المهاجرون العائدون إلى إيرلندا ضمن المستفيدين من أكبر إصلاح لقوانين السكن الريفي منذ 20 عامًا
تستعد الحكومة لإجراء تغييرات واسعة على قواعد السكن الريفي، في خطوة من المتوقع أن تسهل على آلاف الأشخاص بناء منازل في المناطق الريفية، بما في ذلك المهاجرون الإيرلنديون العائدون إلى بلادهم بعد سنوات من العيش في الخارج.
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، إن الحكومة تعمل على تنفيذ ما وصفه بأنه «أكبر إصلاح لقواعد السكن الريفي منذ عقدين»، مؤكدًا أن التغييرات الجديدة ستنهي العديد من القيود التي اعتبرها سكان المناطق الريفية عائقًا أمام بناء المنازل داخل مجتمعاتهم المحلية.
ومن المنتظر أن يتضمن البيان الوطني الجديد للتخطيط العمراني تعديلات جوهرية تمنع السلطات المحلية من فرض بعض القيود الحالية على بناء المنازل الفردية في المناطق الريفية، كما ستلغي الحدود القصوى لعدد المنازل التي يمكن بناؤها داخل الأراضي الزراعية والمزارع العائلية.
وتشير المعلومات إلى أن الحكومة ستوسع أيضًا مفهوم «الحاجة الاجتماعية أو الاقتصادية» الذي يُستخدم حاليًا عند دراسة طلبات البناء في المناطق الريفية، وهو ما سيسمح لعدد أكبر من الأشخاص بالحصول على موافقات التخطيط لبناء منازل في المناطق التي ينحدرون منها أو يعملون فيها، حتى إذا لم يكونوا يمارسون نشاطًا زراعيًا.
ومن أبرز التغييرات المرتقبة السماح للأشخاص المنحدرين من منطقة ريفية معينة ببناء منزل على أرضهم الخاصة بغض النظر عما إذا كانوا يعملون في الزراعة أم لا، كما ستتيح القواعد الجديدة للمهاجرين الإيرلنديين العائدين إلى مناطقهم الأصلية بناء منازل هناك بسهولة أكبر.
ويضع وزير الإسكان جيمس براون ووزير الدولة لشؤون التخطيط جون كامينز اللمسات الأخيرة على هذه الإصلاحات، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء خلال الأيام الأولى من شهر 6 المقبل، على أن تدخل حيز التنفيذ في وقت لاحق من العام الجاري.
ويُبنى حاليًا نحو 5 آلاف منزل فردي سنويًا في إيرلندا، إلا أن التوقعات تشير إلى أن هذا العدد سيرتفع بشكل ملحوظ بعد تخفيف القيود الحالية.
وقال جون كامينز إن الإصلاحات الجديدة تهدف إلى جعل نظام التخطيط الريفي أكثر عدالة ووضوحًا وسهولة للمواطنين في جميع أنحاء البلاد.
وأضاف: «لفترة طويلة جدًا كان النظام الحالي مقيدًا بشكل مفرط ويختلف من سلطة محلية إلى أخرى، ما أدى إلى خلق عقبات غير ضرورية أمام الأفراد والعائلات الذين يرغبون ببساطة في بناء منزل داخل مجتمعاتهم المحلية».
وأكد أن الحكومة تسعى إلى إزالة الكثير من الإجراءات البيروقراطية التي أثارت استياء المتقدمين لسنوات طويلة، واستبدالها بنظام أكثر مرونة وواقعية.
وقال: «أولويتنا هي مساعدة الناس وليس وضع العقبات أمامهم، وهذا ما نعمل على تحقيقه من خلال هذه الإصلاحات».
وكانت القيود المفروضة على بناء المنازل الفردية في المناطق الريفية محل جدل واسع في إيرلندا خلال السنوات الماضية، حيث اشتكى العديد من السكان من صعوبة الحصول على تصاريح البناء في المناطق التي ولدوا أو نشأوا فيها.
وكان رئيس الوزراء مايكل مارتن قد أشار العام الماضي إلى أن الحكومة تعمل على مراجعة قواعد السكن الريفي، في تحول واضح عن السياسات السابقة التي كانت مدعومة من حزب الخضر، الذي عارض لسنوات التوسع في بناء أعداد كبيرة من المنازل المنفردة في المناطق الريفية.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


