إيرلندا تدين عقوبات ترامب على المحكمة الجنائية الدولية وتؤكد التزامها بسيادة القانون الدولي
تعتزم إيرلندا الانضمام إلى 76 دولة أخرى في إدانة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية (ICC).
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأعرب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، سيمون هاريس، عن قلقه العميق إزاء هذا القرار، مؤكدًا دعم الحكومة لإصدار بيان دولي غير مسبوق بهذا الشأن.
وأصدرت البيت الأبيض يوم الخميس أمرًا تنفيذيًا ردًا على ما وصفه بأنه “إجراءات غير شرعية وغير مبررة تستهدف الولايات المتحدة وحليفتها المقربة إسرائيل”.
ويُذكر أن هناك حوالي 12 مواطنًا أيرلنديًا يعملون في المحكمة الجنائية الدولية، مما يزيد من أهمية موقف أيرلندا في هذه القضية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء، مايكل مارتن، رفضه لهذه العقوبات، مشددًا على أن إيرلندا كانت دائمًا داعمة قوية للنظام القضائي الدولي والقانون الإنساني الدولي.
وأضاف مارتن: “التحديات والخلافات موجودة، لكنني أؤمن بأن العاملين في المحكمة الجنائية الدولية يعملون بحسن نية ولا يحملون أي أجندة ضد أي دولة بعينها. هذا القرار خطير، وأدعو إلى التراجع عنه فورًا، لأننا بحاجة إلى سيادة القانون الدولي”.
وجاءت هذه العقوبات بعد تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم الحرب المرتكبة خلال الحرب بين إسرائيل وحماس، مما أدى إلى إصدار المحكمة مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم تتعلق بجرائم حرب في غزة.
على الرغم من انتقاده لإدارة ترامب، أكد هاريس، أن الرئيس الأمريكي يتمتع “بميل إيجابي تجاه أيرلندا”، مشيرًا إلى أن الدعوة التقليدية لزيارة البيت الأبيض بمناسبة عيد القديس باتريك لم تصدر بعد، لكنها متوقعة.
وفيما يخص السياسات الاقتصادية الأمريكية، شدد هاريس على أن حكومته مستعدة للتعامل مع أي رسوم جمركية قد تفرضها الولايات المتحدة على الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا ضرورة اتباع نهج هادئ في التعامل مع التحديات التي تطرحها إدارة ترامب.
وأضاف: “علينا أن نتحلى بالهدوء وألا نرد على كل تصريح جديد بشكل متسرع. لقد رأينا سابقًا كيف فرض ترامب تعريفات جمركية على المكسيك ثم أوقفها، وكذلك فعل مع الصين وكندا. هذه السياسات تخلق حالة من عدم الاستقرار، لكنها في النهاية تضر بمصالح الأمريكيين أنفسهم”.
وأوضح هاريس أنه يؤمن بوجود فرص لتعزيز العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه تقدم باقتراح خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي لعقد لقاء بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظرائه الأوروبيين، وأرسل رسالة تهنئة لروبيو مع طلب لإجراء اتصال أو اجتماع رسمي.
ومن المقرر أن يلتقي مارتن بترامب الشهر المقبل في واشنطن، لكنه لم يكشف عن القضايا التي يعتزم طرحها خلال الاجتماع.
وفي تعليقه على خطة ترامب المثيرة للجدل بشأن غزة، شدد مارتن على موقف إيرلندا الواضح، مؤكدًا أن التركيز الأساسي يجب أن يكون على تثبيت وقف إطلاق النار وتأمين إطلاق سراح جميع الأسرى.
وأضاف: “الوضع في غزة مأساوي، وهناك حاجة ماسة إلى زيادة المساعدات الإنسانية. الاتحاد الأوروبي يعمل بالفعل مع بعض مسؤولي السلطة الفلسطينية لفتح معبر رفح وتسهيل دخول الإمدادات إلى القطاع”.
وأكد مجددًا دعم إيرلندا لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، لكنه أعرب عن تشاؤمه إزاء إمكانية تحقيق ذلك في المستقبل القريب بسبب الأوضاع السياسية المعقدة.
وبهدف تعزيز موقف أيرلندا في الاقتصاد العالمي، أعلن سيمون هاريس، أنه تقدم بمقترحات إلى الحكومة لإنشاء منتدى تجاري جديد يربط بين الوزارات الحكومية ومجموعات الأعمال للدفاع عن استمرارية الاستثمارات الأجنبية في أيرلندا.
كما سيتم تشكيل مجموعة استشارية استراتيجية لرجال الأعمال الأيرلنديين في الولايات المتحدة لتقديم المشورة لسفارات أيرلندا حول العالم بشأن أفضل الطرق لجذب الاستثمارات ودعم التجارة الثنائية.
وأكد هاريس أن الحكومة ملتزمة بدعم الاقتصاد الأيرلندي ومجتمع الأعمال المحلي، وأنها ستواصل الاستثمار في الخدمات العامة حتى في حالة حدوث صدمات اقتصادية بسبب السياسات الأمريكية أو الأوروبية.
وختم قائلاً: “لدينا علاقات ثنائية قوية جدًا مع الولايات المتحدة، بغض النظر عن من يكون في البيت الأبيض. الروابط بين بلدينا عميقة ومتجذرة، وسنواصل العمل على تعزيزها”.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







