المحكمة تستمع إلى تصريحات صادمة منسوبة لمتهم بإحراق مسجد في دبلن: «لا أهتم إذا مات أطفال في الحريق»
رفضت محكمة المقاطعة في دبلن الإفراج بكفالة عن رجل متهم بإشعال حريق في أحد المساجد وسط العاصمة، بعدما استمعت المحكمة إلى مزاعم بأن المتهم أدلى بتصريحات معادية للإسلام، وقال إنه «لا يهتم إذا مات أطفال» كانوا داخل المسجد وقت اندلاع الحريق.
ووفقًا لما سمعته المحكمة، كرر المتهم سعيد خسروآبادي (41 عامًا) أثناء استجوابه من قبل الشرطة «An Garda Síochána» أنه «فخور بما فعله»، كما أعرب عن «خيبة أمله» لأن المسجد لم يحترق بالكامل، وزُعم أنه قال إنه سيحرق المسجد مرة أخرى إذا أُطلق سراحه.
كما استمعت المحكمة إلى إفادة من الشرطي شين كوستيلو، الذي قال إن المتهم وصف المسلمين بعبارات مهينة، وأبلغ المحققين بأنه يكره الإسلام، وأضاف – بحسب إفادة الشرطة – أنه شاهد تقريرًا عبر قناة (RTÉ) عن حريق استهدف مسجدًا في غالواي، وأن ذلك دفعه إلى شراء البنزين والتوجه لإشعال النار في المسجد.
وأضاف الشرطي أن المتهم قال عند توجيه الاتهام إليه: «لقد حاولت إحراق المسجد، نعم هذا ما فعلته».
وبحسب الأدلة التي عرضتها الشرطة، اشترى المتهم زجاجة سعة لتر واحد من البنزين من إحدى محطات الوقود، ثم توجه إلى مسجد المدينة (Faizan E Madinah Mosque) في شارع تالبوت، حيث أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة شخصًا يسكب مادة قابلة للاشتعال على الباب الرئيسي للمسجد قبل إشعال النار.
وأضافت الشرطة أن أحد الشهود سمع الرجل يصرخ قائلًا: «سأنهي هذا المسجد.. سأحرق هذا المسجد.. لا أريدهم أن يكونوا هنا».
وأوضحت المحكمة أن النيران امتدت خلال ثوانٍ إلى الواجهة الخارجية للمبنى، بينما كان داخل المسجد عدد من الأشخاص، من بينهم عدة أطفال، قبل أن تتمكن فرق الطوارئ من إخلاء المبنى والسيطرة على الحريق دون تسجيل أي إصابات.
واعترضت الشرطة على الإفراج عن المتهم بكفالة، معتبرة أن خطورة الوقائع، إلى جانب التصريحات المنسوبة إليه، تشير إلى احتمال عودته لاستهداف المسجد أو الموجودين داخله إذا أُطلق سراحه.
وخلال الجلسة، مثل المتهم دون محامٍ بسبب استمرار إضراب محامي المساعدة القانونية، واختار تمثيل نفسه أمام المحكمة، بينما أوضحت المحامية تريسي هوران أنها لا تستطيع تولي الدفاع عنه بسبب النزاع القائم بين المحامين ووزير العدل جيم أوكالاهان بشأن إصلاحات نظام المساعدة القانونية.
وفي ختام الجلسة، قررت القاضية ميشيل فينان رفض طلب الإفراج بكفالة، وإبقاء المتهم رهن الاحتجاز حتى مثوله مجددًا أمام محكمة كلوفرهيل للمقاطعة في 07/08، كما قررت إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية، وأمرت مدير النيابة العامة بإعداد ملف الأدلة لاستكمال الإجراءات القضائية.
وتعود القضية إلى يوم الإثنين الماضي، عندما ألقت الشرطة القبض على المتهم عقب اندلاع حريق عند مدخل مسجد «المدينة» في شارع تالبوت وسط دبلن.
ويواجه خسروآبادي، وهو مواطن إيراني يقيم في منطقة سيفيل بليس بدبلن 1، تهمة الحرق العمد والتسبب في أضرار جنائية للمسجد، وهي تهمة قد تصل عقوبتها، في حال الإدانة، إلى السجن لمدة عشر سنوات.
واستجابت فرق الطوارئ، بمشاركة أكثر من 20 رجل إطفاء وأربع سيارات إطفاء وعناصر من الشرطة، للحادث، كما جرى إخلاء مكاتب وزارة التعليم القريبة كإجراء احترازي، فيما لم تُسجل أي إصابات بشرية، رغم الأضرار التي لحقت بالمبنى.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







