خطة حكومية جديدة لمعالجة أزمة السكن الطلابي عبر تقليص أيام الحضور الجامعي
تعتزم الحكومة مطالبة مؤسسات التعليم العالي بدراسة تقليص عدد الأيام التي يُطلب فيها من الطلاب الحضور إلى الحرم الجامعي، في محاولة للحد من الضغط على السكن الطلابي وتقليل أعباء التنقل.
ويأتي المقترح ضمن الاستراتيجية الوطنية الجديدة للسكن الطلابي، التي تهدف إلى توفير 42,000 سرير إضافي للطلاب خلال السنوات العشر المقبلة. ومن المتوقع أن يعرض وزير التعليم العالي جيمس لوليس، الخطط على مجلس الوزراء خلال الأسبوعين المقبلين.
وبموجب الاستراتيجية، ستقوم الحكومة أيضًا بتقييم أوضاع الطلاب الذين يتنقلون يوميًا إلى الجامعات. وتشير بيانات سابقة صادرة عن «هيئة التعليم العالي» إلى أن أكثر من 80,000 طالب يقيمون في منازل أسرهم.
وستُعتبر الرحلات اليومية التي تتجاوز 3 ساعات «مفرطة»، فيما يواجه نحو 15,000 طالب حاليًا رحلات وُصفت بأنها «غير مستدامة». وستُشجَّع المؤسسات على مراجعة سبل جعل الوقت الذي يقضيه الطلاب في الحرم الجامعي «أكثر كفاءة».
ومن بين المقترحات، تكثيف الجداول الدراسية بحيث تُضغط المحاضرات في عدد أقل من الأيام، بهدف «تقليل عدد أيام التنقل لكل طالب» إلى الحرم الجامعي، في إطار معالجة مشكلتي النقل والسكن معًا.
كما سيتم إطلاق مبادرة تجريبية لدراسة كيفية «تحسين تنظيم الجداول الأكاديمية» لتسهيل ترتيبات النقل والسكن للطلاب. ومن المقترح أيضًا جدولة المحاضرات خارج أوقات الذروة لتسهيل استخدام وسائل النقل العام، إلى جانب تشجيع الجامعات على توسيع التعليم عن بُعد أو بنظام هجين.
ووفق ما أفادت به صحيفة «Irish Examiner»، فإن هدف توفير 42,000 سرير سيتحقق من خلال إنشاء مساكن طلابية مخصصة داخل الحرم الجامعي وخارجه عبر مطورين من القطاع الخاص، إضافة إلى تعزيز الاستفادة من برنامج «تأجير غرفة» والترويج له.
ويتيح برنامج «تأجير غرفة» لأصحاب المنازل تحقيق دخل سنوي يصل إلى 14,000 يورو معفى من الضرائب من خلال تأجير غرفة في منازلهم.
وأظهر بحث نشرته شركة «Sherry Fitzgerald» الأسبوع الماضي وجود عجز قدره 38,900 سرير طلابي في دبلن وكورك وليمريك وغالواي. وفي نهاية العام الماضي، بلغ إجمالي عدد الأسرة المخصصة للطلاب في مساكن مبنية خصيصًا لهذا الغرض في الدولة 47,600 سرير.
وبلغ عدد الطلاب بدوام كامل في مؤسسات التعليم العالي المسجلة لدى «هيئة التعليم العالي» للعام الأكاديمي 2024/2025 نحو 215,585 طالبًا.
وتتضمن الاستراتيجية الجديدة، التي اطّلعت عليها صحيفة «Irish Examiner»، برنامجًا لتفعيل مواقع داخل الحرم الجامعي غير مستخدمة حاليًا، إضافة إلى استخدام «اتفاقيات ترشيح» لتشجيع الاستثمار الخاص، وهي اتفاقيات تحدد الشروط التي بموجبها تعمل جهة نيابةً عن أخرى في مسائل قانونية محددة.
كما ستعمل الجامعات مع مزودي السكن الطلابي الخاص لبناء وحدات جديدة، مع منح المؤسسات حقًا حصريًا في عدد معين من الغرف لطلابها. وستتضمن الاستراتيجية إطارًا يسمح للجامعات التكنولوجية بالاقتراض لتمويل مشاريع السكن الخاصة بها.
ووفق مذكرة أولية تم تداولها بين الوزراء أواخر الأسبوع الماضي، تهدف الاستراتيجية أيضًا إلى «تقديم دعم مالي موجه مباشرة للطلاب»، بغض النظر عما إذا كانوا يقيمون في منازل أسرهم، أو في غرف مؤجرة داخل منازل يشغلها مالكوها، أو في سوق الإيجار الخاص، أو في مساكن طلابية مبنية خصيصًا لهذا الغرض.
من جانبها، اعتبرت السيناتورة عن حزب العمال في كورك لورا هارمون، أن هذا الجانب من الخطة «يبدو وكأنه اعتراف بفشل الحكومة في ملف السكن الطلابي».
وقالت إن تعديل الجداول الدراسية «لن يحل مشكلة توافر السكن للطلاب»، مضيفة أن الطلاب بحاجة إلى التواجد في الحرم الجامعي للوصول إلى خدمات مثل المكتبات والمشاركة الكاملة في الحياة الجامعية، إلى جانب أهمية تحسين إدارة المرور وتعزيز وسائل النقل العام.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






