تقارير رسمية تكشف تفاصيل رحلات الترحيل القسري من إيرلندا
كشف تقرير رقابي خاص بحقوق الإنسان عن تعديل خدمات الطعام المقدمة على متن رحلات الترحيل القسري من إيرلندا، بعد تقديم «نقانق من لحم الخنزير» ضمن وجبة إفطار إيرلندية كاملة خلال رحلة ترحيل متجهة إلى باكستان، التي تُعد دولة ذات أغلبية مسلمة.
وبحسب التقرير، انطلقت أول رحلة ترحيل مستأجرة إلى باكستان يوم 2025/09/23، وعلى متنها 24 رجلاً، فيما رافق الرحلة مراقب مختص بحقوق الإنسان إلى جانب عناصر من الشرطة، وطبيب، ومترجم.
وأوضح التقرير أن وزارة العدل تعيّن مراقبًا مستقلًا لكل رحلة ترحيل، تكون مهمته إعداد تقرير حول سير العملية، بما يشمل طريقة معاملة الأشخاص المرحّلين، واستخدام وسائل التقييد، إضافة إلى تسجيل أي ملاحظات أو توصيات تتعلق بالإجراءات المتبعة.
وجرى الكشف عن سلسلة من هذه التقارير بعد استئناف تقدمت به صحيفة «The Irish Times» ضد قرار سابق للوزارة برفض نشرها بموجب قانون حرية المعلومات.
وأكدت التقارير أن عمليات الترحيل نُفذت «بشكل إنساني بصورة عامة» مع احترام «حقوق وكرامة الأشخاص المرحّلين».
وأشار التقرير الخاص برحلة شهر 9 إلى أن ملاحظات عناصر الشرطة بشأن الوجبتين المقدمتين على متن الطائرة أفادت بأن «جودة الطعام كانت أقل من المستوى المتوقع»، كما اعتبر أن تقديم نقانق لحم الخنزير ضمن الإفطار الإيرلندي الكامل «أمرًا غير مناسب».
وأضاف المراقب أنه كان يعتقد أن الطعام الحلال سيكون متوفرًا، إلا أن ذلك «لم يتم توضيحه ضمن تفاصيل الرحلة».
وتم احتجاز الرجال الذين كانوا على متن الرحلة داخل ثلاثة سجون في الليلة التي سبقت الترحيل، بينما صُنّف اثنان منهم ضمن فئة «عالية الخطورة»، أحدهما بسبب سوابق جنائية، والآخر بسبب سلوكه داخل السجن، وتم تخصيص عدد من عناصر الشرطة لمرافقة كل شخص أثناء عملية الترحيل.
وخلال مرافقة أحد الرجال إلى الطائرة، أبدى قلقه من قيام أحد عناصر الشرطة بتوجيه هاتف محمول نحوه، معتقدًا أنه يتم تصويره، وذكر التقرير أنه تم إقناعه بالصعود إلى الطائرة، كما «تم التأكيد لاحقًا أن عملية تسجيل كانت جارية بالفعل».
وبعد وقت قصير من الوصول إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، عاد اثنان من المرحّلين إلى الطائرة وهما في حالة من التوتر، بعدما لم يحصل أحدهما على هاتفه المحمول، بينما فقد الآخر أمتعته.
وأوضح التقرير أن الأغراض كانت تُسلَّم إلى فريق الشرطة من قبل مصلحة السجون، وتم إبلاغ الرجلين بأن ممتلكاتهما ستُعاد إليهما.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن مشكلة عدم إعادة ممتلكات المرحّلين تُعد من المشكلات المتكررة التي تم رصدها في تقارير المراقبة.
وفي تقرير آخر، تم ترحيل 52 شخصًا إلى جورجيا على متن رحلة خاصة بتاريخ 2025/11/03، بينهم 35 رجلًا و7 نساء و3 عائلات تضم أمهات وأطفالًا تتراوح أعمارهم بين 5 أشهر و17 عامًا، وقد رافقهم 113 عنصرًا من الشرطة وموظفان للدعم.
وذكر التقرير أن أحد الرجال تم تقييده على الأرض وتكبيل يديه قبل أن يحمله عناصر الشرطة إلى داخل الطائرة.
وأضاف المراقب أنه «سمع أصوات مقاومة وعراك» أثناء نقل الرجل من المركبة إلى الطائرة، حيث تم إحضار «حصيرة ناعمة» إلى السيارة، ثم «أُخرج الرجل ووُضع على الحصيرة مستلقيًا على ظهره، بينما كان عدد من عناصر الشرطة يقومون بتثبيته».
وأشار التقرير إلى أن الرجل تم حمله بعد ذلك إلى داخل الطائرة، بعدما كان يطالب بالحصول على هاتفه المحمول الموجود داخل قسم الأمتعة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







