خطأ في تشابه الأسماء كاد يؤدي إلى ترحيله.. برازيلي يحصل على الجنسية الإيرلندية بعد 3 سنوات من الانتظار

حصل المواطن البرازيلي فيليبي سيلفستر سانتوس دي مورايس على شهادة التجنيس الإيرلندية خلال مراسم رسمية أُقيمت في «Gleneagle Arena» بمدينة كيلارني، بعد رحلة طويلة استمرت نحو ثلاث سنوات شهدت خطأً إداريًا خطيرًا كاد يضعه في مواجهة أمر ترحيل لا علاقة له به.
وكان فيليبي قد تقدم بطلب الحصول على الجنسية الإيرلندية في شهر 2023/10، بعد أن أمضى ما يقرب من عقد من الزمن في إيرلندا، حيث يقيم منذ عام 2016 مع زوجته، قبل أن تتوسع أسرتهما بإنجاب ثلاثة أطفال.
ويقيم فيليبي وعائلته في مدينة غوري بمقاطعة ويكسفورد، ويعمل مهندس برمجيات، كما يشغل منصب في كنيسته المحلية، مؤكدًا أنه اندمج بشكل كبير في المجتمع والثقافة الإيرلندية.
وقال: «أُتيحت لي فرص للانتقال إلى دول أوروبية أخرى مثل إسبانيا والبرتغال، وهي دول يفضلها كثير من البرازيليين بسبب الطقس والطعام، لكننا نحب الحياة هنا. نحب الأرض والناس والطبيعة. نحب هذا المكان».
ورغم أن إجراءات التجنيس تستغرق عادة وقتًا طويلًا، فإن حالة فيليبي كانت مختلفة بسبب خطأ إداري داخل وزارة العدل، إذ تم الخلط بين ملفه وملف شخص آخر يحمل اسمًا مشابهًا للغاية وتاريخ الميلاد نفسه.
وكان الشخص الآخر يخضع لأمر ترحيل صادر منذ سنوات، ما أدى إلى ربط بياناته عن طريق الخطأ بملف فيليبي.
وبدأت مؤشرات المشكلة في الظهور خلال شهر 2024/02 عندما تلقى رسالة تأكيد من وزارة العدل تتضمن رقم طلبه، لكنه لاحظ أن اسمه كُتب بشكل غير صحيح.
وقال: «لم أشعر بالقلق حينها. كوني برازيليًا وأحمل اسمًا طويلًا، فقد اعتدت على أخطاء التهجئة في المستندات الرسمية، واعتقدت أن الأمر مجرد خطأ مطبعي».
وفي شهر 8 من العام نفسه، طُلب منه استكمال إجراءات التدقيق الأمني الإلكتروني لدى المكتب الوطني للتدقيق التابع للشرطة «An Garda Síochána»، ولاحظ مجددًا أن اسمه كُتب بصورة خاطئة، إلا أنه أُبلغ حينها بعدم القلق.
بعد ذلك، توقفت التحديثات المتعلقة بطلبه لفترة طويلة، رغم مراسلاته المتكررة مع الوزارة للاستفسار عن مصير الملف.
وفي شهر 2025/04، تلقى رسالة من قسم الإعادة إلى الوطن التابع للمكتب الوطني للهجرة في الشرطة، تفيد بأن «أمر الترحيل الصادر بحقك بتاريخ 2017/10/27ةقد تم إلغاؤه».
ويقول فيليبي إنه أصيب بالصدمة عند قراءة الرسالة، مضيفًا: «لم أكن يومًا خاضعًا لأي أمر ترحيل. طوال فترة وجودي في إيرلندا كنت أقيم بصورة قانونية وأحمل تصريح إقامة ساريًا من نوع Stamp 4».
ومع استمرار الغموض، بدأ في أواخر عام 2025 بتقديم طلبات للحصول على المعلومات بموجب قانون حرية المعلومات، وهي خطوة أوصى بها الموقع الإلكتروني لدائرة الهجرة والتجنيس الإيرلندية.
وخلال متابعته الشخصية للملف، اكتشف أن المشكلة لم تكن مجرد خطأ إملائي، بل حالة كاملة من «تشابه الهوية» أدت إلى ربط بياناته ببيانات شخص آخر.
وقال إنه أمضى أمسيات وعطلات نهاية الأسبوع في إعداد الردود الرسمية والتواصل مع الجهات الحكومية المختلفة لمحاولة تصحيح الخطأ.
وفي شهر 2026/04، اعترفت وزارة العدل رسميًا بوقوع الخطأ، وأبلغته كتابيًا بأن بياناته الشخصية ارتبطت عن طريق الخطأ ببيانات شخص آخر يحمل تاريخ الميلاد نفسه واسمًا مشابهًا.
وأكدت الوزارة أن الحادثة تمثل خرقًا للائحة العامة لحماية البيانات «GDPR»، وأن الأمر أُحيل إلى قسم الامتثال لحماية البيانات لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
كما قدم أحد مسؤولي الوزارة اعتذارًا رسميًا لفيليبي، موضحًا أن الخطأ وقع نتيجة «خطأ بشري»، وأن إجراءات جديدة تم وضعها لمنع تكرار مثل هذه الحالات مستقبلًا.
ورغم ما تعرض له، شدد فيليبي على أنه لا يسعى إلى انتقاد وزارة العدل، مؤكدًا أنها تعاملت بشكل مناسب بعد اكتشاف الخطأ، لكنه رأى أهمية مشاركة قصته لمساعدة المتقدمين الآخرين للحصول على الجنسية الإيرلندية الذين يواجهون تأخيرات طويلة أو غير مبررة.
وقال: «أريد أن يعرف الأشخاص الذين ينتظرون أشهرًا أو سنوات من دون إجابات أن هناك وسائل يمكنهم من خلالها متابعة قضاياهم والتحقق مما إذا كانت هناك مشكلة ما».
وبعد انتهاء الإجراءات وحصوله رسميًا على الجنسية الإيرلندية، وصف فيليبي الأمر بأنه «هدية».
وأضاف: «إصراري على أن أصبح مواطنًا إيرلنديًا نابع من حبي لهذا البلد. أحب الأرض والناس، أحب هدوء شهر 12، وأحب السماء الزرقاء عندما تشرق الشمس، وحتى السماء الرمادية عندما يكون الجو غائمًا. لقد تعلمت أن أحب هذا البلد، ولذلك فإن الحصول على الجنسية يمثل خطوة كبيرة جدًا بالنسبة لي».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




