انتقادات لمارتن بعد ربطه الهجرة بارتفاع أعداد المشردين
تعرض رئيس الوزراء، «مايكل مارتن»، لانتقادات داخل البرلمان بعد تصريحات ربط فيها بين الهجرة وارتفاع أعداد الأشخاص المقيمين في مراكز الإقامة الطارئة للمشردين، حيث وصفت زعيمة حزب «الديمقراطيون الاجتماعيون» «هولي كيرنز» هذه التصريحات بأنها «مخزية».
وجاءت التصريحات خلال جلسة «أسئلة القادة» داخل البرلمان، عندما أثارت «كيرنز» أحدث أرقام التشرد، والتي أظهرت وجود 17,517 شخصًا داخل مراكز الإقامة الطارئة خلال شهر 3 الماضي، بينهم أكثر من 5,500 طفل.
كما تحدثت عن التكاليف التي قاربت 500 مليون يورو العام الماضي لتوفير الإقامة الطارئة للمشردين، لكنها أكدت أن «الكلفة الإنسانية» للتشرد لا يمكن قياسها، مضيفة أن حجم الصدمات النفسية والاجتماعية الناتجة عن الأزمة «لن يُعرف بالكامل أبدًا».
واتهمت «كيرنز» الحكومة بالمساهمة في تفاقم الأزمة.
ورد «مايكل مارتن» بالقول إن الزيادة السكانية التي شهدتها إيرلندا خلال السنوات العشر الماضية كانت «هائلة للغاية»، وإن ذلك «يؤثر على وضع السكن».
وأضاف أن «تأثير الهجرة، وأقصد ذلك بشكل عام وليس بهدف توجيه اللوم لأحد، كان له أيضًا تأثير على أزمة السكن».
وأشار إلى أن نسبة غير الإيرلنديين داخل مراكز الإقامة الطارئة تتجاوز 50%، قائلًا: «هذا هو واقع العصر الحديث، وعلينا التعامل معه، كما يجب علينا مساعدة الأشخاص الذين يجدون أنفسهم بلا مأوى، ولا شك في ذلك».
وأكد أن الحكومة بحاجة إلى بناء المزيد من المساكن الاجتماعية، مضيفًا أن الحكومة قامت بالفعل ببناء أكثر من 58 ألف منزل اجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية، إلى جانب جهود أخرى لدعم توفير المنازل الميسورة التكلفة ومنازل المشترين لأول مرة.
لكن «هولي كيرنز» اتهمت رئيس الوزراء بمحاولة «تقديم صورة إيجابية عن ملف السكن بينما يوجد 17 ألف شخص بلا مأوى»، مضيفة أن ذلك يحدث «في وقت تحقق فيه الدولة فوائض قياسية في الميزانية، بينما الشيء الوحيد الذي تغير في نهج الحكومة هو البدء في تحميل المهاجرين مسؤولية هذا الفشل»، ووصفت الأمر بأنه «مخزٍ».
ورد «مارتن» قائلًا إنه لا يملك «أي ثقة» في قدرة حزب «الديمقراطيون الاجتماعيون» على التعامل مع أزمة السكن والتشرد، مضيفًا: «الشعارات لن تبني المنازل».
وفي وقت لاحق، سألت النائبة عن حزب العمال «ماري شيرلوك»، رئيس الوزراء عما كان يقصده تحديدًا عندما قال إن الهجرة أثرت على أزمة التشرد، مؤكدة أنه يجب إظهار التعاطف نفسه تجاه الإيرلنديين وغير الإيرلنديين الذين يعانون من التشرد.
ورد «مايكل مارتن» قائلًا: «نحن بحاجة إلى فهم المشكلة والتحدي»، مؤكدًا أن حديثه عن الهجرة «لا يهدف إلى تحميل أي شخص المسؤولية».
وأضاف: «أنا فقط أذكر الحقائق، فهناك أكثر من 50% من المقيمين في مراكز الطوارئ من غير المواطنين الإيرلنديين، بل إن النسبة أعلى في منطقة دبلن، وهذه هي الحقيقة».
وتابع قائلًا إن هذا الواقع «يفرض أيضًا أنواعًا مختلفة من الاستجابات والسياسات»، مضيفًا: «لا يمكن مهاجمتنا فقط لأننا ذكرنا أمرًا لا يريد البعض الحديث عنه، فنحن بحاجة إلى فهم أن طبيعة أزمة التشرد اليوم تختلف كثيرًا عما كانت عليه قبل 10 سنوات».
وأكد في ختام تصريحاته أن الحكومة لا تزال ملتزمة بدعم جميع الأشخاص الموجودين في مراكز الإقامة الطارئة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


