اعتداء عنصري على ثلاثة طالبي لجوء بعد مشاركتهم في فعالية رياضية في دبلن.. والشرطة تفتح تحقيقًا
تعرض ثلاثة رجال من طالبي اللجوء المقيمين في أحد مراكز «برنامج توفير خدمات الإقامة الدولية» (IPAS) لاعتداء عنصري وُصف بأنه «وحشي وغير مبرر»، عقب مشاركتهم في فعالية للجري داخل متنزه «بوبينتري بارك» بمنطقة باليمون شمال دبلن، فيما أكدت الشرطة «An Garda Síochána» أنها باشرت تحقيقًا في الحادث.
وكان الضحايا قد شاركوا صباح السبت في فعالية «Parkrun» المجتمعية للجري، قبل أن يغادروا المتنزه سيرًا على الأقدام في طريقهم لاستقلال حافلة تقلهم إلى مركز إقامتهم التابع لبرنامج «IPAS»، عندما اعترضهم رجل ووجه إليهم اتهامات زائفة قبل أن يعتدي عليهم جسديًا.
وأظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي المهاجم وهو يقترب من الرجال الثلاثة مدعيًا أنهم كانوا ينظرون إلى أطفاله داخل منطقة ألعاب، قبل أن يصفع أحدهم، ثم يدفع آخر أرضًا ويوجه إليه ركلات أثناء وجوده على الأرض.
وأكد عضو مجلس مدينة دبلن كونور ريدي، المنتمي إلى حزب «People Before Profit»، أن المزاعم التي أطلقها المعتدي «عارية تمامًا من الصحة»، موضحًا أن الرجال الثلاثة لم يكونوا بالقرب من ساحة الألعاب أصلًا وقت وقوع الحادث.
وأضاف أن أحد الضحايا أصيب بتمزق في الشفة، بينما تعرض الآخران لكدمات وإصابات طفيفة نتيجة الاعتداء.
وأوضح ريدي أن الضحايا يقيمون في مركز قريب تابع لبرنامج «IPAS» مخصص للوافدين الجدد إلى إيرلندا، مشيرًا إلى أنهم وصلوا إلى البلاد منذ فترة قصيرة، وأن الحادث تركهم في حالة من الخوف والصدمة.
وأكدت منظمة «Sanctuary Runners»، وهي مبادرة مجتمعية تستخدم الرياضة لتعزيز اندماج طالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين مع المجتمع المحلي، أن الرجال الثلاثة كانوا يشاركون بالفعل في فعالية الجري قبل تعرضهم للاعتداء، ونشرت صورًا تُظهر أحد الضحايا أثناء مشاركته في السباق صباح يوم الحادث. كما وصفت الاعتداء بأنه «وحشي وغير مبرر»، مؤكدة أن الضحايا «ذهبوا إلى المتنزه فقط لممارسة الجري».
من جانبه، أدان النائب البرلماني عن دائرة «دبلن الشمالية الغربية» ديسي إليس من حزب «شين فين» الحادث، واصفًا إياه بأنه «مروع وغير مقبول على الإطلاق»، مؤكدًا أن ارتكاب مثل هذه الأفعال في إيرلندا «أمر مخزٍ». كما دعا الشرطة إلى تخصيص مزيد من الموارد لمواجهة الجرائم ذات الدوافع العنصرية، مشيرًا إلى أن عدد الملاحقات القضائية في مثل هذه القضايا لا يزال محدودًا رغم تكرار الحوادث، وفقًا لما ذكرته صحيفة «The Irish Sun».
كما ندد النائب روري هيرن عن حزب «الديمقراطيون الاجتماعيون» بالاعتداء، مؤكدًا أن ما جرى «غير مقبول إطلاقًا» وأثار صدمة داخل المجتمع المحلي، مضيفًا أن مثل هذه الهجمات العنصرية لا يجوز التسامح معها، وأن توجيه اتهامات كاذبة للمهاجرين أصبح يُستخدم في كثير من الأحيان لتبرير أعمال الكراهية والعنف ضدهم.
وفي بيان رسمي، أكدت الشرطة «An Garda Síochána»، أنها استجابت لبلاغ يتعلق باعتداء وقع في متنزه «بوبينتري بارك» بمنطقة «باليمون» في دبلن صباح السبت 2026/06/27، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
المصدر: The Irish Sun
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







