تقرير يكشف معاناة الطلاب الأجانب: سكن غير لائق واحتيال واستغلال متزايد
حذرت وكالة دعم الطلاب الدوليين في أيرلندا من أن سوء أوضاع السكن للطلاب الأجانب قد يهدد قدرة البلاد على الترويج لنفسها كوجهة عالمية رائدة في مجال التعليم والبحث والابتكار.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وفي تقرير جديد، وثّق المجلس الدولي للطلاب الأجانب (ICOS) تعرض الطلاب الأجانب خلال العام الماضي للاحتيال في الإيجارات، بالإضافة إلى اضطرارهم للعيش في مساكن دون المعايير المطلوبة، وكثيرًا ما تكون مكتظة.
وأشار التقرير إلى حالات تعرض فيها الطلاب لمحاولات استغلال من قبل أشخاص عرضوا عليهم الإقامة مقابل ممارسة الجنس، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة لمعالجة هذه المشكلة.
تحذيرات من تأثير أزمة السكن على سمعة أيرلندا التعليمية
وقالت لورا هارمون، المديرة التنفيذية لـ (ICOS):
“أيرلندا وجهة دراسية متميزة، وتضم كليات تقدم دعمًا استثنائيًا للطلاب وتوفر تجربة أكاديمية متميزة. ومع ذلك، فإن نقص السكن الميسور للطلاب يتطلب تدخلًا عاجلًا للحفاظ على سمعة أيرلندا القوية في الخارج.”
وشمل الاستطلاع الذي أجراه المجلس أكثر من 500 طالب دولي خلال أسبوعين في شهري 9 / 2024 و 10 / 2024، حيث قدموا تجاربهم الشخصية بشأن السكن في أيرلندا.
اكتظاظ سكني وغياب التوعية بحقوق المستأجرين
أظهرت نتائج التقرير أن:
- الطلاب المشاركون في الاستطلاع ينتمون إلى 64 دولة مختلفة.
- نصفهم تقريبًا جاء إلى أيرلندا لدراسة اللغة الإنجليزية.
- أكثر من نصفهم يعيشون في دبلن.
- 54% من المشاركين يتشاركون غرف النوم مع آخرين.
- 20% منهم يتشاركون الغرفة مع شخصين أو أكثر، في حين أن 10% ينامون في غرف تحتوي على ثلاثة أشخاص أو أكثر.
- 14% من المشاركين أفادوا بأنهم اضطروا في السابق لمشاركة السرير مع شخص لا يعرفونه بسبب أزمة السكن.
تزايد عمليات الاحتيال في الإيجارات وصعوبة الإبلاغ عنها
كما كشف التقرير أن العديد من الطلاب كانوا ضحايا للاحتيال في الإيجارات، ومع ذلك، فإن معظمهم لم يبلغوا عن الحوادث. وكانت الأسباب الرئيسية لعدم الإبلاغ:
- عدم معرفة الطالب بكيفية تقديم شكوى.
- الاعتقاد بأن السلطات لن تتخذ أي إجراء حيال ذلك.
كما أظهر التقرير أن أقل من 25% من الطلاب كانوا على دراية بحقوقهم كمستأجرين في أيرلندا.
دعوات لتشديد الرقابة وتوسيع مشروعات الإسكان الطلابي
دعا المجلس الدولي للطلاب الأجانب إلى:
- تشديد تطبيق اللوائح الخاصة بسوق الإيجارات الخاصة.
- توسيع نطاق مشاريع الإسكان الطلابي ليشمل وحدات سكنية ميسورة التكلفة.
- إطلاق استراتيجية وطنية للإسكان الطلابي لضمان توفر مساكن آمنة وبأسعار معقولة للطلاب الدوليين.
وأبرز التقرير أيضًا أن عدد عمليات التفتيش على المساكن الخاصة قد زاد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، إلا أن الانتهاكات ما زالت قائمة، حيث أفاد:
- 12% من الطلاب بعدم توفر التدفئة في مساكنهم.
- 10% لا يستطيعون الوصول إلى مرافق الطهي.
- 38% ليس لديهم عقد إيجار رسمي.
وأشار التقرير إلى أن هذه النتائج تشير إلى أن اللوائح الخاصة بالإسكان لا يتم فرضها بشكل صارم من قبل السلطات المحلية.
استمرار ظاهرة “الجنس مقابل الإيجار” وسط غياب التشريعات
أعربت (ICOS) عن قلقها العميق إزاء استمرار ظاهرة “الجنس مقابل الإيجار” رغم تعهدات الحكومة على مدار السنوات الأخيرة بحظرها.
ووثق التقرير شهادات لطالبات أجنبيات تلقين عروضًا للسكن مقابل ممارسة الجنس أو شاهدن إعلانات تحمل هذا المضمون، ما يشير إلى وجود ثغرة قانونية تسمح باستمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة.
وقالت المنظمة:
“نطالب الحكومة مجددًا بتقديم تشريع عاجل يجرّم مالكي العقارات والأفراد الذين يستغلون المستأجرين الضعفاء بعروض غير أخلاقية تحت مسمى ‘الجنس مقابل الإيجار’.”
مطالب بتعزيز حقوق المستأجرين في الإيجارات الجزئية
كما طالبت (ICOS) الحكومة بسن قوانين تضمن الحقوق الأساسية للأشخاص الذين يعيشون في أنظمة “الإيجار الجزئي” (Rent-a-Room) أو “Digs accommodation”، بالإضافة إلى تعزيز حقوق الأفراد الذين يقومون بتأجير غرف فرعية من مستأجرين رئيسيين.
الحكومة تتعهد بالنظر في القضية
وفي مقابلة مع إذاعة RTÉ Morning Ireland، أكدت لورا هارمون أن قضية “الجنس مقابل الإيجار” كانت من بين أكثر النتائج المقلقة في التقرير، قائلة:
“أكثر ما يثير القلق هو استغلال الأشخاص الضعفاء من قبل مفترسين يقدمون عروضًا غير أخلاقية للسكن. 5% من النساء المشاركات في الاستطلاع أبلغن عن رؤية إعلان أو تلقي عرض متعلق بالجنس مقابل الإيجار. لا يوجد في أيرلندا حتى الآن قانون مستقل يعالج هذه الظاهرة.”
وأضافت أن وزير العدل جيم أوكالاجان قدم لها تطمينات بأن القضية ستتم دراستها واتخاذ خطوات لمعالجتها.
واختتمت حديثها قائلة:
“أيرلندا تعتبر وجهة دراسية عالمية المستوى، وتقدم تجربة طلابية مميزة. الطلاب يأتون إلى هنا لأسباب متعددة ويستمتعون بتجربتهم الدراسية. لكن للأسف، أزمة السكن تلقي بظلالها على هذه التجربة.”
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







