إنفاق الدولة على إيواء طالبي اللجوء يصل إلى 1.2 مليار يورو في 2025 رغم تراجع الطلبات الجديدة
ارتفع إنفاق الدولة على إيواء طالبي الحماية الدولية خلال عام 2025 بنسبة 19% ليصل إلى 1.2 مليار يورو، وذلك رغم انخفاض عدد طلبات اللجوء الجديدة بنسبة 29% مقارنة بالعام السابق.
وأظهرت أرقام رسمية قدّمها وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة، جيم أوكالاهان، أن حجم الإنفاق ارتفع بمقدار 195 مليون يورو ليبلغ 1.2 مليار يورو خلال عام واحد، وهو ما يعادل متوسط إنفاق يومي يصل إلى 3.287 مليون يورو على مدار عام 2025.
ويُقارن هذا الرقم بإنفاق بلغ 651.7 مليون يورو فقط في عام 2023، ما يعني أن تكلفة إيواء طالبي الحماية الدولية تضاعفت تقريبًا خلال عامين.
وفي ردود مكتوبة على أسئلة برلمانية قدّمها نائب حزب «Independent Ireland»، كين أوفلين، أوضح الوزير أوكالاهان أن هذه التكاليف تشمل إيواء طالبي الحماية الدولية، إضافة إلى تكاليف النقل، وإدارة المرافق، والمرافق الخدمية، وغيرها من النفقات المرتبطة.
وقال الوزير إن الدولة تؤوي حاليًا أكثر من 33,000 شخص من طالبي الحماية الدولية في أكثر من 312 مركزًا تابعًا لخدمة إيواء الحماية الدولية (IPAS) في مختلف أنحاء البلاد، مشيرًا إلى أن أكثر من 9,700 من المقيمين هم من الأطفال.
وأضاف: «إن توفير ظروف الاستقبال للأشخاص المتقدمين بطلبات حماية دولية يُعد التزامًا منصوصًا عليه في القانون الإيرلندي وقانون الاتحاد الأوروبي».
وكشف الوزير أن عدد طالبي الحماية المقيمين في مراكز (IPAS) بلغ في نهاية عام 2025 نحو 33,241 شخصًا، بانخفاض قدره 533 شخصًا مقارنة بعدد 33,774 مسجلين في نهاية عام 2024.
وفي رد برلماني مكتوب آخر على سؤال من نائب حزب «فيانا فايل»، جون كونولي، أوضح الوزير أن عدد طلبات اللجوء الجديدة خلال 2025 بلغ 13,160 طلبًا، مقارنة بـ 18,500 طلب في 2024، أي بانخفاض نسبته 29%.
وبحسب البيانات الرسمية، تصدّر مواطنو الصومال قائمة الجنسيات المتقدمة بطلبات حماية دولية في 2025 بعدد 2,021 طلبًا، تلاهم مواطنو نيجيريا بـ 1,940 طلبًا، ثم باكستان بـ 1,680 طلبًا، وأفغانستان بـ 1,290 طلبًا.
وأشار الوزير إلى أن مكتب الحماية الدولية (IPO) أصدر خلال عام 2025 أكثر من 20,200 قرار أولي، وبلغت نسبة رفض الطلبات 81.39%.
كما أوضح أن متوسط مدة الإقامة في مراكز (IPAS)، عبر جميع المراكز البالغ عددها 312 مركزًا، يصل حاليًا إلى 24.8 شهرًا.
وقال الوزير إن الدولة واجهت «تحديات جسيمة» في توفير أماكن إيواء لطالبي الحماية الدولية خلال الارتفاع غير المسبوق في عدد الطلبات بين عامي 2022 و2024، موضحًا أن آثار تلك الفترة لا تزال قائمة رغم بدء تنفيذ تغييرات جوهرية.
وأضاف: «خلال تلك الفترة، وصل إلى إيرلندا أكثر من 45,000 طالب حماية دولية إضافي، في حين أن عدد الوافدين خلال فترة تقليدية مدتها ثلاث سنوات كان يتراوح بين 8,000 و9,000 فقط، وهو ما شكّل ضغطًا هائلًا على القدرة الاستيعابية للإيواء، وعلى إجراءات معالجة الطلبات والجداول الزمنية المرتبطة بها».
وأوضح أن الجهود الحالية لتقليص مدة الإقامة في مراكز (IPAS) تركز بشكل أساسي على تسريع البت في طلبات الحماية الدولية.
وأشار الوزير إلى أنه، بسبب النقص في أماكن الإيواء وضرورة إعطاء الأولوية للفئات الأكثر ضعفًا، لا تستطيع (IPAS) تقديم عروض إيواء لجميع الرجال العُزّاب فور وصولهم. وذكر أن عدد الأشخاص المنتظرين حاليًا للحصول على مكان إيواء يبلغ 453 شخصًا، بعد أن كان قد وصل إلى ذروة بلغت 3,500 شخص في 03/2025.
وفي ما يتعلق بتكاليف الإيواء، قال الوزير إن الدولة تتجه تدريجيًا نحو توفير مزيد من أماكن الإيواء المملوكة للدولة، باعتبارها «أكثر كفاءة من حيث القيمة مقابل المال» مقارنة بالإيواء التجاري، مشيرًا إلى أن شراء الدولة لمركز سيتي ويست في 2025 شكّل «محطة مهمة» في هذا المسار.
وأوضح أن هذا الشراء رفع عدد أماكن الإيواء المملوكة للدولة من 900 مكان في 2024 إلى أكثر من 4,000 مكان حاليًا.
وأضاف أن الإيواء التجاري سيظل ضروريًا لتلبية الطلب على المدى المتوسط، إلا أن الوزارة تقوم بمراجعة وإعادة التفاوض على جميع العقود عند انتهائها، مع تطبيق نموذج تسعير جديد أسهم في تحقيق وفورات تُقدّر بنحو 77 مليون يورو منذ شهر 05/2025.
وأكد الوزير أن هذه الإجراءات، إلى جانب تعزيز التفتيش والامتثال وإنهاء العقود غير الفعالة، تمنح الدولة «سيطرة أكبر وقيمة أفضل مقابل المال» داخل نظام (IPAS).
وختم بالقول إن إصلاحًا شاملًا لنظام الحماية الدولية جارٍ تنفيذه حاليًا، ومن شأنه تسريع معالجة الطلبات وتقليص الحاجة إلى التوسع المستمر في منظومة الإيواء، كما حدث خلال السنوات الماضية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




