وفاة كل يومين على الطرق منذ بداية 2025 وسط مخاوف متزايدة بشأن تراجع أعداد شرطة المرور
شهدت الطرق 15 حالة وفاة مرورية خلال 33 يومًا منذ بداية العام، بمعدل حالة وفاة كل 52 ساعة. وعلى الرغم من أن هذا العدد أقل من نظيره في الفترة نفسها من العام الماضي عندما سُجلت 18 وفاة، إلا أن معدل الوفيات لا يزال أعلى بكثير من الأرقام القياسية المنخفضة التي تم تحقيقها قبل ثلاث سنوات.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وشملت الوفيات المسجلة حتى الآن ثمانية سائقين وأربعة مشاة وراكبًا واحدًا واثنين من قائدي الدراجات النارية. وكان آخر حادث مميت قد وقع في جورتناموكلاج خارج دونمانواي بغرب كورك، حيث توفي رجل في الستينيات من عمره في حادث سير منفرد مساء السبت.
على الرغم من تكثيف الشرطة لحملة السلامة على الطرق خلال عطلة “سانت بريجيد”، ورغم قلة أعداد المركبات على الطرق بسبب العاصفة إيوين، إلا أنه تم ضبط 580 سائقًا يتجاوزون السرعة خلال أول 48 ساعة فقط من الحملة.
وتم تسجيل بعض المخالفات الخطيرة، من بينها سائق تم ضبطه وهو يقود بسرعة 86 كم/ساعة في منطقة 50 كم/ساعة في هوليكروس، بمقاطعة تيبيراري، وآخر كان يقود بسرعة 139 كم/ساعة في منطقة 100 كم/ساعة في كولين بيغ، بمقاطعة وستميث.
كما شهدت الأيام الثلاثة الأولى من الحملة أربع وفيات مرورية، مما يسلط الضوء على التحديات المستمرة لضبط السلامة المرورية.
على مدار السنوات الـ 16 الماضية، شهدت أيرلندا انخفاضًا بنسبة 40% في أعداد أفراد وحدة شرطة المرور (RPU) التابعة للشرطة مما أدى إلى تراجع القدرة على تنفيذ القوانين المرورية. ففي عام 2009، كان هناك 1,046 ضابطًا متخصصًا في المرور، ولكن بحلول 2024/10/31، انخفض العدد إلى 623 فقط.
وكانت أكبر نسبة انخفاض في كورك، حيث انخفض عدد الضباط من 119 إلى 69، بينما في دبلن، انخفض العدد من 291 إلى 166. وعلى الرغم من الالتزام بزيادة أعداد الضباط، إلا أن الإحصائيات الأخيرة لم تُنشر بعد، مما يثير التساؤلات حول مدى تحقيق تلك الوعود.
وأعربت سوزان غراي، مؤسسة مجموعة (PARC) للسلامة المرورية، عن قلقها العميق من التراجع المستمر في أعداد وحدات شرطة المرور، خاصة مع استمرار ارتفاع الوفيات المرورية.
وأكدت غراي، أن هناك صلة مباشرة بين عدد الضباط المكلفين بمراقبة الطرق ومستوى تطبيق قوانين السلامة المرورية، وأن انخفاض أعداد الشرطة المرورية يقوض الجهود الرامية إلى تقليل الحوادث القاتلة.
وطالبت الحكومة بتوفير المزيد من الموارد للشرطة ونشر إحصائيات شهرية حول أعداد ضباط المرور لضمان الشفافية.
من جانبه، أصدر مفوض الشرطة درو هاريس، توجيهًا العام الماضي يلزم كل ضابط الشرطة بقضاء 30 دقيقة يوميًا في مراقبة الطرق، في محاولة للتصدي للارتفاع المقلق في الحوادث.
إلا أن جمعية ضباط الشرطة (AGSI) حذرت من أن نقص الموارد يؤثر سلبًا على قدرة الشرطة في مواجهة تحديات السلامة المرورية وغيرها من الجرائم، مشيرة إلى الحاجة الملحة لإضافة 150 ضابطًا جديدًا إلى وحدات المرور بحلول نهاية 2025.
في مواجهة هذه التحديات، تعمل الشرطة على تعزيز تقنياتها لمراقبة الطرق، بما في ذلك تركيب كاميرات ثابتة وجديدة لقياس متوسط السرعة، وتوسيع نطاق كاميرات المراقبة المتنقلة، واستخدام سيارات غير مميزة ودراجات نارية لعمليات التفتيش السرية. ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر لا يزال يكمن في نقص الموارد البشرية، مما يهدد قدرة الشرطة على فرض القوانين بفعالية.
وعلى الرغم من تسجيل انخفاض في الوفيات المرورية في 2024 مقارنة بـ 2023، إلا أن الأعداد لا تزال مرتفعة، ما دفع الجهات المعنية للتحذير من أن أي وفاة على الطرق هي وفاة واحدة أكثر من اللازم.
وأكدت الشرطة، أن الحد من الحوادث المرورية يتطلب تعاونًا مشتركًا بين الحكومة، والهيئات الحكومية، والأجهزة الأمنية لضمان إنفاذ القوانين بصرامة وعكس الاتجاه التصاعدي للوفيات المرورية.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







