بسبب تأخر تقييم احتياجات الأطفال.. الدولة تدفع أكثر من 23 مليون يورو في قضايا قانونية
أنفقت الدولة أكثر من 23 مليون يورو على التكاليف القانونية الناجمة عن الطعون والقضايا المتعلقة بتقييم الاحتياجات «Assessment of Need – AON» منذ عام 2021، في ظل استمرار قوائم الانتظار الطويلة للحصول على تقييمات للأطفال من ذوي الاحتياجات الإضافية.
وبموجب قانون الإعاقة لعام 2005 «Disability Act 2005»، يمكن للوالدين اتخاذ إجراءات قانونية ضد هيئة الخدمات الصحية «HSE» في حالات تتعلق بعدم حصول طفلهم على تقرير تقييم الاحتياجات ضمن الإطار الزمني القانوني، أو الاعتراض على نتيجة التقييم أو مستوى الخدمة المقدمة.
ويُعد تقييم الاحتياجات خطوة مهمة لتحديد احتياجات الطفل والخدمات والدعم اللازمين له، إلا أن نقص المتخصصين والضغط على النظام أديا إلى فترات انتظار طويلة.
وكشفت الأرقام الجديدة أن التكاليف القانونية التي تحملتها الدولة بسبب قضايا «AON» بلغت حتى الآن خلال 2026 نحو 5.6 مليون يورو، مقارنة بنحو 7.2 مليون يورو خلال عام 2025 بأكمله.
وتظهر البيانات ارتفاع هذه النفقات بصورة مستمرة خلال السنوات السابقة، إذ بلغت أكثر من 870 ألف يورو في 2021 منذ شهر أبريل، ثم ارتفعت إلى 1.9 مليون يورو في 2022، و3.3 مليون يورو في 2023، و4 ملايين يورو في 2024.
وكُشف عن الأرقام في رد على سؤال برلماني تقدم به النائب عن حزب شين فين ورئيس لجنة الحسابات العامة، جون برادي «John Brady».
وأقرت هيئة الخدمات الصحية في ردها بأنها واجهت صعوبات في الالتزام بالإطار الزمني القانوني المحدد لإتمام عملية تقييم الاحتياجات.
وأوضحت أن النفقات القانونية المرتبطة بهذه القضايا تنقسم إلى فئتين، الأولى تشمل الأموال المدفوعة لمحامي هيئة الخدمات الصحية والمستشارين القانونيين الذين يمثلونها، والثانية تشمل التكاليف القانونية للأطراف الأخرى التي تسددها وكالة مطالبات الدولة «State Claims Agency – SCA».
وفي نهاية كل عام، تقوم هيئة الخدمات الصحية بتعويض وكالة مطالبات الدولة عن تكاليف الأطراف الأخرى، ما يعني أن الدولة لا تتحمل فقط نفقات دفاعها القانوني، وإنما قد تتحمل أيضًا تكاليف المحامين الذين يمثلون الأسر التي تنجح في قضاياها.
وانتقد برادي حجم الأموال التي تُنفق على القضايا القانونية، معتبرًا أن الأرقام تمثل «إهانة لكل أسرة تنتظر الدعم الأساسي الذي يستحقه أطفالها».
وقال إنه بدلًا من توفير الموارد الكافية لنظام تقييم الاحتياجات وضمان حصول الأطفال على تقييماتهم والخدمات المطلوبة في الوقت المناسب، وصلت الأمور إلى وضع تضطر فيه الأسر إلى اللجوء للقضاء من أجل المطالبة بحقوق أطفالها.
وأضاف أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو استمرار ارتفاع التكاليف القانونية عامًا بعد عام بالتزامن مع عدم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها القانونية.
وطالب بتوجيه الأموال التي تُنفق على التعامل مع القضايا القانونية إلى توظيف المزيد من العاملين وتوفير موارد إضافية لإنجاز التقييمات بشكل أسرع وإتاحة الدعم المطلوب للأطفال.
وكانت أرقام قُدمت إلى «RTÉ» في وقت سابق من العام الجاري قد أظهرت أن الحكومة أخفقت في تحقيق هدفها الخاص بعدد تقييمات الاحتياجات المكتملة بنحو 5,600 تقييم خلال فترة عامين ونصف.
وسبق للحكومة أن أشارت إلى اعتقادها بأن النظام الحالي لتقييم الاحتياجات لم يعد مناسبًا للغرض المطلوب منه.
وقد تم التواصل مع هيئة الخدمات الصحية «HSE» ووكالة مطالبات الدولة ووزارة الأطفال والإعاقة والمساواة للحصول على تعليق.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





