الشرطة الأيرلندية تستعد لإضراب جزئي لمدة 4 أيام بالتزامن مع قمة أوروبية في دبلن
تعتزم أعداد من أفراد الشرطة تنفيذ إضراب جزئي يستمر 4 أيام خلال شهر 11 المقبل، من خلال الالتزام الحرفي بقواعد العمل والامتناع عن أداء المهام التي تتجاوز الالتزامات الرسمية، وذلك بالتزامن مع اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي في دبلن يوم 13/11، في خطوة تعكس تصاعد الخلاف بين ممثلي أفراد الشرطة والإدارة بشأن ظروف العمل وساعات الخدمة.
وبحسب المعلومات المتداولة، جاء التوجه نحو تنفيذ هذا التحرك عقب اجتماع عقدته اللجنة التنفيذية لجمعية ممثلي أفراد الشرطة الأيرلندية (Garda Representative Association – GRA)، التي تمثل أفراد الشرطة من الرتب الأساسية.
ومن المتوقع أن تعقد اللجنة اجتماعًا آخر يوم الاثنين المقبل لمناقشة اتخاذ خطوات إضافية، قد تشمل سحب بعض الخدمات الشرطية.
وكانت الجمعية قد نشرت في وقت سابق من الأسبوع الجاري نتائج استطلاع أجرته بين أعضائها، قالت إنها أظهرت استعداد أكثر من 90% من أفراد الشرطة الذين شاركوا في الاستطلاع لاتخاذ إجراءات احتجاجية بسبب عدم رضاهم عن ظروف العمل الحالية.
وأوضحت الجمعية أن 45% من أعضائها، أي أكثر من 4,000 شرطي، أجابوا عن سؤالين يتعلقان بمدى استعدادهم للمشاركة في تحرك يقوم على الالتزام الحرفي بقواعد العمل، وما إذا كانوا مستعدين لتنفيذه خلال فترة رئاسة أيرلندا للاتحاد الأوروبي.
وبحسب النتائج، أعلن 4,182 شرطيًا استعدادهم للمشاركة في إجراءات احتجاجية مرتبطة بظروف العمل، بينما أكد 3,977 شرطيًا، بنسبة 93.6%، استعدادهم لتنفيذ هذه الإجراءات خلال فترة الرئاسة الأيرلندية للاتحاد الأوروبي.
واتهمت جمعية ممثلي أفراد الشرطة المفوض العام للشرطة، جاستن كيلي، والإدارة العليا بانتهاك اتفاقية تنظيم ساعات العمل، إلى جانب مخالفة التوجيه الأوروبي المتعلق بساعات العمل.
وفي المقابل، أعلن كيلي أن ساعات العمل الإضافية المتاحة لأفراد الشرطة ستُخفض قريبًا، استجابة لما وصفه بأنه «شكاوى مقدمة من جمعية ممثلي أفراد الشرطة».
وأوضح المفوض العام أن تقليص العمل الإضافي سيبدأ «بمجرد الانتهاء من بعض الفعاليات الكبرى المقبلة»، ومن بينها اجتماع المجموعة السياسية الأوروبية المقرر عقده في منتصف شهر 11.
وفي بيان رسمي، قال كيلي إن أفراد الشرطة اضطروا إلى «العمل لساعات طويلة وبذل جهود كبيرة» نتيجة عدد من الأحداث المهمة التي تتطلب ترتيبات أمنية واسعة.
وأشار إلى أن هذه الأحداث تشمل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئاسة الأيرلندية للاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى «عدد من التحقيقات واسعة النطاق».
ويأتي التحرك الاحتجاجي المرتقب في وقت تستعد فيه أيرلندا لاستضافة اجتماعات أوروبية رفيعة المستوى في دبلن، ما يزيد أهمية المناقشات الجارية بين ممثلي أفراد الشرطة والإدارة بشأن ساعات العمل والالتزامات المهنية خلال تلك الفترة.
ولم يحدد التقرير الأيام الأربعة كاملة التي يُتوقع تنفيذ التحرك خلالها، كما لم يؤكد اتخاذ قرار نهائي بسحب خدمات شرطية، إذ لا يزال هذا الخيار مطروحًا للنقاش خلال اجتماع اللجنة التنفيذية المقبل.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







