حرق صورة ميشيل أونيل وأعلام ومواد سياسية في ديري والشرطة تحقق في «جرائم كراهية طائفية»
أعلنت شرطة أيرلندا الشمالية «PSNI»، أنها تتعامل مع عدد من الوقائع المتعلقة بوضع أعلام وأكاليل تذكارية وصور ومواد سياسية على النيران التي أُشعلت في مدينة ديري، باعتبارها «جرائم كراهية ذات دوافع طائفية».
وقالت كبيرة الضباط جيليان كيرني، قائدة شرطة منطقة ديري سيتي وسترابان، إن المواد التي وُضعت على النيران شملت أعلامًا، وأكاليل من زهور الخشخاش التذكارية، ولافتات، ومواد سياسية، وأوشحة، وقمصان أندية كرة قدم، إلى جانب مواد أخرى.
وأدان حزب «شين فين» حرق صور الوزيرة الأولى لأيرلندا الشمالية ميشيل أونيل في إحدى النيران التي أُشعلت في منطقة بوغسايد.
ووصف النائب عن شمال بلفاست جون فينوكين، المنتمي إلى حزب «شين فين»، هذه التصرفات بأنها «مناهضة للديمقراطية» ولا تمثل الفكر الجمهوري الإيرلندي.
وتُشعل النيران تقليديًا في بعض المناطق القومية والجمهورية في ديري في 08/15، بالتزامن مع ذكرى إدخال سياسة الاعتقال دون محاكمة خلال فترة الصراع في أيرلندا الشمالية المعروفة باسم «The Troubles»، وكذلك مع عيد انتقال السيدة العذراء لدى الكنيسة الكاثوليكية.
وأُشعلت عدة نيران في المدينة مساء السبت، من بينها مواقع في «Bligh’s Lane» بمنطقة كريغان «Creggan»، وطريق «Lecky Road» في بوغسايد، وطريق «Corrody Road» بمنطقة «Top of the Hill» في ووترسايد.
وكان موظفو إدارة البنية التحتية قد نفذوا في 08/13عملية لإزالة منصات خشبية من أسفل جسر «Lecky» في منطقة بوغسايد.
وقالت الشرطة إنه خلال هذه العملية تم العثور أيضًا على ستة أكاليل تذكارية من زهور الخشخاش ولافتة لإحياء ذكرى الحرب العالمية الأولى.
وأوضحت كيرني أن الشرطة تحقق في كيفية وصول هذه المواد إلى الموقع، وناشدت أي شخص يعتقد أن أحد الأكاليل أو اللافتة يعود إليه التواصل مع الشرطة لاستعادته.
وأكدت أن التحقيقات مستمرة في جميع الوقائع، وأن أي جرائم يتم تحديدها سيجري التحقيق فيها وفقًا للإجراءات المعمول بها.
وقالت كيرني إن المواد التي وُضعت على النيران في المدينة «مخزية ويجب إدانتها»، مؤكدة أنها لن تؤثر على العمل اليومي الذي تقوم به الشرطة لخدمة المجتمعات المحلية.
وفي تعليقه على حرق صور ميشيل أونيل، قال فينوكين إن هذه النيران «ليست جمهورية»، واصفًا إياها بأنها مناهضة للمجتمع والديمقراطية ومليئة بالطائفية، ومعتبرًا أنها تتناقض مع مبادئ الجمهورية الإيرلندية.
وأضاف أن هذه الممارسات تحاكي أكثر الجوانب إثارة للجدل في النيران التي تقيمها بعض المجتمعات الموالية، خصوصًا فيما يتعلق بالرموز الطائفية والسلوكيات الخطرة.
وقال إن العدد المحدود من الشباب والأطفال المشاركين في هذه الوقائع لا يمثل غالبية الشباب الذين يشاركون طوال العام في أنشطة ثقافية إيجابية، معتبرًا أن الاحتفالات الثقافية المنفتحة والشاملة تمثل مستقبل الجزيرة، وليس ما شهدته ديري.
ولا تزال النيران التي تقيمها بعض الجماعات الجمهورية والموالية مصدرًا متكررًا للجدل في أيرلندا الشمالية، خصوصًا عندما تتضمن حرق أعلام أو صور أو رموز مرتبطة بالمجتمع الآخر.
وكانت شرطة أيرلندا الشمالية قد ربطت اضطرابات شهدتها ديري مساء الأربعاء، وشملت إلقاء قنبلة حارقة على أفراد الشرطة، بالتوتر الذي أعقب إزالة مواد من موقع إحدى النيران في بوغسايد.
وتظهر البيانات الرسمية للشرطة أن الحوادث والجرائم ذات الدوافع الطائفية لا تزال تُسجل في أيرلندا الشمالية، بما في ذلك منطقة ديري وسترابان، التي سجلت 153 حادثًا طائفيًا و103 جرائم ذات دوافع طائفية خلال عام 2025.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




