تحذير خطير: السجون لم تعد تتحمل.. سجناء ينامون على الأرض والأعداد تواصل الارتفاع
أكدت «مصلحة السجون الإيرلندية (IPS)»، أن طاقتها الاستيعابية «استُنفدت بالكامل»، في ظل ارتفاع أعداد السجناء إلى مستويات غير مسبوقة تقترب من 6000 سجين.
وقالت المديرة العامة للمصلحة كارون مكافري، إن المؤسسة لم يعد لديها أي قدرة إضافية لزيادة عدد الأماكن داخل السجون، مشيرة إلى أن الأعداد الحالية تتراوح بين 5800 و5900 سجين، بينما السعة الرسمية لا تتجاوز 4740.
وهذا يعني أن نحو 1100 سجين يتم استيعابهم في ظروف استثنائية، إما عبر استخدام «أسِرّة مزدوجة داخل الزنازين» أو النوم على «مراتب على أرضية الزنازين».
وأضافت، خلال المؤتمر السنوي لـ«رابطة ضباط السجون» في كيلكيني، أنه تم وضع نحو 700 سرير مزدوج داخل زنازين مخصصة في الأصل لشخص واحد، كما أن ما بين 540 و615 سجينًا ينامون على مراتب على الأرض منذ نهاية شهر 3.
وأوضحت أن المصلحة نجحت خلال السنوات الثلاث الماضية في إضافة 350 مكانًا جديدًا، مع خطط لإضافة 150 مكانًا آخر حتى نهاية 2027، لكنها شددت على أن «القدرة على التوسع وصلت إلى حدها الأقصى».
وفي 03/28، بلغ عدد السجناء 5826 سجينًا، بزيادة 1270 سجينًا مقارنة بنفس التاريخ في 2023، أي ارتفاع بنسبة 29%، بينما لم تزد الطاقة الاستيعابية سوى بنسبة 7% فقط.
من جانبه، قال نائب الأمين العام لرابطة ضباط السجون (POA)، غابرييل كيفيني، إن أعداد السجناء تتجه نحو 6000، مؤكدًا أن إدارة هذه الأعداد «أصبحت شبه مستحيلة»، خاصة مع ارتفاع معدلات العنف وتعاطي المخدرات وانتشار الأمراض النفسية.
ووصف الوضع بأنه «غير قابل للاستمرار».
وأكدت مكافري أن الحكومة خصصت 500 مليون يورو لتوسعة السجون، بهدف إنشاء 1500 مكان إضافي.
وفي السياق نفسه، قال وزير العدل، «جيم أوكالاهان»، إن أزمة الاكتظاظ «معقدة»، لكنه أشار إلى إطلاق برنامج لبناء سجون جديدة كان من المفترض تنفيذه منذ سنوات لمواكبة زيادة عدد السكان.
ودعا القضاة إلى استخدام «العقوبات المجتمعية» بدل السجن في الجرائم الأقل خطورة، كما أكد استمرار العمل على تطبيق «السوار الإلكتروني» بشكل تجريبي خلال هذا العام.
وأشارت مكافري إلى أن إدارة السجون تضطر حاليًا للعمل «في ظل مخاطر متزايدة»، مؤكدة التعاون مع «وكالة مطالبات الدولة» لتقييم المخاطر الناتجة عن الاكتظاظ.
وتُظهر البيانات ارتفاع الاعتداءات على موظفي السجون بنسبة 40%، من 219 حالة في 2024 إلى 306 حالات في 2025، بينها 132 اعتداءً جسديًا مباشرًا، و60 حادثة تهديد أو سلوك عدواني، و114 تدخلًا جسديًا.
كما ارتفعت أعمال العنف بين السجناء بنسبة 37%، من 874 إلى 1197 حالة خلال نفس الفترة.
وأكدت أن «ارتفاع العنف داخل السجون مرتبط بشكل مباشر بالاكتظاظ».
وأضافت أنه تم إنفاق 20 مليون يورو على العمل الإضافي للموظفين لتعزيز التواجد داخل السجون، مشيرة إلى أن عدد العاملين تجاوز لأول مرة 4000 موظف.
وفيما يتعلق بمطالب تزويد الضباط بالمعدات، أوضحت أنه سيتم تجربة استخدام «الهراوات» في سجن كورك خلال الصيف، مع بدء تعميم «الكاميرات المثبتة على الجسم» على مستوى البلاد لاحقًا هذا العام، بداية من سجن ماونتجوي.
كما يُتوقع أن يمر التشريع الخاص بالسماح باستخدام «بخاخ الفلفل» من قبل ضباط السجون عبر البرلمان «Oireachtas» خلال الصيف.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






