40 ألف يورو دين على كل مواطن.. وزارة المالية تكشف الأرقام المقلقة
أصدر وزير المالية، باسكال دونوهو، يوم الجمعة، التقرير السنوي لوزارته حول الدين العام في إيرلندا، والذي يُعد التقييم الثامن من نوعه. ويأتي التقرير هذا العام في ظل أجواء دولية تتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وبحسب التقرير، بلغ إجمالي الدين العام الإيرلندي نحو 218 مليار يورو بنهاية عام 2024، أي بزيادة تقدر بحوالي 15 مليار يورو مقارنة بما قبل جائحة كورونا. ويعادل هذا الرقم نحو “68% من الدخل القومي الإجمالي المعدل (GNI)”. وعلى أساس فردي، يبلغ نصيب الفرد من الدين العام نحو 40,500 يورو، وهو مستوى مرتفع مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الأخرى.
وأوضح التقرير أن السمات الهيكلية للدين العام الإيرلندي توفر حماية مهمة ضد أي تغيرات مفاجئة في بيئة أسعار الفائدة، إلا أن ارتفاع تكاليف الاقتراض بمرور الوقت قد يؤدي إلى زيادة مدفوعات خدمة الدين، مع استبدال السندات المستحقة بأخرى جديدة تحمل فوائد أعلى.
وأكد التقرير أن نسبة الدين إلى الدخل في إيرلندا انخفضت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بنمو اقتصادي قوي وفوائض في الموازنة العامة.
ومع ذلك، أشار إلى أن قاعدة الإيرادات الضريبية لا تزال تعاني من مواطن ضعف واضحة، حيث تعتمد بدرجة كبيرة على إيرادات ضريبة الشركات القادمة من عدد محدود من الشركات متعددة الجنسيات، ما يجعلها مصدر دخل متقلب وغير مضمون على المدى الطويل.
وقال الوزير دونوهو معلقًا على نتائج التقرير: “يُظهر تحليل وزارتي أهمية الإدارة الحكيمة للمالية العامة. صحيح أن بعض الجوانب الهيكلية لديننا العام قد حمتنا حتى الآن من تأثيرات ارتفاع أسعار الفائدة منذ الجائحة، لكن هذا لن يستمر إلى الأبد، إذ سيخضع جزء كبير من الدين العام خلال السنوات المقبلة لمعدلات فائدة أعلى”.
وأضاف: “الوضع المالي الأساسي أقل استقرارًا مما توحي به الأرقام الرئيسية، فالفوائض الأخيرة في الميزانية مدفوعة بزيادات كبيرة في حصيلة ضريبة الشركات خلال العقد الماضي. كما أن التغيرات الهيكلية في الاقتصاد الإيرلندي مثل التحولات الديموغرافية، وإزالة الكربون، والتحول الرقمي، وتراجع العولمة ستلقي بظلالها على الدين العام والمالية العامة”.
وأشار دونوهو إلى أن الحكومة ستواصل، وفق ما ورد في البيان الاقتصادي الصيفي، استهداف فوائض في الميزانية، بالإضافة إلى تعزيز صندوق أيرلندا المستقبلية (Future Ireland Fund) وصندوق البنية التحتية والمناخ والطبيعة (Infrastructure, Climate and Nature Fund)، للتقليل من المخاطر المالية الناتجة عن هذه التحديات.
وختم الوزير بالقول: “رغم وضوح التحديات، فإن هناك أيضًا فرصًا. إذ سيساعد الخطة الوطنية للتنمية المحدثة وخطة المالية الهيكلية متوسطة الأجل المقبلة في توفير إطار مناسب لتعظيم الاستفادة من هذه الفرص”.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






