الدفع بالبطاقة والهاتف في حافلات وقطارات و«Luas» بدبلن يواجه تحديات قبل إطلاقه في 2028
قالت «هيئة النقل الوطنية» «NTA»، إن الجدول الزمني «الطموح والمكثف» الذي يجري العمل وفقه لإدخال نظام الدفع اللاتلامسي في وسائل النقل العام يمثل تحديًا كبيرًا أمام تنفيذ المشروع.
وطمأن مسؤولو الهيئة «لجنة الحسابات العامة» «PAC» في البرلمان إلى أن مشروع «الجيل الجديد من أنظمة التذاكر» «Next Generation Ticketing – NGT»، الذي سيتيح للركاب تمرير بطاقاتهم المصرفية أو هواتفهم للدفع مقابل رحلات الحافلات وقطارات «DART» وترام «Luas» في دبلن، يسير باتجاه تنفيذه بتكلفة عند الحد الأدنى من النطاق التقديري البالغ بين 228 و269 مليون يورو.
لكن الهيئة حذرت، في تحديث قدمته إلى اللجنة، من وجود تحديات تتعلق «بالجوانب التقنية وإدارة المشروع»، وقالت إنها تتركز «بشكل خاص لدى المورّد، مع آثار مترتبة على جانب العميل».
وتتولى شركة «Indra» الإسبانية تنفيذ مشروع نظام التذاكر الجديد لصالح هيئة النقل الوطنية. وكانت الشركة مكلفة أيضًا بتنفيذ مشروع تكنولوجي كبير لصالح «السكك الحديدية الإيرلندية» «Irish Rail»، إلا أن التعاقد معها في ذلك المشروع أُنهي بعد ما وصفه متحدث باسم السكك الحديدية الإيرلندية بأنه «إخفاق في تقديم منتج ملائم وآمن للنشر على شبكة السكك الحديدية لدينا».
وقال رئيس لجنة الحسابات العامة جون برادي، إن هذا الأمر «أطلق بالتأكيد أجراس الإنذار»، خاصة أن اللجنة تبحث أيضًا في شطب مبلغ قدره 50 مليون يورو مرتبط بمشروع تكنولوجيا معلومات لم ينجح لدى السكك الحديدية الإيرلندية، وكان مخصصًا لـ«المركز الوطني للتحكم في القطارات».
وقالت هيئة النقل الوطنية في إحاطة قدمتها للسياسيين إن التحديات والمخاطر «تتم إدارتها بصورة نشطة» من خلال اجتماعات واتصالات مجدولة يوميًا وأسبوعيًا وشهريًا مع الشركة الموردة، إلى جانب التدخل المبكر لمعالجة المشكلات فور اكتشافها، وزيادة التركيز على ضمان الجودة، والتخطيط الاستباقي، وتطبيق ترتيبات مرنة لتوزيع الموارد.
وأضافت الهيئة: «رغم أن المشروع لا يزال يمثل تحديًا، فإن العلاقة مع Indra تظل تعاونية وإيجابية. وتتعلق التحديات الرئيسية بتعقيد الحل الشامل والجداول الزمنية المكثفة التي يجري العمل وفقها».
وكانت هيئة النقل الوطنية قد منحت «Indra Sistemas» عقد مشروع «الجيل الجديد من أنظمة التذاكر» في 2024. وتؤكد الهيئة رسميًا أن النظام الجديد سيتيح الدفع باستخدام البطاقات المصرفية والهواتف المحمولة والأجهزة الذكية، على أن يبدأ ظهور أجهزة التحقق الجديدة اعتبارًا من 2027، وتصبح المدفوعات اللاتلامسية متاحة اعتبارًا من 2028.
وقال وزير النقل داراغ أوبراين في وقت سابق من العام الجاري إنه سيعمل بصورة وثيقة مع فريق المشروع لضمان تنفيذه «ضمن الجداول الزمنية الموعودة».
وكانت الرئيسة التنفيذية لهيئة النقل الوطنية آن شو قد أبلغت أعضاء البرلمان في شهر 07/2026 بأن مشروع الدفع اللاتلامسي يجري تنفيذه «في الموعد المحدد وضمن الميزانية».
وأوضحت أن العقد يختلف عن مشروع «المركز الوطني للتحكم في القطارات» التابع للسكك الحديدية الإيرلندية، لأن المدفوعات للشركة في مشروع التذاكر الجديد لا تستحق إلا بعد النجاح في إنجاز كل مرحلة من المراحل الرئيسية الـ34 للمشروع.
وقالت متحدثة باسم «Indra»، إن الشركة لا تعلق على الأمور المتعلقة بعملائها، لكنها أضافت: «تظل Indra ملتزمة بالكامل بالمشروع إلى جانب NTA، ونحن نعمل معًا بصورة وثيقة على تطويره».
من جانبها، قالت هيئة النقل الوطنية إن مرحلة «التصميم التفصيلي منخفض المستوى» لنظام المدفوعات اللاتلامسية اكتملت، ووصفت ذلك بأنه «محطة مهمة في المشروع».
وأضافت الهيئة أن نسخة برمجية أولية من مكون المدفوعات اللاتلامسية عُرضت على الخبراء المختصين لديها، بما يُظهر إحراز تقدم في بناء النظام البرمجي.
ومن المتوقع أن يبدأ التحول إلى الدفع اللاتلامسي في وسائل النقل العام بدبلن خلال النصف الثاني من عام 2028.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








