تكلفة ترحيل 63 شخصًا من إيرلندا تتجاوز 612 ألف يورو وسط تأخير بسبب وثائق سفر الأطفال
كشفت وثائق داخلية صادرة عن وزارة العدل، أن رحلة ترحيل جماعية إلى جنوب أفريقيا، نُفذت عبر طائرة مستأجرة إلى مدينة جوهانسبرغ، بلغت تكلفتها الإجمالية أكثر من 612 ألف يورو، وشملت ترحيل 63 شخصًا من إيرلندا.
وأظهرت الوثائق أن العملية واجهت تأخيرات وصعوبات مرتبطة بالحصول على وثائق السفر اللازمة لبعض الأشخاص المستهدفين بالترحيل، خصوصًا الأطفال.
وبحسب الإحاطات الداخلية المقدمة إلى وزير العدل، جيم أوكالاهان، كانت الخطط الأولية تشمل ما يقارب 80 شخصًا للنظر في ترحيلهم أو استهدافهم ضمن العملية، إلا أن العدد النهائي للمسافرين على متن الرحلة بلغ 63 شخصًا.
وبلغ متوسط تكلفة ترحيل الشخص الواحد نحو 9,700 يورو، دون احتساب تكاليف أفراد الشرطة الذين رافقوا المرحلين خلال الرحلة.
وأشارت إحدى الإحاطات إلى أن أكبر التحديات تمثلت في الحصول على وثائق السفر المطلوبة من السلطات الجنوب أفريقية في الوقت المناسب.
وجاء في المذكرة: «التحدي الرئيسي في هذه المرحلة يتمثل في الحصول على وثائق السفر المطلوبة من السلطات الجنوب أفريقية بالسرعة اللازمة».
كما أكدت الوثائق أن التعاون مع سفارة جنوب أفريقيا في إيرلندا كان «ممتازًا»، إلا أن بعض حالات الترحيل كانت أكثر تعقيدًا بسبب وجود أطفال ضمن الملفات.
وأضافت الإحاطة أن السلطات الجنوب أفريقية لم تصدر بعد وثائق سفر لبعض الأطفال، بمن فيهم أبناء بالغون، بسبب متطلبات وإجراءات قانونية معينة يجب استيفاؤها.
وشملت هذه الإجراءات ضرورة الحصول على موافقة أحد الوالدين المقيمين حاليًا في جنوب أفريقيا قبل إصدار وثيقة السفر، أو التحقق من بعض الحالات التي يكون فيها الطفل ابنًا أو ابنة لزوج أو زوجة أحد الوالدين.
وأُبلغ وزير العدل بأن 38 شخصًا كانوا محتجزين في السجون بانتظار تنفيذ أوامر ترحيلهم على متن الرحلة.
كما كان هناك نحو 50 شخصًا إضافيًا موجودين في موقع واحد بمدينة دبلن، وتم اعتبارهم أهدافًا محتملة للعملية.
وأوضحت الوثائق أن 15 عائلة جرى نقلها إلى مركز واحد بالتعاون بين «خدمة الإيواء الدولية IPAS»، والمكتب الوطني للهجرة التابع للشرطة «GNIB»، ووحدة الإعادة إلى الوطن التابعة لوزارة العدل.
وجاء في الوثائق أن نقل العائلات تم على أساس توقع ترحيلها خلال فترة قصيرة من انتقالها إلى المركز.
وأضافت أن العائلات المعنية أبدت مستوى كبيرًا من التعاون، وهو ما اعتبرته السلطات عاملاً إيجابيًا ساعد في تسهيل تنفيذ العملية.
كما أشارت الوثائق إلى وجود عدد من السجناء الذين يقضون أحكامًا بالسجن وكان من الممكن أن يكونوا ضمن الأشخاص المستهدفين بالترحيل.
وفي تقرير منفصل أُعد بعد انتهاء العملية، أوضحت وزارة العدل أن 62 من أصل 63 شخصًا تم ترحيلهم كانوا خاضعين لأوامر ترحيل رسمية صادرة بحقهم.
وضمت الرحلة 28 رجلاً و26 امرأة وتسعة أطفال تراوحت أعمارهم بين ثلاث سنوات و14 عامًا.
وأظهرت البيانات أن متوسط مدة إقامة الأشخاص المرحلين في إيرلندا بلغ أربع سنوات وأربعة أشهر.
كما بيّنت الوثائق أن 56 شخصًا من المرحلين كانوا قد تقدموا بطلبات للحصول على الحماية الدولية، إلا أن طلباتهم رُفضت بشكل نهائي.
وأشارت وزارة العدل إلى أن عشرة أشخاص من الموجودين على متن الرحلة لديهم سوابق جنائية مسجلة داخل إيرلندا.
كما تبين أن ستة أشخاص كانوا يقضون أحكامًا بالسجن عند ترحيلهم، إلا أن تفاصيل الجرائم التي أُدينوا بها حُجبت من السجلات المنشورة.
وأكدت الوزارة أنه في أي حالة يتم فيها ترحيل شخص أُدين بجريمة خطيرة قبل انتهاء مدة عقوبته، تُجرى مشاورات مسبقة مع الضحية أو الضحايا المتضررين من الجريمة.
وبحسب الوثائق، بلغ متوسط مدة الاحتجاز للأشخاص الذين تم توقيفهم قبل الترحيل 16 يومًا.
أما تكلفة استئجار الطائرة نفسها فقد بلغت 585,075 يورو قبل احتساب ضريبة القيمة المضافة.
وشملت المصروفات الإضافية نحو 19,700 يورو لتوفير فريق طبي على متن الرحلة، إضافة إلى ما يقارب 7,900 يورو كرسوم ومصاريف تشغيلية مرتبطة بالرحلة.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





