سيمون هاريس: أعداد المهاجرين في إيرلندا «مرتفعة جدًا» والحكومة مطالَبة بإعادة النظر في سياسات الهجرة «بشكل جاد للغاية»
قال نائب رئيس الوزراء وزعيم حزب «فاين جايل»، سيمون هاريس، إن نظام اللجوء في إيرلندا «لا يعمل كما يجب»، مؤكدًا أن على الحكومة أن تعيد النظر في سياساتها الحالية المتعلقة بالهجرة «بطريقة جادة جدًا».
تصريح هاريس، الذي أدلى به يوم الأربعاء أثناء وصوله إلى مبنى الحكومة لحضور الاجتماع الوزاري، أثار انقسامًا واسعًا في صفوف أحزاب المعارضة، حيث اعتبره البعض «تراجعًا كبيرًا عن المواقف السابقة»، فيما وصفه آخرون بأنه «محاولة انتهازية» لإلقاء اللوم على طالبي اللجوء.
وقال هاريس في تصريحاته ردًا على سؤال حول سياسات الهجرة الحالية في ضوء أحداث العنف التي شهدها فندق «سيتي ويست» الأسبوع الماضي: «المشاهد العنيفة التي رأيناها غير مقبولة على الإطلاق، وفي بعض الحالات كانت مجرد أعمال بلطجة. ومع أن إيرلندا استفادت كثيرًا من الهجرة وستستمر في ذلك، إلا أن أعداد المهاجرين أصبحت مرتفعة جدًا، وهذه مسألة يجب أن تدرسها الحكومة بشكل جاد للغاية».
وأضاف: «أحد الأسباب وراء ارتفاع هذه الأعداد هو أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يأتون إلى البلاد ويتم إبلاغهم بأنه لا يحق لهم البقاء، لكن عملية مغادرتهم تستغرق وقتًا طويلًا للغاية».
وأوضح أيضًا: «يجب أن نكون صادقين، وأن نستمع إلى ما يقوله الناس في هذا البلد. فقد اعتاد الإيرلنديون على أن يتقدم ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص بطلبات حماية دولية كل عام، أما اليوم فقد ارتفع هذا الرقم إلى نحو عشرين ألفًا، وهو ارتفاع كبير جدًا، ويمثل زيادة مفرطة».
وأدت تصريحات نائب رئيس الوزراء إلى انقسام سياسي واسع، حيث قال زعيم حزب «Aontú»، بيدار تويبين، لقناة «RTÉ» الإخبارية، إن تصريحات هاريس تمثل «تراجعًا كبيرًا».
وأضاف: «على مدى السنوات الخمس الماضية، قاوم حزب فاين جايل كل الضغوط الرامية إلى خفض أعداد المهاجرين، كما رفض اتخاذ إجراءات فعالة لتنفيذ قرارات الترحيل».
من جانبه، قال المتحدث باسم العدالة في حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين» غاري غانون، إن تعامل الحكومة مع ملف الهجرة «كارثي»، موضحًا: «لقد فشلت الحكومة في توفير الموارد الكافية للنظام، ولم تنشئ عددًا كافيًا من مراكز الاستقبال التي تديرها الدولة. والآن يحاول نائب رئيس الوزراء بشكل ساخر أن يلقي باللوم على أشخاص ضعفاء عالقين داخل هذا النظام المتهالك الذي خلقت مشاكله حكومته نفسها».
أما المتحدث باسم العدالة في حزب «شين فين»، مات كارثي، فقال إن تصريحات هاريس تؤكد ما ظل حزبه يقوله منذ سنوات، وهو أن «نظام الحماية الدولية في إيرلندا لا يزال لا يعمل كما ينبغي».
وأضاف: «القرارات ما زالت تستغرق وقتًا طويلًا جدًا، ولا تتم متابعة أو تنفيذ عمليات الترحيل كما يجب. وللأسف، كالعادة، يتحدث سيمون هاريس كمعلق سياسي أكثر من كونه شخصًا في صميم الحكومات التي أشرفت على هذا الوضع الفوضوي».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








