احتجاج في دبلن للمطالبة بإلغاء أمر ترحيل عائلة تقيم في جنوب المدينة
طالب مشاركون في وقفة احتجاجية أمام «وزارة العدل» في دبلن بإلغاء أمر الترحيل الصادر بحق عائلة تقيم في العاصمة، مؤكدين أن تنفيذ القرار سيشكل خسارة كبيرة للمجتمع المحلي.
وتعود القضية إلى «تيتيلويو أولواكيمي أويكانمي» وأبنائها الثلاثة «صامويل» و«جوزيف» و«جينيسيس»، الذين قدموا إلى إيرلندا أواخر عام 2023 قادمين من جنوب أفريقيا. وقد رُفض طلبهم للحصول على اللجوء، كما لم تنجح الطعون اللاحقة.
وتلقت العائلة أمر ترحيل في شهر 2025/04، فيما تقدم محاميها العام الماضي بطلب لإلغائه لأسباب إنسانية.
وتقول تيتيلويو، وهي من أصل نيجيري، إنها تخشى على حياتها وحياة أبنائها في حال إعادتهم إلى جنوب أفريقيا، مؤكدة أنها لجأت إلى إيرلندا بعد تعرضها للضرب من قبل عصابة وتهديدها بالسلاح.
وكانت العائلة قد نُقلت الجمعة الماضية من مركز تابع لـ«خدمة إيواء طالبي الحماية الدولية» (IPAS) في «ساندي فورد» بمقاطعة دبلن إلى مركز آخر في «كاسلنوك»، قبيل تنفيذ قرار الترحيل، بحسب ما أفادت صحيفة «The Irish Times» الأسبوع الماضي.
وقد يتم ترحيل العائلة في أقرب وقت يوم الخميس، بانتظار تأكيد رسمي.
ويبلغ أعمار الأبناء الثلاثة بين 5 و18 عامًا، وهم ملتحقون بمدارس محلية وأندية رياضية في جنوب دبلن.
ودعا أفراد من المجتمع المحلي «وزارة العدل» إلى عدم المضي قدمًا في تنفيذ القرار، مؤكدين أن ترحيل العائلة سيحرم المنطقة من أفراد اندمجوا بشكل واضح في المجتمع.
وشارك العشرات، بينهم تلاميذ مدارس، في الاحتجاج الذي أُقيم وسط مدينة دبلن الثلاثاء بعد الظهر.
ويلتحق «جوزيف» (14 عامًا) بمدرسة «Gonzaga College» بمنحة دراسية منذ شهر 9 الماضي، فيما يستعد «صامويل» (18 عامًا) لأداء امتحانات «Leaving Cert» في شهر 6 المقبل بمدرسة «Ballinteer Community School».
وحضر عدد من الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين من مدرستي الفتيين التظاهرة.
وقالت «كارا ماكجينيس»، التي حضرت مع ابنها «تشارلي» (13 عامًا)، إن عائلة أويكانمي «أضافت الكثير من الثراء إلى مجتمعنا»، مضيفة: «يجب أن نمنح هذه العائلة فرصة لمواصلة حياة جيدة هنا. إنهم يرون إيرلندا وطنهم».
وقال تشارلي، وهو تلميذ في «Gonzaga»، إنه سيشعر «بحزن شديد» إذا اضطر جوزيف إلى المغادرة، مضيفًا أنه «شخص لطيف جدًا».
بدوره، قال «سيمون ماثيوز»، وهو والد أحد الطلاب في «Gonzaga»، إن المجتمع المحلي يشعر «بتعاطف كبير مع العائلة»، مضيفًا أنهم اندمجوا في المجتمع وقدموا الكثير، مشيرًا إلى أن الأم متطوعة في الكنيسة وأن الأبناء «متميزون».
وقال «ستيفن كيروان» من مكتب «KOD Lyons»، وهو محامي العائلة، إن حجم الدعم الشعبي «غير مسبوق»، مضيفًا أن من المشجع رؤية شباب من مختلف أنحاء المجتمع يقفون دعمًا للعائلة.
وأشار كيروان إلى أن تهديد الترحيل ظل «معلقًا» فوق العائلة لنحو عام، مؤكدًا أنهم لم يتلقوا ردًا على طلب إلغاء القرار، ويعتقدون أن الترحيل بات وشيكًا.
وقال إن هذه القضية «تسلط الضوء بوضوح، من وجهة نظره، على أن نظام الترحيل غير إنساني»، مضيفًا أن وجود نظام قائم على القواعد أمر ضروري، «لكن يجب أن يكون قائمًا على العدالة والإنصاف».
من جانبها، قالت زعيمة حزب «العمال» «إيفانا باشيك» إنها تواصلت أواخر العام الماضي مع وزير العدل «جيم أوكالاهان» بشأن القضية، كما أثارت المسألة أمام «مايكل مارتن» في «البرلمان» الثلاثاء.
وقال مارتن إنه سيطلب من أوكالاهان «مراجعة» القضية، معتبرة أن ذلك يمنح العائلة «بصيص أمل»، لكن الوقت يداهمهم.
وأضافت باشيك: «بالطبع نتفق جميعًا على ضرورة وجود نظام عادل وفعال للهجرة واللجوء، لكن يجب أيضًا أن تكون هناك مساحة للإنسانية داخل هذا النظام».
وكان متحدث باسم «وزارة العدل» قد قال الأسبوع الماضي إن الوزارة لا يمكنها التعليق على حالات فردية.
وأضاف بيان الوزارة أن الأشخاص يمكنهم التقدم بطلب الحماية الدولية في إيرلندا إذا كانوا قد فروا من الاضطهاد في بلدهم أو لا يستطيعون العودة بسبب خوف مبرر على سلامتهم.
وأوضح البيان أن «مكتب الحماية الدولية» و«محكمة استئناف الحماية الدولية» يتمتعان بالاستقلال الكامل في اتخاذ قرارات منح الحماية، وأن كل طلب يُفحص على حدة وفقًا للقانونين الوطني والدولي.
وأشار إلى أن الأشخاص الذين رُفضت طلباتهم واستنفدوا مسارات الطعن عبر «IPAT» يمكنهم تقديم طلب لمراجعة إذن بقائهم إذا طرأت تغييرات على ظروفهم منذ تقديم الطلب الأول.
وأكد البيان أنه في حال رفض طلب الحماية الدولية وصدر أمر بمغادرة الدولة، «فإنه يتعين عليهم الامتثال لذلك»، مشيرًا إلى أن قضيتهم تكون قد خضعت لدراسة مفصلة وانتهت إجراءات الاستئناف.
وأضاف أن الوزارة تعرض على الأشخاص قبل إصدار أمر الترحيل مساعدة للعودة الطوعية إلى بلدهم، وهو الخيار المفضل، حيث تدير الوزارة برنامجًا للعودة الطوعية لمساعدة الأشخاص على العودة قبل إصدار أمر الترحيل.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


