الحكومة تشدد موقفها: لا حلول لأزمة الوقود دون إنهاء الاحتجاجات
أكدت الحكومة أنها لن تعلن عن أي حزمة دعم جديدة لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود، قبل أن يقوم المحتجون بإنهاء عمليات الإغلاق التي تشهدها عدة مناطق في البلاد.
وجاء ذلك خلال اجتماع جمع وزراء الحكومة مع ممثلين عن المزارعين وقطاع النقل لمناقشة تداعيات الأزمة، حيث تم إبلاغ الحضور بأن رفع الحصار عن الموانئ ومستودعات الوقود يمثل شرطًا أساسيًا لأي إجراءات دعم إضافية.
وكان وزير المشاريع «بيتر بيرك» قد أشار قبل الاجتماع إلى احتمال الإعلان عن إجراءات جديدة لدعم المستهلكين، إلا أن الموقف الحكومي تغيّر لاحقًا مع استمرار الاحتجاجات.
وشهد الاجتماع، الذي عُقد في وزارة الزراعة، استبعاد أربعة من المحتجين، بينهم أحد قادة الحملة «جون دالون»، بعدما مُنعوا من الدخول لعدم إدراج أسمائهم ضمن قائمة الحضور، رغم حضورهم برفقة النائب «بيتر روش» من حزب «فاين جايل».
وأكدت الحكومة أن الدعوة للاجتماع كانت موجهة فقط إلى الهيئات التمثيلية الرسمية، مثل «جمعية نقل البضائع الإيرلندية» و«اتحاد المزارعين الإيرلندي» و«جمعية موردي الحليب»، إلى جانب جهات أخرى.
وفي ظل تصاعد التوتر، تم نشر قوات الشرطة حول «لينستر هاوس» وشارع «كيلدير» في دبلن، تحسبًا لأي احتجاجات جديدة، بينما تحرك عدد من المحتجين من «جسر أوكونيل» باتجاه مقر البرلمان.
وخلال تصريحات إعلامية، أوضح بيرك أن نائب رئيس الوزراء ووزير المالية «سايمون هاريس» يعمل على إعداد تدخل حكومي يهدف إلى خفض التضخم وتقليل أسعار السلع، لكنه يحتاج إلى موافقة الاتحاد الأوروبي في بعض الجوانب، خاصة فيما يتعلق بتخفيض الضرائب.
وأضاف أن الحكومة تسعى لدعم سلاسل الإمداد، ومساندة المزارعين وشركات النقل لضمان استمرار توفر المنتجات في الأسواق.
من جانبه، شدد وزير التنمية الريفية «دارا كاليري» على أن إنهاء الإغلاقات هو «الأولوية القصوى»، مؤكدًا أنه لا يمكن السماح باستمرار وضع تتوفر فيه كميات كافية من الوقود دون أن تصل إلى المواطنين.
وأشار إلى أن الحكومة لا تمانع مشاركة المحتجين في الاجتماعات إذا كانوا يمثلون جهات رسمية، لكنها لن تتعامل مع مجموعات تعرقل توزيع الوقود.
بدوره، قال رئيس «جمعية نقل البضائع الإيرلندية» «جير هايلاند» إن جمعيته عرضت نقل مطالب المحتجين خلال الاجتماع، في محاولة للتوصل إلى حل، مؤكدًا أن القرار النهائي بشأن المشاركين يعود للحكومة.
وفي تطور لافت، تم تأجيل زيارة تجارية كان من المقرر أن يقودها رئيس الوزراء «مايكل مارتن» إلى كندا لمدة ثلاثة أيام، وسط تقارير تشير إلى ارتباط القرار بالاحتجاجات المستمرة وإغلاق الطرق في أنحاء البلاد.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


