22 23
Slide showأخبار أيرلندا

المعارضة تهاجم ميزانية 2027.. شين فين: التغييرات الضريبية «إهانة للعمال» وحزب العمال: زيادة الـ10 يوروهات «غير كافية»

 

وجهت أحزاب المعارضة انتقادات قوية للإجراءات التي أعلنتها الحكومة ضمن ميزانية 2027، حيث وصف حزب «شين فين» التغييرات المتعلقة بضريبة الدخل بأنها «إهانة للعمال»، فيما انتقدت أحزاب أخرى إجراءات الحكومة بشأن تكاليف الطاقة والرعاية الاجتماعية والإسكان والنقل العام.

وكان وزير المالية سيمون هاريس قد أعلن، خلال تقديم الميزانية أمام البرلمان، عن زيادات في الائتمانات الضريبية ورفع الحد الذي يبدأ عنده تطبيق الشريحة الأعلى من ضريبة الدخل، ضمن حزمة لضريبة الدخل الشخصي تبلغ قيمتها 1.3 مليار يورو.

وقال هاريس إنه سيرفع الحد الأقصى للدخل لتطبيق المعدل القياسي لضريبة الدخل بمقدار 2,500 يورو ليصل إلى 46,500 يورو، مع زيادات متناسبة للمتزوجين والشركاء المدنيين.

وأضاف أنه سيرفع كلًا من الائتمان الضريبي الشخصي، وائتمان الموظفين، وائتمان الدخل المكتسب بمقدار 125 يورو، إلى جانب زيادة «الائتمان الضريبي لمقدم الرعاية المنزلية» بمقدار 100 يورو.

وقال المتحدث باسم الشؤون المالية في حزب «شين فين»، بيرس دوهرتي، أمام البرلمان إن الاختبار الحقيقي لإجراءات الميزانية سيكون في نهاية الشهر، عندما يحين موعد دفع الفواتير، معتبرًا أن الميزانية عندها «ستفشل تمامًا».

وأضاف أن الميزانية تتعلق في الأساس بالخيارات التي تتخذها الحكومة، متهمًا إياها بترك العمال خلفها، وقال إن «غالبية» العمال الإيرلنديين لن يستفيدوا من التخفيض الضريبي البالغ 750 يورو.

وقال دوهرتي: «مرارًا وتكرارًا، تترك هذه الحكومة المواطنين الإيرلنديين العاديين خلفها، أولئك الذين يحافظون على سير البلاد، ويعملون بجد ويحاولون بناء حياتهم».

وأضاف أن أكثر من 1.5 مليون عامل إيرلندي سيحصلون، بحسب قوله، على تخفيض ضريبي يقل عن 250 يورو.

وتابع مخاطبًا الوزير: «هذه إهانة، ومع ذلك تقف هنا وتقول إن هذه ميزانية للعمال».

من جانبه، قال المتحدث باسم الشؤون المالية في حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين»، كيان أوكالاهان، إن وعد نائب رئيس الوزراء بأن «المساعدة في الطريق» لم يتحقق.

وقال أمام البرلمان إن الميزانية تقول للأشخاص الذين لا يستطيعون دفع فواتير الطاقة المتصاعدة: «أنتم بمفردكم».

وأضاف أن الميزانية لم تقدم، من وجهة نظره، إجراءً جوهريًا لمعالجة إحدى أبرز المشكلات التي تواجه الأسر، وهي ارتفاع فواتير الكهرباء، مشيرًا إلى أن أكثر من نصف مليون أسرة لديها متأخرات في فواتير الطاقة.

وقال إن الأفراد والأسر في أنحاء البلاد يواجهون شتاءً صعبًا وباردًا، قبل أن ينتقد الإجراءات المتعلقة برسوم التعليم العالي.

وأضاف: «دعونا لا ننسى أنكم رفعتم رسوم الكليات العام الماضي بمقدار 500 يورو. وهذا العام ستخفضون التكلفة بمقدار 150 يورو، وحاولتم تقديم ذلك باعتباره إنجازًا».

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم الحماية الاجتماعية في حزب العمال، مارك وول، إن زيادة مدفوعات الرعاية الاجتماعية بمقدار 10 يوروهات أسبوعيًا «ليست انتصارًا».

وقال وول، في تصريحات لبرنامج «News at One» على «RTÉ»، إن الحكومة لم تواكب، بحسب قوله، معدل التضخم البالغ 3.5%.

