كاميرا بلا شهادة معايرة وأخرى في «الموقع الخطأ».. إلغاء 2,785 مخالفة سرعة ونقاط جزائية
اضطرت الشرطة إلى إلغاء 2,785 مخالفة سرعة وما يرتبط بها من نقاط جزائية، بعدما كُشف عن مشكلات تتعلق بكاميرتين ثابتتين لرصد السرعة، وفقًا لتقرير صادر عن مكتب المراقب والمراجع العام للدولة «Comptroller and Auditor General – C&AG».
وأدى إلغاء المخالفات إلى خسارة إيرادات تُقدر بنحو 445,600 يورو من غرامات مخالفات السرعة، فيما بلغت التكاليف الإدارية المرتبطة بعملية الإلغاء 3,654 يورو، بحسب المراقب والمراجع العام شيموس مكارثي.
وتوجد الكاميرتان المعنيتان على طريق N17 في مقاطعة مايو وطريق N25 في مقاطعة كيلكيني.
وأشار التقرير إلى أنه خلال الفترة من عام 2021 إلى 2025، حققت إشعارات الغرامات الثابتة الناتجة عن مخالفات السرعة التي رصدتها كاميرات «GoSafe» إيرادات بلغت 138 مليون يورو.
و«GoSafe» شركة خاصة متعاقدة مع الشرطة لتوفير وتشغيل شبكة من كاميرات رصد السرعة في أنحاء إيرلندا.
وأوضح تقرير المراقب والمراجع العام أن الكاميرا الموجودة على طريق N17 لم تكن تحمل شهادة المعايرة الصحيحة والسارية، بينما كانت الكاميرا الموجودة على طريق N25 مسجلة في منطقة جغرافية «Townland» غير صحيحة. ونتيجة لذلك، أُلغيت مخالفات السرعة التي سجلتها الكاميرتان خلال الفترات المتأثرة بهذه الأخطاء.
وجاء في التقرير: «بسبب الأخطاء وغياب الضوابط التعويضية، لم تتمكن الشرطة من تحصيل ما يقرب من 445,600 يورو من الغرامات المرتبطة بتشغيل كاميرتين ثابتتين لرصد السرعة».
وأضاف أن النقاط الجزائية المرتبطة بهذه المخالفات لم يكن من الممكن إضافتها إلى رخص السائقين الذين رصدتهم الكاميرات أثناء تجاوزهم حدود السرعة، بسبب تلك الأخطاء.
وأشار التقرير كذلك إلى أنه في حالة إحدى الكاميرتين، لم تتمكن الشرطة من استرداد تكاليف تشغيل كاميرا السرعة خلال الفترة التي لم تكن فيها مخالفات السرعة قابلة للإنفاذ قانونيًا.
وأوضح أن كاميرا طريق N17 كانت «تعمل بصورة فعالة، لكنها لم تكن تحمل شهادة معايرة سارية».
ورغم إصدار الشهادة الصحيحة بعد يوم واحد من اكتشاف الخطأ، فقد أُلغيت 1,781 مخالفة سرعة كانت قد صدرت قبل تصحيح المشكلة، ما أدى إلى خسارة 299,260 يورو من الغرامات الملغاة.
كما أعادت الشرطة الأموال إلى 923 سائقًا كانوا قد دفعوا الغرامات بالفعل قبل اكتشاف الخطأ.
وفي شهر 6 من العام الماضي، اكتشفت الشرطة مشكلة في الكاميرا الثابتة الموجودة على طريق N25 في كيلكيني، بعدما شكك أحد أفراد الجمهور في صحة الموقع المسجل للمخالفة.
وتعلق الخطأ بتسجيل اسم منطقة «Townland» غير صحيحة في نظام معالجة إشعارات الغرامات الثابتة، وهو ما جعل تلك الإشعارات غير صالحة.
وخلال الفترة بين شهري 5 و6، أصدرت الشرطة 914 مخالفة سرعة سُجل موقعها باعتباره طريق N25 في «Ballynamona, Mullinavat» بمقاطعة كيلكيني، بينما كان الموقع الصحيح هو Glenmore وليس «Mullinavat».
وأُلغيت جميع هذه الإشعارات، ما تسبب في خسارة بلغت 146,240 يورو.
