22 23
Slide showأخبار أيرلندا

خطة جديدة للاستعداد للعواصف: كتيّب طوارئ يصل إلى كل المنازل قريبًا مع نصائح للأسر

Advertisements

 

ستتلقى كل أسرة في الدولة خلال الأسابيع المقبلة كتيّبًا إرشاديًا يوضح كيفية الاستعداد لحالات الطوارئ المرتبطة بالطقس القاسي وفقدان الخدمات الأساسية. ويحمل الكتيّب عنوان «تعزيز صمود الأسر» (Household Resilience)، وقد أعدّه «مكتب التخطيط للطوارئ» التابع لـ«وزارة الدفاع».

وجاء إعداد هذا الكتيّب ضمن توصيات فريق المراجعة الذي قيّم طريقة التعامل مع العاصفة «Éowyn» التي ضربت البلاد قبل عام، حيث أوصى الفريق بضرورة امتلاك الأسر قائمة واضحة بالإجراءات الأساسية التي تساعدها على البقاء بأمان، مع القدرة على الحفاظ على الدفء وتوفير الطعام والمياه، في حال فقدان الكهرباء والمياه والاتصالات لمدة قد تصل إلى 72 ساعة.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الإرشادات التي سيقدمها الكتيّب لا تحدد فترة زمنية واحدة يجب على الناس الاستعداد لها للاعتماد على أنفسهم، لكنها تتضمن شرحًا عمليًا ومفصلًا للخطوات التي يمكن اتخاذها لرعاية الفرد وأسرته في أوقات الانقطاع أو الأزمات.

وفي سياق متصل، تم تزويد السلطات المحلية بإرشادات خاصة لإنشاء مراكز الدعم المجتمعي (CSC)، لتقديم خدمات أساسية للجمهور عند حدوث انقطاعات واسعة أو اضطرابات كبيرة في الخدمات. وتشير الإرشادات إلى أن أنواعًا مختلفة من المباني يمكن أن تكون مناسبة لهذا الغرض، مثل القاعات الرياضية ومراكز المجتمع وقاعات المدن ومراكز الترفيه.

وتتضمن الشروط الأساسية لهذه المراكز وجود قاعة رئيسية كبيرة، وطاولات وكراسي، ومطبخ أو مساحة لإعداد الطعام، ودورات مياه كافية، وخدمة واي فاي جيدة، وعدد كبير من كابلات التمديد الكهربائية. كما تشترط الإرشادات أن تكون هذه المواقع مهيأة لاستقبال الأشخاص الذين يعانون من صعوبات في الحركة، وأن تحتوي على غرفة منفصلة للأمهات المرضعات أو للأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة طبية أو يرغبون في إجراء محادثات خاصة مع «الشرطة».

وتضيف الإرشادات أن الأفضلية تكون للمراكز التي يتوفر بجوارها موقف سيارات قريب، ومنطقة مخصصة للتدخين أو التدخين الإلكتروني، ونقطة شحن للسيارات الكهربائية، مع التأكيد على أن هذه المراكز ليست مخصصة لاستخدامها كمرافق للمبيت أو النوم خلال الليل.

ومن المتطلبات الأساسية أيضًا أن تكون هذه المراكز مزودة بالفعل بمولد كهربائي أو يمكن تجهيزها لتركيب مفتاح تحويل يسمح باستخدام المولد عند الحاجة. وأشارت الإرشادات إلى أن السلطات المحلية ستتحمل تكلفة الاستعانة بكهربائيين لتنفيذ الأعمال اللازمة، كما ستوفر المولدات الكهربائية. لكنها أوضحت في المقابل أن تمويل التكاليف الأخرى التي قد تتحملها هذه المراكز أثناء تشغيلها في حالات الطوارئ «قد يكون» متاحًا، دون تقديم ضمان واضح لكل المصروفات.

كما تنص الإرشادات على أن أصحاب ومشغلي الأماكن التي سيتم اعتمادها كمراكز دعم مجتمعي سيكون عليهم تشغيل هذه المواقع ضمن إطار «تأمين المسؤولية العامة» الخاص بهم.

وذكرت التقارير أن المجالس المحلية بدأت قبل الكريسماس في تلقي طلبات الاهتمام من الجهات التي ترغب في تخصيص مبانيها لتكون ضمن «مراكز الدعم المجتمعي»، ومن المتوقع الانتهاء قريبًا من القوائم النهائية.

