ارتفاع بناء المنازل الجديدة بنسبة 10%.. وتحذيرات من عجز كثيرين عن تحمل تكاليف شرائها أو استئجارها
شهدت البلاد الانتهاء من بناء أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية جديدة خلال أشهر الصيف، بزيادة تقارب 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكن نشطاء في مجال الإسكان حذروا من أن «القدرة على تحمل التكاليف» لا تزال القضية الأساسية التي تواجه الراغبين في شراء المنازل، رغم الارتفاع الملحوظ في أعداد الوحدات السكنية الجديدة.
ووفقًا لبيانات المكتب المركزي للإحصاء (CSO)، فإن ما يزيد قليلًا على نصف الوحدات السكنية الجديدة أُنشئ ضمن مجمعات سكنية حديثة، بينما شكلت الشقق السكنية أكثر قليلًا من ثلث الإجمالي، في حين بلغت نسبة المنازل المستقلة المبنية بصورة فردية 15%.
وجرى الانتهاء من بناء العديد من الوحدات السكنية الجديدة خلال العام الجاري، مستفيدة من تخفيض رسوم مفروضة على مشروعات التطوير العقاري، وهو إجراء اتخذته الحكومة بهدف خفض تكاليف إنشاء المشروعات السكنية الجديدة.
وللاستفادة من هذا التخفيض، كان يتعين الانتهاء من بناء الوحدات السكنية بحلول نهاية العام الجاري.
ورحب وزير الإسكان، جيمس براون، بهذه الأرقام، وقال أمس: «من المشجع للغاية مرة أخرى أن نرى أعدادًا قياسية من المنازل التي يجري الانتهاء من بنائها مع اقترابنا من نهاية العام».
وأضاف: «رغم أن هذا التقدم مشجع، فإنني لا أعتبر أي شيء مضمونًا. لكن باعتبار هذه الأرقام مؤشرًا رئيسيًا على موقعنا الحالي، فإنها تُظهر أن سياساتنا تتحول إلى تقدم حقيقي على أرض الواقع. الزخم قوي، لكن لا يمكننا التراخي».
وخلال الفترة الممتدة من شهر 1 إلى شهر 9 من العام الجاري 2026، اكتمل بناء 26,833 وحدة سكنية جديدة، بزيادة بلغت 10.6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، عندما جرى الانتهاء من بناء 24,256 وحدة سكنية.
أما خلال أشهر 7 و8 و9 من العام الجاري، فقد اكتمل بناء 10,154 وحدة سكنية جديدة، بزيادة بلغت 10.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، التي شهدت الانتهاء من بناء 9,197 وحدة سكنية.
وقال متحدث باسم وزارة الإسكان، إن «هذا المستوى القياسي من إنجاز الوحدات السكنية خلال الأشهر 9 الأولى من العام يوفر أساسًا قويًا لتحقيق نتائج جيدة في قطاع الإسكان خلال عام 2026».
ومع ذلك، حذر الناشط في مجال الإسكان ديفيد هول، من مؤسسة «iCare Housing»، من أن ارتفاع أعداد المنازل الجديدة لا يعني بالضرورة أن المواطنين أصبحوا قادرين على تحمل تكاليفها.
وقال هول: «القدرة على تحمل التكاليف هي القضية الأساسية. عدد المنازل التي اكتمل بناؤها مهم، لكنه لا يمثل سوى جزء من الصورة. فبالنسبة لعدد كبير للغاية من الناس، يظل السؤال الحقيقي هو ما إذا كانوا يستطيعون أصلًا تحمل تكلفة شراء منزل أو استئجاره».
وأضاف: «نحن بحاجة إلى منازل بأسعار شراء وإيجارات يستطيع أصحاب الدخول العادية تحملها، إلى جانب توفير مستمر للمساكن الاجتماعية ومساكن الإيجار القائم على التكلفة».
وتابع: «لا ينبغي قياس النجاح بعدد المنازل التي يجري بناؤها فقط، بل أيضًا بمدى قدرة الأشخاص العاملين من أصحاب الدخول العادية على تحمل تكاليف السكن فيها بالفعل».
من جانبه، قال المتحدث باسم حزب «شين فين» لشؤون الإسكان، إوين أو بروين، إن الحكومة لا تزال تسير في اتجاه عدم تحقيق أهدافها المحددة لبناء المساكن خلال عامي 2026 و2030.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







