22 23
Slide showأخبار أيرلندا

خبراء الطقس يحذرون من واحدة من أقوى ظواهر «إل نينيو» في التاريخ

Advertisements

أثارت التوقعات المتعلقة بتطور ظاهرة «إل نينيو الفائقة» مخاوف لدى خبراء الطقس والمناخ، بعدما أشارت نماذج مناخية حديثة إلى احتمال وصول الظاهرة إلى مستويات تاريخية قد تسهم في تسجيل درجات حرارة عالمية قياسية خلال عامي 2026 و2027.

وتُعد «إل نينيو» ظاهرة مناخية طبيعية ترتبط بارتفاع حرارة المياه السطحية في المناطق الشرقية من المحيط الهادئ الاستوائي، بينما تُعرف الظاهرة المعاكسة باسم «لا نينيا»، والتي ترتبط بانخفاض درجات حرارة المياه في المنطقة نفسها.

ووفقًا لهيئة الأرصاد الجوية الإيرلندية، فإن التناوب بين ظاهرتي «إل نينيو» و«لا نينيا» يؤثر على أنماط الطقس والمناخ في مختلف أنحاء العالم، إلا أن تأثيراته المباشرة على أيرلندا وأوروبا تكون عادة محدودة ومتغيرة مقارنة بمناطق أخرى من العالم.

وأشار خبير الطقس كاهال نولان من قناة الطقس الإيرلندية إلى أن الحديث عن ظاهرة إل نينيو خلال الصيف الحالي والعام المقبل ازداد بشكل ملحوظ، بسبب المؤشرات التي تظهر احتمال تطورها إلى واحدة من أقوى الظواهر المسجلة تاريخيًا.

وأوضح أن تأثير إل نينيو يكون واضحًا في العديد من مناطق العالم، لكنه غالبًا ما يكون أقل حدة في أيرلندا والمملكة المتحدة وأوروبا، إلا أن القوة الاستثنائية المتوقعة للظاهرة هذه المرة قد تزيد من احتمالات حدوث تغيرات غير معتادة في أنماط الطقس المحلية.

وأضاف أن أحدث النماذج المناخية الصادرة عن المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى تشير إلى تزايد احتمالات تحول الظاهرة إلى «إل نينيو فائقة»، وهي المرحلة التي تتجاوز فيها درجات حرارة سطح المحيط المعدلات الطبيعية بأكثر من درجتين مئويتين، مع وجود مؤشرات على إمكانية اقترابها من ثلاث درجات مئوية.

من جانبها، قالت الأرصاد الجوية إن ظاهرة إل نينيو القوية التي تتطور حاليًا، إلى جانب الاتجاه المستمر لارتفاع درجات الحرارة عالميًا بسبب التغير المناخي، قد تؤدي إلى تسجيل متوسطات حرارة عالمية قياسية خلال النصف الثاني من عام 2026 وخلال عام 2027.

وأضافت الهيئة أن متوسط درجات الحرارة العالمية يميل عادة إلى الارتفاع خلال فترات إل نينيو، إلا أن تأثير ذلك يظهر غالبًا بعد عدة أشهر من بدء الظاهرة.

وأوضحت أن هناك مخاوف من زيادة احتمالات الظواهر الجوية المتطرفة في بعض مناطق العالم نتيجة قوة إل نينيو المتوقعة، لكنها شددت على أن تأثير الظاهرة على أيرلندا وأوروبا لا يزال ضعيفًا نسبيًا وغير ثابت من عام إلى آخر.

وأكدت الهيئة أن التحديث المناخي الموسمي الصادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لا يقدم أدلة واضحة حتى الآن على أن أيرلندا ستشهد ارتفاعًا إضافيًا في درجات الحرارة خلال هذا الصيف بسبب إل نينيو وحدها.

كما أشارت إلى أن الدراسات الحديثة تتوقع أن يصبح تأثير إل نينيو على أيرلندا وأوروبا أكثر وضوحًا في العقود المقبلة، لكن ذلك لن يحدث على الأرجح إلا خلال النصف الثاني من القرن الحالي وفي حال استمرار ارتفاع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه أيرلندا خلال شهر مايو الماضي أعلى درجة حرارة مسجلة لشهر مايو في تاريخ البلاد، بعدما بلغت الحرارة 30.6 درجة مئوية في مطار شانون يوم 26 مايو، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 28.4 درجة مئوية والمسجل في مقاطعة كيري عام 1997.

ورغم هذه الأجواء الحارة الاستثنائية، فإنها لم تستمر لفترة كافية لتصنيفها رسميًا كموجة حر وفق تعريف هيئة الأرصاد الجوية الإيرلندية، التي تشترط تسجيل درجات حرارة تتجاوز 25 درجة مئوية لمدة خمسة أيام متتالية.

أما في دبلن، فمن المتوقع أن يبقى الطقس اليوم جافًا إلى حد كبير مع احتمال هطول زخات متفرقة، فيما تصل درجات الحرارة إلى نحو 17 درجة مئوية، قبل أن تتحول الأجواء ليلًا إلى طقس أكثر رطوبة مع أمطار ورياح نشطة ودرجات حرارة تقارب 10 درجات مئوية.

المصدر: irish mirror

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.