وبعد العاصفة «Éowyn»، فتحت مئات المجموعات المجتمعية والمدارس والشركات أبوابها كمراكز دعم مؤقتة للأشخاص الذين فقدوا الكهرباء والمياه والاتصالات لأيام، وهو ما دفع فريق المراجعة الذي نشر تقريره في شهر 10 الماضي إلى الدعوة لاعتماد نهج أكثر تنظيمًا، بما يسمح للجهات المالكة للمباني واللجان التطوعية التي تديرها عادةً بالاستعداد المسبق لأي طارئ.

وأكدت الإرشادات أن «مراكز الدعم المجتمعي» ليست بديلًا عن استعداد الأسر، ولن يتم تفعيلها تلقائيًا مع كل حالة طوارئ مرتبطة بالطقس أو غيره، بل سيتم تشغيلها فقط إذا اعتُبر ذلك ضروريًا. وفي الوقت نفسه، أوضحت أن اللجان التطوعية يمكنها إصدار قرار التفعيل بنفسها بناءً على تقييمها لاحتياجات المنطقة محليًا.

وتشير المعلومات إلى أن العاصفة «Éowyn» تسببت في تسجيل أقوى رياح تم رصدها في تاريخ البلاد، وخلال ذروتها انقطع التيار الكهربائي عن 768,000 منزل وشركة، وظل بعضهم دون إعادة توصيل لأسابيع. وامتد تأثير الانقطاعات إلى أبراج شبكات الهاتف المحمول، وخدمات الواي فاي والإنترنت، وإمدادات المياه، وأنظمة الصرف الصحي، وحركة النقل، ما أدى إلى اضطرابات واسعة.

كما سلطت الإرشادات الضوء على أن الأزمات ليست دائمًا واسعة النطاق على مستوى الدولة، إذ أشارت إلى أحداث محلية مثل فيضانات «ميدلتون» في مقاطعة «كورك» عام 2023، والتي تسببت في آثار شديدة وطويلة المدى داخل منطقة محددة بشكل مركز.

وخلال الفترة الأخيرة، صدرت انتقادات قوية من مجتمعات محلية وممثلين منتخبين و«المجلس الاستشاري لتغير المناخ» بشأن مدى استعداد الدولة لمثل هذه الأحداث التي يُتوقع أن تتكرر بشكل أكبر في السنوات المقبلة.

وقالت الحكومة إنها تعطي أولوية لإعداد تشريع لإنشاء ما يُعرف باسم «ممرات الغابات» (forestry corridors)، لضمان أن تكون عمليات التشجير المستقبلية بعيدة بهامش آمن حول خطوط الكهرباء، بعد أن تسببت الأشجار المتساقطة خلال العاصفة في إسقاط آلاف الخطوط.

وأضافت الحكومة أن مشروع القانون سيقدم إجراءات استباقية أقوى لإدارة الغطاء النباتي لحماية شبكة الكهرباء، بما يشمل صلاحيات إزالة النباتات التي قد تتداخل مع الشبكة، وإطارًا قانونيًا للتعويضات الخاصة بملاك الأراضي المتعلقة بإنشاء وصيانة «ممرات الغابات»، مع آليات واضحة لحل النزاعات.

وفيما يتعلق بخدمات المياه، قالت «Uisce Éireann»، إنها اتخذت خطوات لتقليل حجم الاضطرابات وتسريع الاستجابة إذا تكررت عاصفة مشابهة لـ«Éowyn».

وأوضحت أن انقطاع الكهرباء خلال العاصفة أدى إلى توقف 286 محطة لمعالجة المياه و293 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي عن العمل لفترات مختلفة، ما تسبب في بعض الأماكن بانبعاثات غير مضبوطة لمياه صرف غير معالجة.

وأكدت «Uisce Éireann»، أنها رفعت مخزونها من المولدات الاحتياطية والمتحركة منذ العاصفة، وتعمل على تجهيز عدد أكبر من المحطات لتكون جاهزة لتشغيل المولدات عند الحاجة. كما أعلنت أنها تراجع أسطول مركباتها المخصصة للظروف الجوية الصعبة لضمان توزيعها في المواقع الأكثر احتياجًا، واستخدام هذه المراجعة لتوجيه عمليات الشراء المستقبلية. وقال متحدث باسم الشركة إن هذه الإجراءات ستعزز القدرة على إدارة العواصف وتقديم خدمات مياه وصرف صحي أكثر صمودًا، بما يدعم السكان ويحمي البيئة.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.