وأضاف أن زيادة الـ10 يوروهات «ستختفي بسرعة كبيرة» بالنسبة للكثير من الأشخاص الذين يعتمدون على المعاشات والمدفوعات الاجتماعية، في ظل أزمة تكاليف المعيشة والطاقة.

وتابع: «10 يوروهات ببساطة ليست كافية. لن تكون كافية لدعم هؤلاء الأشخاص خلال فترة الشتاء».

كما أعرب وول عن خيبة أمله بشأن ما اعتبره نقصًا في دعم خدمات المشردين، بالإضافة إلى استمرار الزيادة المقررة في أسعار النقل العام بنسبة 15%.

وقال إن هناك نحو 500 ألف فاتورة متأخرة السداد في البلاد، مشيرًا كذلك إلى عدم توفير اعتمادات مباشرة للطاقة، معتبرًا أن هذه القضايا تمثل أبرز أوجه القصور في الميزانية من وجهة نظر حزب العمال.

من جانبه، قال النائب عن حزب «People before Profit»، ريتشارد بويد باريت، إن المبلغ الذي أعلنت عنه الحكومة لتوفير الإسكان الاجتماعي وميسور التكلفة انخفض بنحو 1.6 مليار يورو مقارنة بميزانية العام الماضي.

ووصف ذلك بأنه «صادم للغاية» في ظل أزمة الإسكان التي تواجهها البلاد، معتبرًا أن الحكومة لا تزال بعيدة عن توفير الحجم المطلوب من الإسكان الاجتماعي لمعالجة الأزمة.

وقال بويد باريت إن الميزانية لم تتضمن تحركات جوهرية لمعالجة الارتفاعات الواسعة في تكاليف المعيشة.

وأضاف أن معظم المواطنين سيواصلون مواجهة صعوبات في تحمل الزيادات في تكاليف المعيشة التي شهدوها خلال العام الماضي، واتهم الحكومة بتقديم إجراءات محدودة لإظهار أن الميزانية تتضمن شيئًا للجميع.

وقال إن العمال العاديين سيكونون، وفق تقييمه، في وضع مالي أسوأ عند احتساب الزيادات الكبيرة التي طرأت على تكاليف المعيشة.

بدوره، قال زعيم حزب «Aontú»، بيدار تويبين، إن الحكومة لم تفعل «شيئًا تقريبًا» لمواجهة أزمة الوقود.

وأضاف أن أزمة الوقود كانت إحدى أكبر القضايا التي شغلت البلاد خلال الأشهر الستة الماضية، معتبرًا أن الميزانية لم تقدم دعمًا كافيًا للأشخاص الذين يقودون سياراتهم إلى العمل أو للمزارعين الذين يستخدمون الديزل الزراعي أو للشاحنات التي تنقل المنتجات في أنحاء البلاد.

وقال تويبين إن الكثيرين كانوا يتوقعون خفضًا كاملًا لضريبة الكربون، إلى جانب تخفيضات أكبر على زيت التدفئة المنزلية والغاز.

وأضاف أن المواطنين طالبوا الحكومة بمعالجة الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة، معتبرًا أن استجابتها لم تكن كافية.

وفي المقابل، انتقد زعيم حزب الخضر، رودريك أوغورمان، قرار الحكومة خفض ضريبة الكربون، واصفًا إياه بأنه «مثير للشفقة تمامًا».

وقال أوغورمان إن الأشخاص الراغبين في تحسين كفاءة الطاقة في منازلهم «تعرضوا لخذلان شديد».

وأشار إلى أن الحكومة خصصت العام الماضي 640 مليون يورو لهيئة الطاقة المستدامة في إيرلندا (SEAI)، بينما ارتفع التمويل هذا العام إلى نحو 655 مليون يورو.

وقال إن ذلك يمثل زيادة بنحو 2% فقط في ميزانية تحديث كفاءة الطاقة بالمنازل، في الوقت الذي ترغب فيه الأسر في تحسين عزل منازلها وتقليل تكاليف التدفئة.

وربط أوغورمان محدودية الزيادة بقرار الحكومة خفض إيرادات ضريبة الكربون، قائلًا إن ذلك سيعني توفر أموال أقل خلال عام 2027 لتنفيذ مشروعات تحسين كفاءة الطاقة، خصوصًا مع تضخم تكاليف البناء بنحو 3%.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني