22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مخاوف حكومية من الأسوأ مع تصاعد أزمة الطاقة

Advertisements

 

غادر السياسيون مقر البرلمان «Leinster House» متوجهين إلى دوائرهم الانتخابية مع بدء عطلة عيد الفصح لمدة أسبوعين، وسط أجواء يغلب عليها القلق والترقب في ظل أزمة طاقة دولية متصاعدة بدأت آثارها تظهر بوضوح.

ويواجه المسؤولون ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع أسعار الطاقة، حيث تُعتبر إجراءات مثل خفض أسعار وقود السيارات وتمديد «إعانة الوقود» مجرد خطوات أولى في مواجهة تداعيات الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وقال النائب عن حزب «فيانا فايل» شون فليمنغ، إن هذه الإجراءات «متوازنة ومعقولة»، لكنه أقر بأن «الجمهور غير راضٍ عنها ويعتبرها غير كافية، وهو أمر مفهوم».

وتتصدر أسعار زيت التدفئة المنزلية قائمة المخاوف، إلى جانب التخفيض المحدود جدًا في الرسوم على «الديزل الأخضر»، والذي لم يكن كافيًا لتخفيف الأعباء عن المزارعين والصيادين.

وفي أروقة الحكومة، يسود شعور بأن الأسوأ لم يأتِ بعد، خاصة مع توقعات بأن يظهر التأثير الكامل لانخفاض إمدادات الغاز من منطقة الخليج خلال الأسابيع المقبلة.

كما يُتوقع أن تشتد المنافسة على النفط في الأسواق العالمية، ما قد يؤدي لاحقًا إلى ارتفاع أسعار الكهرباء أيضًا، في وقت تعاني فيه بالفعل أكثر من 300 ألف أسرة من متأخرات مالية.

ورغم هذه المخاوف، تؤكد الحكومة أن الوضع الحالي «لا يمكن مقارنته إطلاقًا» بالأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد عام 2008.

ومن المنتظر أن يبدأ خبراء ومستشارون العمل داخل «وزارة المناخ والطاقة والبيئة» للمساعدة في إعداد خطط طوارئ للفترة المقبلة، فيما تشمل الخطوات العاجلة إطلاق حملة تدعو المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة، وتسريع منح الدعم للشركات لتحسين كفاءة الطاقة لديها.

وتأمل الحكومة أيضًا في التوصل إلى إجراءات ملموسة على مستوى الاتحاد الأوروبي لتعزيز احتياطيات الغاز والنفط.

وعلى الصعيد السياسي الداخلي، يتواصل الخلاف الحاد بين نائب رئيس الوزراء ووزير المالية سيمون هاريس، ونائب حزب «شين فين» بيرس دوهيرتي، حول إمكانية خفض الضرائب على زيت التدفئة.

وأكد الوزير هاريس أنه لا توجد ضريبة استهلاك على هذا الوقود، الذي يُستخدم في تدفئة نحو 750 ألف منزل، إلا أن هيئة الإيرادات أوضحت في بيان لـ«RTÉ News» أن زيت التدفئة لا يزال يخضع لضريبة من خلال مكون الكربون ضمن «ضريبة الزيوت المعدنية».

وبذلك، توجد ضريبة بالفعل، لكنها تُطبق فقط على العنصر الكربوني، وهو ما تعتبره الحكومة «ضريبة كربون»، والتي تظل سياسة ثابتة لا يمكن المساس بها.

وأوضح مسؤول في وزارة المالية أن «هناك تقنيًا ضريبة استهلاك على الكيروسين، لكنها تقتصر فقط على ضريبة الكربون»، مضيفًا أن الحديث عن خفض ضريبة الوقود يعني فعليًا خفض ضريبة الكربون.

وفي جانب آخر من المشهد السياسي، شهد مجلس الشيوخ نقاشًا حادًا حول احتمال ارتفاع عدد النواب في البرلمان «Dáil» إلى نحو 250 نائبًا بحلول عام 2050، استنادًا إلى توقعات النمو السكاني.

ودعا السيناتوران مايكل ماكدويل وفيكتور بويان إلى تحديد سقف لعدد النواب، وهو ما يتطلب إجراء استفتاء، في مقترح قوبل بردود فعل متباينة.

وفي خارج أسوار البرلمان، اختتم الموسيقي مارتن ليهي احتجاجًا استمر 200 أسبوع، حيث كان يتوجه أسبوعيًا إلى دبلن للغناء احتجاجًا على أزمة السكن تحت عنوان «Everyone should have a home».

وقال ليهي إنه يشعر «بالغضب والإحباط» بسبب استمرار الأزمة، لكنه وصف التجربة بأنها كانت «ثرية» من حيث التواصل مع المجتمع.

ومع عودة النواب إلى «Leinster House» في منتصف شهر 4، ستغيب أصوات الاحتجاج، لكن التحديات التي عبّر عنها المحتجون، وعلى رأسها أزمة السكن، ستظل من أبرز الملفات التي تواجه الحكومة.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.