تطور جديد في قضية مقتل الأمريكية جيمي كارني.. السلطات الأردنية تحتجز أحمد الصقر
احتجزت السلطات الأردنية أحمد الصقر (28 عامًا)، الشخص الذي تسعى الشرطة إلى استجوابه في إطار التحقيقات الجارية بشأن مقتل المواطنة الأمريكية جيمي كارني في مدينة كيلارني بمقاطعة كيري، فيما أكدت مصادر في الشرطة أن احتجازه لم يتم بناءً على مذكرة توقيف صادرة من إيرلندا.
وأوضحت المصادر أن الصقر، الذي كان على علاقة مع كارني، أوقفته مديرية الأمن العام الأردنية، ويخضع حاليًا للاحتجاز لدى السلطات الأردنية.
وكان الصقر قد غادر إيرلندا في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بعد ساعات من مقتل كارني (43 عامًا)، وهي أم لطفلة واحدة، داخل منزلها في منطقة «موكروس رود» بمدينة كيلارني.
وتشير التحقيقات إلى أن الصقر كان برفقة الضحية مساء الإثنين، قبل أن يغادر كيلارني قرابة الساعة الثالثة صباح الثلاثاء متجهًا إلى دبلن بالحافلة، ثم استقل رحلة جوية إلى مدينة إسطنبول التركية، قبل أن تعتقد الشرطة أنه واصل طريقه إلى الأردن أو سوريا.
وأكدت المصادر أن إيرلندا لا ترتبط مع الأردن بمعاهدة لتسليم المطلوبين، كما أن إجراءات طلب التسليم لا يمكن أن تبدأ إلا بعد أن يصدر مدير النيابة العامة قرارًا بتوجيه اتهامات رسمية.
وحتى الآن، لم تُوجَّه أي اتهامات جنائية إلى أحمد الصقر على صلة بمقتل جيمي كارني، إلا أن الشرطة تواصل استكمال ملف التحقيق تمهيدًا لإحالته إلى مدير النيابة العامة، الذي سيقرر ما إذا كانت الأدلة تستدعي توجيه اتهامات رسمية.
ووفقًا للتحقيقات، تعرضت جيمي كارني لاعتداء عنيف داخل منزلها في وقت متأخر من مساء الإثنين أو في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، وأصيبت بإصابات في الرأس والوجه والرقبة.
وأظهر تقرير تشريح الجثة أن سبب الوفاة كان الاختناق، بعدما مُنعت الضحية من التنفس والاستغاثة، فيما عثرت ابنتها البالغة من العمر 13 عامًا على جثتها داخل غرفة نومها بعد ظهر الثلاثاء، وكانت ملاءات السرير تغطي وجهها.
وتواصل الشرطة التنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الدولية ضمن جهودها لاستكمال التحقيقات وتعقب جميع خيوط القضية.
وتشير المعلومات إلى أن أحمد الصقر وصل إلى إيرلندا عام 2024، وكان يتقدم بطلب للحصول على الحماية الدولية، ويقيم في أحد مراكز الإيواء التابعة لـ خدمة توفير أماكن إقامة الحماية الدولية (IPAS). كما تفيد التحقيقات بأنه تعرّف إلى جيمي كارني خلال فعالية تضامنية مع غزة، ونشأت بينهما علاقة استمرت عدة أشهر.
وفي بيان له، وصف منتدى الأردنيين في إيرلندا الجريمة بأنها «جريمة وحشية تتنافى مع جميع القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية»، مضيفًا: «أي قلب يمكن أن يخلو من الرحمة إلى هذا الحد؟».
وفي سياق متصل، قال وزير العدل جيم أوكالاهان، إن إعادة الشخص الذي ترغب الشرطة في استجوابه قد تكون معقدة إذا كان موجودًا في دولة لا تربطها بإيرلندا اتفاقية لتسليم المطلوبين.
وأكد الوزير أن الشرطة ستواصل ملاحقة الشخص المطلوب «أينما كان»، مشيرًا إلى أنها تتمتع بعلاقات تعاون قوية مع أجهزة الشرطة في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن الشرطة تتبع «مسارًا واضحًا للغاية» في التحقيق، وأن الشخص الذي ترغب في استجوابه كان قد غادر إيرلندا قبل اكتشاف جثة كارني.
وأوضح أوكالاهان أن الشرطة ستواصل جميع مسارات التحقيق لضمان مثول أي شخص قد تُوجَّه إليه اتهامات أمام القضاء الإيرلندي، إذا قرر مدير النيابة العامة توجيه اتهام رسمي.
وأشار إلى أن عدم وجود اتفاقية لتسليم المطلوبين مع بعض الدول قد يجعل إعادة المطلوبين أكثر تعقيدًا، مستشهدًا بتجارب سابقة نجحت فيها إيرلندا في التعاون مع دول أخرى لإعادة أشخاص متورطين في جرائم خطيرة.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







