وزير العدل: 78% من طالبي اللجوء لا يزالون يصلون إلى إيرلندا عبر المملكة المتحدة
أكد وزير العدل، جيم أوكالاهان، أن نحو 78% من طالبي اللجوء الذين يتقدمون بطلبات لجوء في إيرلندا لا يزالون يصلون إلى البلاد عبر المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن السلطات أصبحت تعثر على «كمية كبيرة» من الوثائق المرتبطة بالمملكة المتحدة، بما في ذلك رخص القيادة البريطانية، خلال عمليات التفتيش التي ينص عليها قانون الحماية الدولية الجديد.
وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة في البرلمان ردًا على النائب مات كارثي من حزب شين فين، حيث أوضح أن قانون الحماية الدولية، الذي دخل حيز التنفيذ في 06/12 الماضي، بدأ بالفعل في تحقيق نتائج أولية، مؤكدًا أن الأرقام الحالية «تسير في الاتجاه الصحيح»، مع التشديد على أن التجربة لا تزال في مراحلها الأولى.
وقال أوكالاهان: «منذ آخر مناقشة بيني وبين النائب حول هذا الملف، دخل قانون الحماية الدولية حيز التنفيذ في 06/12. نحن ما زلنا في مرحلة مبكرة جدًا، ولم تمض سوى أقل من ثلاثة أسابيع، لكن الإحصاءات التي أطلع عليها تشير إلى انخفاض ملحوظ في عدد طالبي اللجوء القادمين إلى إيرلندا».
وأضاف أنه لا يريد الجزم باستمرار هذا الانخفاض مستقبلاً، لكنه أكد أن المؤشرات الأولية إيجابية.
وأوضح الوزير أنه يعتقد أن هذا التراجع مرتبط بالصلاحيات الجديدة التي منحها القانون للسلطات، والتي تسمح بتفتيش حقائب وأمتعة الأشخاص القادمين إلى الدولة بحثًا عن وثائق تساعد في تحديد مسار رحلتهم.
وقال: «أعتقد أن السبب يعود إلى الصلاحيات الموسعة التي يتضمنها قانون الحماية الدولية، ومنها إمكانية تفتيش أمتعة الأشخاص القادمين. لقد عثرنا على الكثير من الوثائق، مثل رخص القيادة البريطانية وجوازات السفر. أصبح النظام أكثر صرامة، ورغم معارضة النائب لهذا القانون، فإنه يحسن الوضع بالنسبة لنا في الوقت الحالي».
وفيما يتعلق بمسارات الوصول إلى إيرلندا، أوضح أوكالاهان أن أكثر من 90% من طالبي اللجوء كانوا في السابق يدخلون البلاد عبر الموانئ أو يعبرون الحدود بعد مرورهم بالمملكة المتحدة، إلا أن هذه النسبة انخفضت خلال الأسبوعين والنصف الماضيين إلى نحو 78%، مع انخفاض إجمالي عدد المتقدمين بطلبات الحماية الدولية.
من جانبه، تساءل النائب كارثي عن الجدوى العملية من العثور على هذه الوثائق، في ظل عدم وجود اتفاقية ثنائية لإعادة طالبي اللجوء بين إيرلندا والمملكة المتحدة.
وقال إن الحكومة قد تعثر على وثائق بريطانية بحوزة بعض طالبي اللجوء، لكنها لا تمتلك حاليًا الأساس القانوني لإعادتهم إلى المملكة المتحدة.
ورد الوزير موضحًا أن رخص القيادة التي تم العثور عليها كانت بريطانية بالفعل، بينما جوازات السفر التي ضُبطت لم تكن جوازات سفر بريطانية.
وأضاف أن التشريعات الجديدة ستسهل إعادة طالبي اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي بموجب ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء، لكنه أقر بأن إيرلندا لا تستطيع إعادة طالبي اللجوء إلى المملكة المتحدة في غياب اتفاق ثنائي بين البلدين.
وقال أوكالاهان: «لقد صنّفت المملكة المتحدة باعتبارها دولة ثالثة آمنة، وأرغب في التوصل إلى اتفاق عملي بين إيرلندا والمملكة المتحدة بشأن إعادة طالبي اللجوء، لكنني لا أستطيع إجبار الحكومة البريطانية أو وزيرة الداخلية البريطانية على الدخول في مثل هذا الاتفاق. أستطيع أن أعبر عن رغبتي في ذلك، لكن لا أملك صلاحية فرضه».
وكشف الوزير أيضًا أنه ناقش هذا الملف مباشرة مع وزيرة الداخلية البريطانية عقب أعمال الشغب التي شهدتها مدينة بلفاست الشهر الماضي، والتي اندلعت بعد حادثة اعتداء عنيفة أثارت اهتمامًا واسعًا.
وأوضح أن إحدى القضايا أبرزت الحاجة إلى تعاون أوثق بين البلدين، قائلاً: «الشخص المشتبه به في تلك القضية وصل إلى مطار دبلن قادمًا من لوكسمبورغ، وقدم طلب لجوء في دبلن، ثم غادر في اليوم نفسه إلى بلفاست، وفي اليوم التالي تقدم بطلب لجوء هناك أيضًا. وأبلغت وزيرة الداخلية البريطانية أن هذه الحالة توضح سبب حاجتنا إلى اتفاق لإعادة طالبي اللجوء بين البلدين».
وكانت الحكومة قد صنفت المملكة المتحدة العام الماضي على أنها «دولة ثالثة آمنة»، وهو ما يسمح برفض بعض طلبات الحماية الدولية إذا ثبت وجود صلة كافية بين مقدم الطلب والمملكة المتحدة، إلا أن هذا التصنيف لا يمنح السلطات تلقائيًا صلاحية إعادة طالبي اللجوء إليها، إذ يتطلب الأمر إبرام اتفاق ثنائي منفصل بين الحكومتين.
وأكدت الحكومة مرارًا خلال الأشهر الأخيرة أن الغالبية العظمى من طالبي الحماية الدولية الذين يتقدمون بطلبات في إيرلندا يمرون أولًا عبر المملكة المتحدة، فيما تواصل دبلن سعيها لتعزيز التعاون مع لندن في مجالات تبادل البيانات، ومراقبة الحدود، وإعادة طالبي اللجوء، دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق رسمي بين الجانبين.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





