دبلن سادس أفضل مدينة في العالم.. لكن أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن تكشف نقطة ضعف كبيرة
حلت دبلن في المركز السادس عالميًا ضمن أحدث إصدار من «مؤشر المدن العالمية» الصادر عن «Oxford Economics»، رغم وجود نقطة ضعف رئيسية تتعلق بجودة الحياة والقدرة على تحمل تكاليف السكن.
وصعدت العاصمة الإيرلندية سبعة مراكز في التصنيف، الذي يقارن بين أكبر 1,000 مدينة حول العالم استنادًا إلى مجموعة من المؤشرات المختلفة.
ويقيّم المؤشر المدن عبر خمس فئات رئيسية هي القوة الاقتصادية، ورأس المال البشري، وجودة الحياة، والبيئة، والحوكمة، بهدف قياس نقاط القوة والضعف الهيكلية لكل مدينة وتقييم إمكاناتها المستقبلية.
ولم تتقدم على دبلن في الترتيب العام سوى نيويورك ولندن وباريس وسياتل وسان فرانسيسكو، وهو ترتيب قد يمثل مفاجأة لعدد من الأشخاص الذين يعيشون في العاصمة.
لكن التعمق في تفاصيل المؤشر يكشف صورة أكثر تعقيدًا عن دبلن.
فعلى الرغم من حصولها على المركز السادس في التصنيف العام، تتراجع العاصمة بشكل كبير عندما يتعلق الأمر بجودة الحياة، حيث يشكل ارتفاع تكاليف السكن عاملًا رئيسيًا يؤثر سلبًا على أدائها في هذا الجانب.
وبحسب الخبر، تأتي دبلن ضمن الربع الأدنى عالميًا من حيث القدرة على تحمل تكاليف السكن، وهو أمر لن يمثل مفاجأة بالنسبة للأشخاص الذين يحاولون استئجار أو شراء منزل في المدينة.
وفي المقابل، يمثل الأداء البيئي إحدى أبرز نقاط القوة في دبلن، حيث تحقق العاصمة الإيرلندية أداءً قويًا للغاية في هذه الفئة.
كما تتمتع دبلن بأداء قوي في الاقتصاد ورأس المال البشري، حيث تسهم الجامعات والقوى العاملة والنشاط الاقتصادي في تعزيز موقعها ضمن التصنيف.
وأشارت «Oxford Economics» في تحليلها إلى أن دبلن تُعد واحدة من أكثر مدن أوروبا الغربية ديناميكية فيما يتعلق بنمو الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف، بالإضافة إلى أدائها القوي في المجال البيئي.
ويوضح المؤشر أن دبلن تحقق أداءً متميزًا في مجالات مثل الاقتصاد والبيئة، إلا أن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة والسكن تظل إحدى أبرز نقاط الضعف التي تواجه سكان العاصمة.
ويأتي نشر التصنيف قبل الإعلان عن ميزانية 2027، التي يأمل كثيرون أن تتضمن إجراءات تساعد في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة.
ومن المتوقع أن تشمل الميزانية زيادة في مدفوعات الرعاية الاجتماعية الأسبوعية ومعاشات التقاعد، بعدما تضمنت ميزانية العام الماضي زيادة أسبوعية قدرها 10 يورو.
كما يُتوقع أن تتجه الحكومة نحو تقديم دعم أكثر استهدافًا لمواجهة تكاليف الطاقة، من خلال برامج مثل بدل الوقود (Fuel Allowance)، بدلًا من تقديم رصيد للطاقة لجميع المنازل، وهو ما قد يعني أن بعض الأسر ستكون في وضع مالي أسوأ مقارنة بفصول الشتاء السابقة.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





