22 23
Slide showأخبار أيرلندا

الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي تبدأ رسميًا.. وأوكرانيا والاقتصاد في صدارة الأولويات

Advertisements

 

انطلقت رسميًا الرئاسة الإيرلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي، التي تستمر لمدة ستة أشهر، خلال مراسم أُقيمت في قلعة دبلن، بحضور رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الأوروبيين والإيرلنديين.

واستقبل رئيس الوزراء مايكل مارتن الضيفين في افتتاح الرئاسة، فيما من المقرر أن يعقد مجلس المفوضين الأوروبيين، برئاسة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اجتماعه الأسبوعي يوم الجمعة في مدينة كورك احتفالًا بانطلاق الرئاسة.

وسبق مراسم الافتتاح اجتماع ثنائي جمع مارتن مع كوستا في مبني الحكومة، حيث ناقش الجانبان أولويات الرئاسة والتعاون خلال الأشهر الستة المقبلة.

وشهدت مراسم الافتتاح حضور عدد من رؤساء الوزراء السابقين، وأعضاء البرلمان الأوروبي الحاليين والسابقين، والمفوضين الأوروبيين الإيرلنديين السابقين، إضافة إلى المفوض الأوروبي الحالي لشؤون العدالة والديمقراطية وسيادة القانون مايكل ماكغراث، إلى جانب سفراء الدول الـ26 الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وأعضاء السلك الدبلوماسي، والوزراء، وأعضاء البرلمان، وعدد من الشخصيات الرسمية.

وخلال فترة الرئاسة، ستستضيف البلاد 22 اجتماعًا وزاريًا غير رسمي، إلى جانب اجتماع المجموعة السياسية الأوروبية (EPC)، التي تضم نحو 48 رئيس دولة وحكومة من دول الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية أخرى، بالإضافة إلى اجتماع غير رسمي للمجلس الأوروبي.

وقال مارتن إن تولي الرئاسة للمرة الثامنة يمثل «لحظة مهمة للغاية»، معربًا عن تقديره لمشاركة رئيس المجلس الأوروبي والرئيس الأوكراني في مراسم الافتتاح التي شهدت رفع علمي الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في قلعة دبلن.

وأضاف أن الرئاسة ستركز على تعزيز القدرة التنافسية الأوروبية، وتسهيل بيئة الأعمال، وتوفير فرص عمل ذات جودة، إلى جانب حماية القيم الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الديمقراطية وأمن المواطنين.

وأكد أن دعم أوكرانيا سيكون من أولويات الرئاسة، مشددًا على أن أوكرانيا «جزء من العائلة الأوروبية»، وأن الدعم الأوروبي لها سيستمر «طالما استدعى الأمر ذلك»، مشيرًا إلى أن المناقشات ستشمل أيضًا سبل زيادة الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب.

وفي مقابلة مع إذاعة (RTÉ)، قال مارتن إن أوكرانيا يمكن «من الناحية النظرية» أن تنضم إلى الاتحاد الأوروبي حتى في ظل استمرار الحرب مع روسيا، موضحًا أن مفاوضات الانضمام ستستند إلى مبدأ الاستحقاق، مع التأكيد على أن الجميع يرغب في إنهاء الحرب.

وأضاف أن أعداد القتلى في أوكرانيا «صادمة ومروعة»، مؤكدًا استمرار دعم جميع حزم العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا.

كما رفض مارتن القول إن استمرار تصدير مادة الألومينا من شركة (Aughinish Alumina) إلى روسيا أضر بموقف البلاد الداعم لأوكرانيا، موضحًا أن المفوضية الأوروبية هي الجهة التي تقترح العقوبات، وأن الدعم لجميع العقوبات كان ثابتًا، مع التأكيد على عدم الرغبة في دعم «آلة الحرب الروسية» بأي شكل.

وأشار إلى أنه لم يتم حتى الآن طلب دعم مالي من المفوضية الأوروبية للشركة في حال وقف صادراتها إلى روسيا، موضحًا أن هذا الأمر سيُناقش بعد انتهاء التحقيقات الجارية، مع مراعاة أهمية الحفاظ على قدرة صهر الألومينا من منظور أوروبي.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية والتجارة هيلين ماكنتي، إن جميع تكاليف الرئاسة ستُنشر بشفافية بعد انتهائها، موضحة أنه تم تخصيص ما بين 165 و185 مليون يورو لتغطية النفقات التشغيلية للرئاسة، إلى جانب ميزانية منفصلة للإجراءات الأمنية.

وأضافت أن هذه الميزانية تشمل تنظيم أكثر من 270 فعالية داخل البلاد، إضافة إلى الأنشطة المرتبطة بالرئاسة في بروكسل، مؤكدة أن الهدف هو تنظيم رئاسة «آمنة وناجحة».

وتأتي الرئاسة في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي تحديات كبيرة، أبرزها استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة، وتباطؤ النمو الاقتصادي، والتوترات التجارية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى الحاجة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي.

ومن أبرز الملفات التي ستقودها الرئاسة التوصل إلى موقف موحد بين الدول الأعضاء بشأن الإطار المالي متعدد السنوات (MFF)، وهو موازنة الاتحاد الأوروبي الممتدة لسبع سنوات، تمهيدًا لاعتمادها قبل نهاية العام، بما يسمح ببدء صرف التمويلات الجديدة اعتبارًا من عام 2028.

وأكد مارتن أن الموازنة الأوروبية لن تمنح أولوية للإنفاق الدفاعي على حساب السياسة الزراعية المشتركة، مشيرًا إلى أن التوصل إلى اتفاق سيكون مهمة صعبة في ظل تباين مواقف الدول الأعضاء بشأن حجم الإنفاق وأولوياته.

وأضاف أنه يأمل في تحقيق تقدم ملموس خلال فترة الرئاسة في ملفات الاقتصاد والقدرة التنافسية، في ظل المخاوف المتزايدة من تراجع أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة والصين في جذب الاستثمارات والوظائف.

وفيما يتعلق بالتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال مارتن إنه يسعى إلى طرح حظر على هذه التجارة «كحد أدنى» خلال فترة الرئاسة، مشيرًا إلى وجود «تحول ملحوظ» في مواقف عدد من الدول الأوروبية تجاه هذه القضية.

وأوضح أن هناك تزايدًا في الإحباط الأوروبي من سلوك إسرائيل في غزة، واستمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية، وكذلك من ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية، معتبرًا أن منع الوكالات الإنسانية ووسائل الإعلام الدولية من الوصول إلى غزة يمثل قضية أساسية تستوجب المعالجة.

في المقابل، انتقدت أحزاب المعارضة أولويات الرئاسة، حيث قالت زعيمة حزب «شين فين» ماري لو ماكدونالد إن حزبها سيركز على ثلاثة ملفات رئيسية، هي التحضير للوحدة الإيرلندية، ودعم العمال والمزارعين والمجتمعات المحلية في مواجهة أزمة غلاء المعيشة، والدفاع عن السلام والقانون الدولي مع الحفاظ على الحياد العسكري.

كما وصف النائب عن حزب «People Before Profit» ريتشارد بويد باريت الرئاسة بأنها «حملة دعائية» لإلغاء آلية «القفل الثلاثي» الخاصة بإرسال القوات العسكرية إلى الخارج، معلنًا مشاركته في تظاهرة أمام قلعة دبلن بالتزامن مع مراسم الافتتاح، إلى جانب مجموعات مناهضة للحرب وداعمة للحياد والتضامن مع فلسطين.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.