480 يورو سنويًا قد تنقذ آلاف الأسر من فقر الطاقة
كشفت دراسة حديثة، أن الأسر تحتاج في المتوسط إلى مبلغ إضافي قدره 480 يورو سنويًا للخروج من «فقر الطاقة»، وهو الوضع الذي تعجز فيه الأسر عن تحمل تكاليف احتياجات الطاقة الأساسية.
وأظهرت الدراسة، أن نحو 14% من الأسر أفادت بأنها غير قادرة على تحمل تكاليف التدفئة الكافية في منازلها أو سداد فواتير الخدمات بالكامل.
وأوضحت أن فقر الطاقة ينتج عن مجموعة من العوامل، تشمل انخفاض الدخل المتاح، وارتفاع تكاليف الطاقة، وضعف جودة المساكن، مؤكدة الحاجة إلى مؤشرات أكثر دقة لقياس حجم المشكلة بشكل حقيقي.
وقد أُجريت الدراسة من قبل «معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية (ESRI)» بتكليف من «وزارة المناخ والطاقة والبيئة».
ووجدت الدراسة، أن حجم فقر الطاقة أكبر مما تعكسه الأرقام العامة، حيث تشير المؤشرات الفردية إلى مستويات محدودة نسبيًا، لكن عند النظر إلى عدة معايير مجتمعة، يتضح أن أكثر من 30% من الأسر تواجه نوعًا من صعوبات تحمل تكاليف الطاقة.
وأشارت إلى أن الاعتماد على مؤشر واحد فقط يؤدي إلى التقليل من حجم المشكلة، وقد يؤدي إلى تجاهل الفئات الأكثر ضعفًا، مؤكدة أن اعتماد نظام متابعة متعدد الأبعاد سيساعد في تقديم دعم أفضل على المدى القصير والطويل.
وبحسب البيانات الرسمية، كان أكثر من واحد من كل 10 أسر في عام 2015 ينفق أكثر من 10% من دخله المتاح على خدمات الطاقة.
ويحدث «فقر الطاقة» عندما تعجز الأسر عن تحمل تكاليف الخدمات الأساسية مثل تدفئة المنزل بشكل كافٍ، والإضاءة، والطهي، وتشغيل الأجهزة الضرورية، وهي احتياجات أساسية للحفاظ على الصحة ومستوى معيشة لائق.
وأوصى التقرير بمتابعة ثلاثة مؤشرات رئيسية للحصول على صورة أكثر دقة، وهي: عدم القدرة على تحمل التدفئة الكافية، وارتفاع تكاليف الطاقة مقارنة بالدخل، وانخفاض الإنفاق على الطاقة بشكل غير طبيعي.
كما أظهرت الدراسة أن فقر الطاقة يتركز بشكل أكبر بين الأسر ذات الدخل المنخفض، والمستأجرين، والأسر التي تضم أفرادًا عاطلين عن العمل، والأسر التي تعيلها نساء، وسكان المناطق الريفية، والأسر المكونة من شخص بالغ واحد.
وقدرت الدراسة أن توفير مبلغ 480 يورو سنويًا لكل أسرة للخروج من فقر الطاقة سيكلف نحو 370 مليون يورو، وهو أقل من تكلفة برنامج دعم الكهرباء الشامل الذي تراوحت قيمته بين 550 و575 مليون يورو في عام 2024، ما يشير إلى أن الإجراءات الموجهة بدقة يمكن أن تحقق نتائج مماثلة بتكلفة أقل بنحو 40%.
وقال الدكتور أندريس إستيفيز، الباحث في «ESRI»: «معالجة فقر الطاقة تتطلب نظام متابعة يعكس الطرق المتعددة التي يمكن أن يظهر بها هذا النوع من الفقر»، مضيفًا أن «الإجراءات الموجهة يمكن أن توفر دعمًا أكثر كفاءة للفئات الأكثر احتياجًا بتكلفة أقل بكثير من الإجراءات الشاملة».
من جانبه، أكد الدكتور ميغيل توفار ريانوس، أن تحسين حماية الأسر التي تعاني من فقر الطاقة يتطلب تنسيقًا أوثق بين سياسات الحماية الاجتماعية والإسكان والطاقة.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






