زيادة خروج العائلات من مراكز «IPAS» تفاقم أزمة السكن في دبلن
حذرت الهيئة التنفيذية للتشرد في منطقة دبلن (DRHE)، من أن الأطفال المشردين قد يضطرون إلى النوم في شوارع دبلن في ظل ما وصفته بـ«أزمة حادة في الإقامة الطارئة».
وفي رسالة حديثة موجهة إلى «وزارة الإسكان»، قالت مديرة الهيئة «ماري هايز»، إن «صورة تشرد العائلات في عام 2026 قاتمة للغاية»، مشيرة إلى أن فريقها يواجه صعوبة متزايدة في إيجاد أماكن إقامة طارئة كافية لمواجهة الطلب المتزايد.
وأوضحت هايز أن الأزمة تتفاقم بسبب زيادة عدد العائلات التي تغادر مراكز الإقامة الخاصة بطالبي الحماية الدولية، بعد تلقيها رسائل من «خدمة إيواء الحماية الدولية» (International Protection Accommodation Service – IPAS) تطلب منها مغادرة المراكز بعد الاعتراف بهم كلاجئين أو منحهم إذنًا بالبقاء في البلاد.
وأضافت أن بعض العائلات الأخرى تتقدم بطلبات للحصول على خدمات دعم المشردين بعد تلقي إشعارات بنقلها إلى مراكز إقامة بعيدة عن دبلن، كما أن حالات جديدة تظهر بعد عمليات لمّ شمل العائلات.
وفي رسالتها المؤرخة في 2025/12/15، وصفت هايز التأثير الذي تسببه الحالات القادمة من نظام الإقامة المباشرة «Direct Provision» بأنه «خطير جدًا» على قدرة الخدمات في المدينة على الاستجابة.
وطالبت مسؤولي وزارة الإسكان ببدء «تواصل جاد» مع نظرائهم في «وزارة العدل» لمعالجة هذه الأزمة.
وأشارت إلى أنه في حين أن العائلات التي غادرت مراكز الإقامة الخاصة بطالبي الحماية الدولية كانت تمثل «0.3%» فقط من حالات التشرد الجديدة في عام 2019 و«0.6%» في عام 2021، فقد ارتفعت هذه النسبة بشكل كبير لتصل إلى «7.1%» بين شهري 1 و11 من عام 2025.
وقالت هايز: «من المسلم به أن هذه العائلات تقيم بشكل قانوني في البلاد، وفي كثير من الحالات تكون مؤهلة للحصول على السكن الاجتماعي، لكننا نطلب عدم إصدار رسائل تطلب من العائلات مغادرة مراكز الإقامة المباشرة خلال عام 2026».
وأضافت: «لا أستطيع التأكيد بما فيه الكفاية على العواقب المترتبة على الضغط المفرط على الخدمات التي تعاني أصلًا من ضغط كبير. أشعر بقلق عميق من أننا قد نشهد تشرد عائلات في الشوارع خلال عام 2026 ما لم يتم التنسيق الجاد مع وزارة العدل بشأن هذه القضية».
وجاءت هذه الرسالة ضمن سلسلة من المراسلات بين «الهيئة التنفيذية للتشرد في دبلن» ووزارة الإسكان، والتي تم الكشف عنها بموجب قانون «حرية المعلومات»، وذلك في وقت وصل فيه عدد الأطفال المشردين في دبلن إلى ما يقارب «4,000 طفل» في شهر 1.
وتظهر أحدث بيانات «DRHE» أن هناك «3,931 طفلًا» ضمن «1,794 عائلة» كانوا يعيشون في أماكن الإقامة الطارئة في العاصمة خلال شهر 1.
ويُقارن هذا الرقم مع «2,649 طفلًا» ضمن «1,507 عائلات» كانوا يعيشون في حالة تشرد في شهر 2025/01.
كما أصبحت «98 عائلة» بلا مأوى للمرة الأولى خلال شهر 2026/01، في حين تمكنت «39 عائلة» فقط من الخروج من حالة التشرد، ما يعكس الضغط المتزايد على الخدمات.
ومن بين العائلات الجديدة التي أصبحت مشردة، كانت «49 عائلة» أي «50%» من المواطنين الإيرلنديين، و«22 عائلة» أي «22%» من مواطني «المنطقة الاقتصادية الأوروبية»، بينما كانت «27 عائلة» أي «28%» من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية.
أما الأسباب الرئيسية للتشرد، فتمثلت في تلقي «37 عائلة» أي «38%» إشعارات بإخلاء مساكنها المستأجرة في القطاع الخاص، بينما قالت «14 عائلة» أي «15%» إن الخلافات العائلية مع أحد الوالدين أدت إلى فقدانها للسكن.
ومن بين أسباب أخرى ذكرتها العائلات، أشار «5 حالات» أي «5%» إلى مغادرة نظام الإقامة المباشرة، بينما ذكرت «6 عائلات» أي «6%» أن لمّ شمل العائلة كان سببًا في دخولها إلى نظام التشرد.
وكانت هايز قد أثارت مخاوف مماثلة في وقت سابق من عام 2025، حيث ذكرت في رسالة إلكترونية بتاريخ 07/09 أن «17 عائلة» تقدمت بطلبات للمساعدة خلال أسبوع واحد فقط.
وأضافت أن بعض العائلات توجهت إلى «مراكز الشرطة» خارج ساعات العمل طلبًا للمساعدة في الحصول على سكن، بعد إحالتها من قبل فرق دعم المشردين في الشوارع.
وقالت: «لم نلتقِ بعائلات تنام في الشارع، لكن بعض العائلات أُحيلت إلينا من قبل منظمات غير حكومية، والتي نصحتهم بدورها بالتوجه إلى مراكز الشرطة».
وأضافت: «كنت أعتقد أنه لن يتم ترك أي شخص دون عرض سكن مناسب… أعتقد أنه سيكون من الأفضل وجود سياسة وخطة واضحة بدلًا من شعور العائلات بالضغط للدخول إلى نظام التشرد».
وفي رسالتها الأخيرة، اقترحت هايز أن يتم خلال عام 2026 نقل العائلات من مراكز «IPAS» إلى أماكن قريبة بما يكفي للسماح للأطفال بالاستمرار في الذهاب إلى مدارسهم وللأهل بمواصلة عملهم، كما دعت إلى تعزيز الدعم المقدم للعائلات المقيمة في هذه المراكز لمساعدتها في العثور على سكن مستأجر خاص.
من جانبها، قالت «وزارة الإسكان» إن الوزير «جيمس براون» كتب إلى وزير العدل طالبًا اتخاذ مجموعة من الإجراءات لتسهيل انتقال العائلات إلى مساكن دائمة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