كما أُعيدت قيمة الغرامات إلى 208 سائقين كانوا قد دفعوها بالفعل قبل اكتشاف الخطأ، فيما جرى تصحيح المشكلة وعادت الكاميرا إلى العمل بحلول شهر 7 من العام الماضي.
وقال النائب عن حزب «Social Democrats» أيدان فاريلي، إن الاضطرار إلى إلغاء مئات المخالفات يشير إلى وجود شيء «خاطئ بشكل كبير في تلك الكاميرات المحلية».
وأضاف: «لا يمكننا تحمل وقوع حوادث كهذه، لأنها في نهاية المطاف تقوض قضية السلامة على الطرق ومواجهة السرعة على طرقنا».
وفي ملف منفصل، وجد تقرير المراقب والمراجع العام أن دافعي الضرائب تحملوا «خسائر كبيرة» نتيجة إلغاء ترتيبات ما قبل التعاقد مع مقدمي خدمات إقامة طالبي الحماية الدولية.
وفي عام 2024، وفي ظل ارتفاع أعداد طالبي اللجوء الوافدين إلى إيرلندا منذ عام 2021، بدأت الجهة الحكومية المسؤولة عن توفير أماكن إقامة الحماية الدولية في استخدام ترتيبات ما قبل التعاقد لتأمين أماكن إقامة من مقدمي الخدمات من القطاع الخاص.
وشملت هذه الترتيبات مقدمي خدمات محتملين فيما يتعلق بـ15 عقارًا، وكان الهدف منها توفير قدر من الضمان للمشغلين المحتملين لأماكن الإقامة الطارئة المؤقتة مقابل استثماراتهم في مراكز إقامة كبيرة.
ووجد التقرير أن توقيع اتفاقيات ما قبل التعاقد خلال عام 2024 ومطلع عام 2025 أدى إلى «التزامات مالية محتملة كبيرة على الخزانة»، فيما تجاوزت القيمة المحتملة للاتفاقيات ذات الصلة 100 مليون يورو.
وأقام خمسة من أطراف اتفاقيات ما قبل التعاقد دعاوى أمام المحكمة العليا ضد وزير العدل خلال عامي 2025 و2026.
وأعربت وزارة العدل عن مخاوفها من أن يؤدي نشر تفاصيل مدفوعات التسويات أو رد الوزارة على المطالبات القانونية إلى الإضرار بموقف الدولة في الإجراءات القضائية.
وخلص التقرير إلى أن النفقات الناتجة عن إنهاء اتفاقيات ما قبل التعاقد تمثل «مدفوعات لم يتم الحصول في مقابلها على أي قيمة، وتمثل خسارة كبيرة لدافعي الضرائب».
وكشف التقرير أيضًا أن وكلاء بيع السيارات حصلوا على مدفوعات زائدة تقترب من 4 ملايين يورو من المنح الحكومية الخاصة بالسيارات الكهربائية التي تستخدمها الشركات كنماذج للعرض والتجربة.
وكانت الحكومة قد طرحت المنحة لتشجيع شراء السيارات الكهربائية «EV» والمساعدة في تحقيق هدف خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن قطاع النقل بنسبة 50% بحلول عام 2030.
وتضع قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمساعدات الدولة سقفًا للمنح التي يمكن لأي مؤسسة واحدة الحصول عليها، بما في ذلك مجموعات وكلاء السيارات، عند 300 ألف يورو خلال فترة ثلاث سنوات.
وحددت هيئة الطاقة المستدامة في إيرلندا «Sustainable Energy Authority of Ireland – SEAI» في شهر 2 الماضي مشكلات تتعلق بالامتثال لدى وكلاء سيارات مرتبطين ببعضهم، وفتحت تحقيقًا في الأمر.
وخلصت الهيئة إلى أن قيمة المدفوعات الزائدة المحتملة بلغت 3.9 مليون يورو، ووضعت آلية لاستردادها، تضمنت إبلاغ وكلاء السيارات المتضررين بأن أي مدفوعات منح أخرى ستُحتجز إذا لم تُعَد المبالغ الزائدة.
وتم تحديد 80 وكيل سيارات منفردًا مرتبطين بـ15 مجموعة من وكلاء السيارات على أنهم تجاوزوا الحد المسموح به للحصول على المنح.
وأشار التقرير إلى أنه لم يتم حتى الآن استرداد سوى 109,400 يورو.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







