع الرحّل في الدورات الانتخابية الأخيرة.

وقالت ماريا جويس، منسقة المنتدى الوطني لنساء مجتمع الرحّل، إن غياب نساء المجتمع عن المناصب المنتخبة يعود إلى «التمييز المجتمعي والمؤسسي المتجذر، إضافة إلى الحواجز التي تفرضها الأحزاب السياسية».

ولفت التقرير إلى أنه لم تترشح أي امرأة من مجتمع الرحّل في انتخابات المجالس المحلية لعام 2024، بينما ترشح رجل واحد فقط من المجتمع نفسه، وهو ما يعادل مرشحًا واحدًا لكل 33 ألف شخص، مقارنة بمرشح واحد لكل 5,266 شخصًا بين بقية المهاجرين والأقليات.

كما أشار إلى أنه طوال 104 أعوام من تاريخ الدولة، لم ترشح الأحزاب السياسية سوى امرأتين فقط من مجتمع الرحّل لخوض انتخابات البرلمان.

وأكدت جويس أن إجراءات المساواة الحالية، بما في ذلك نظام الحصص الجندرية، لم تحقق نتائج فعلية بالنسبة لنساء مجتمع الرحّل، مشددة على أن غياب آليات مخصصة سيؤدي إلى استمرار إقصائهن من الحياة السياسية.

وأضافت أن التجارب الدولية أظهرت أن التدابير المصممة لمعالجة أشكال التمييز المتداخلة، مثل «الحصص الفرعية» والدوائر الانتخابية الخاصة، تعد الأكثر فاعلية، مستشهدة بالنموذج المطبق في نيوزيلندا، حيث خُصصت دوائر انتخابية لتمثيل السكان الأصليين من شعب «الماوري».

وتضمن التقرير عددًا من التوصيات، من بينها إنشاء لجنة فرعية خاصة بمجتمع الرحّل والأقليات داخل مجلس الشيوخ «Seanad» مع تخصيص حصة جندرية لا تقل عن 50%، إلى جانب اعتماد حصة فرعية لمرشحي مجتمع الرحّل ضمن نظام الحصص الحالي في انتخابات البرلمان.

كما أوصى بزيادة عدد المقاعد في بعض الدوائر الانتخابية خلال مراجعات الحدود البرلمانية مستقبلًا، بما يسهم في تحسين فرص انتخاب نساء مجتمع الرحّل.

وعلى مستوى انتخابات المجالس المحلية، دعا التقرير إلى تجربة إنشاء دوائر انتخابية خاصة تضم مقعدين مخصصين لنساء مجتمع الرحّل في المجالس التي تضم أعدادًا كبيرة من أبناء المجتمع، على أن يتم تعميم التجربة لاحقًا إذا أثبتت نجاحها.

واقترح التقرير أيضًا دراسة إمكانية إنشاء دائرة انتخابية وطنية خاصة بمجتمع الرحّل لانتخابات البرلمان، على غرار النموذج المطبق في نيوزيلندا، إذا أصبح ذلك ممكنًا من الناحية الدستورية.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.