تقرير أوروبي: الإيرلنديون الأكثر قلقًا من غلاء المعيشة بين جميع مواطني الاتحاد الأوروبي
كشف تقرير جديد صادر عن المفوضية الأوروبية، أن المواطنين في إيرلندا هم الأكثر قلقًا بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة مقارنة بجميع مواطني دول الاتحاد الأوروبي، حيث اعتبر 7 من كل 10 أشخاص أن غلاء المعيشة يمثل التحدي الأكبر الذي يواجه الاتحاد.
وأظهر استطلاع «يورو باروميتر» (Eurobarometer) أن 70% من البالغين في إيرلندا يرون أن تكلفة المعيشة هي القضية الأهم على مستوى الاتحاد الأوروبي، مقارنة بمتوسط أوروبي يبلغ 39% فقط.
ولم تسجل أغلبية مماثلة إلا في اليونان وكرواتيا، حيث اعتبر مواطنو البلدين أيضًا أن غلاء المعيشة يمثل أحد أبرز التحديات.
وأشار التقرير إلى أن القلق من ارتفاع تكاليف المعيشة في إيرلندا ازداد بشكل ملحوظ، إذ ارتفعت نسبة الأشخاص الذين يعتبرونها القضية الأكثر إلحاحًا بمقدار 17 نقطة مئوية مقارنة بالاستطلاع الذي أُجري العام الماضي.
وكشف التقرير كذلك أن 32% من المشاركين في إيرلندا اضطروا إلى خفض استهلاكهم للتدفئة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، والتي شهدت زيادة عقب اندلاع الحرب في إيران خلال شهر 2026/02.
وجاءت الهجرة غير النظامية في المرتبة الثانية بين أبرز التحديات التي تواجه الاتحاد الأوروبي من وجهة نظر المشاركين في إيرلندا، حيث اعتبرها 36% من المستطلعة آراؤهم قضية رئيسية.
ورغم ذلك، انخفض مستوى القلق بشأن الهجرة بمقدار 5 نقاط مئوية مقارنة بعام 2025.
وفي المقابل، رأى نحو 32% من المشاركين أن الهجرة غير النظامية يجب أن تكون القضية ذات الأولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، متقدمة على ملفات أخرى مثل الاقتصاد والمالية العامة.
كما شملت أبرز القضايا التي يرى المواطنون في إيرلندا أنها تواجه الاتحاد الأوروبي كلًا من التغير المناخي، والحرب في أوكرانيا، والجريمة والإرهاب.
وشمل الاستطلاع أكثر من 25,900 شخص في الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، من بينهم أكثر من 1,000 مشارك في جمهورية إيرلندا، بهدف قياس آراء المواطنين حول أبرز التحديات والأولويات الأوروبية.
وأظهرت النتائج أيضًا أن 53% من المشاركين في إيرلندا يشعرون بأن أمن البلاد معرض للتهديد، إلا أن هذه النسبة انخفضت بمقدار 15 نقطة مئوية مقارنة باستطلاع عام 2025.
كما أيد ما يقرب من ثلاثة أرباع المشاركين تعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على الدفاع عن نفسه بشكل مستقل في مواجهة أي تهديدات خارجية محتملة.
وعند سؤال المشاركين عن مدى رضاهم عن احترام سيادة القانون في إيرلندا، قال 57% إنهم راضون عن الوضع الحالي، لتحتل إيرلندا المرتبة الثانية عشرة بين دول الاتحاد الأوروبي، حيث تراوحت نسب الرضا بين 91% في لوكسمبورغ و29% في بلغاريا.
وفيما يتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أعرب 80% من البالغين في إيرلندا عن قلقهم من تعرض الأطفال لمحتوى ضار عبر الإنترنت، أو لخطر الاستدراج والاستغلال الجنسي الإلكتروني.
وتأتي هذه النتائج في وقت أشارت فيه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتزم اتخاذ إجراءات تحد من وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة فرض «قيود تتناسب مع الفئات العمرية» على المنصات الرقمية.
وأظهر التقرير أن 44% من المشاركين في إيرلندا يؤيدون اعتماد تشريعات أوروبية تمنع شركات التواصل الاجتماعي من تقديم خدماتها للأطفال دون سن معينة، وهي ثاني أعلى نسبة تأييد على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وكشف الاستطلاع أيضًا أن 60% من المشاركين في إيرلندا صادفوا خلال الأسبوع السابق معلومات على الإنترنت يعتقدون أنها كاذبة أو مضللة، فيما قال 25% إنهم يواجهون مثل هذا المحتوى بشكل يومي.
كما أفاد 40% بأنهم شاهدوا محتوى إلكترونيًا اعتقدوا أنه محاولة من دولة أو جهة أجنبية للتأثير في آرائهم.
وأبدى المشاركون في إيرلندا دعمًا لفرض قواعد أكثر صرامة لتنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تعزيز التوعية والتثقيف الإعلامي لمواجهة المعلومات الكاذبة أو المضللة على الإنترنت.
كما أيدوا بصورة واسعة وضع علامات واضحة على المحتوى الذي يتم إنتاجه أو التلاعب به باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





