وزير العدل: إيرلندا لن تقوم بترحيل جميع المهاجرين المسجونين تلقائيًا بعد انتهاء عقوباتهم
أكد وزير العدل، جيم أوكالاهان، أن الحكومة لن تعتمد سياسة الترحيل التلقائي لجميع المهاجرين الذين يقضون أحكامًا بالسجن في إيرلندا، مشددًا على أن كل حالة يجب أن تُدرس بشكل فردي وأن أي قرار بالترحيل يجب أن يكون «متناسبًا» مع ظروف القضية.
وجاءت تصريحات الوزير، خلال حديثه مع موقع «Gript» عقب أحدث رحلة ترحيل جماعية نظمتها وزارة العدل، حيث أوضح أن تطبيق سياسة عامة لترحيل جميع السجناء غير الإيرلنديين قد يعرّض الدولة لطعون قانونية بموجب قوانين حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي.
وخلال المقابلة، سُئل أوكالاهان عما إذا كان جميع غير المواطنين الذين يقضون حاليًا أحكامًا بالسجن في إيرلندا بسبب جرائم خطيرة سيتم ترحيلهم فور انتهاء مدة عقوبتهم.
وأشار الوزير إلى عمليات ترحيل سابقة استهدفت أشخاصًا أُدينوا بجرائم جنائية، بما في ذلك رحلات إلى بولندا وليتوانيا، مؤكدًا أن العديد من الأشخاص الذين تم ترحيلهم من إيرلندا خلال هذه العمليات كانت لديهم سوابق جنائية وأحكام قضائية.
وقال: «الفرق بين الأشخاص من الجنسيات الأخرى الموجودين في السجون الإيرلندية وبين الغالبية العظمى من السجناء الذين يحملون الجنسية الإيرلندية هو أنني لا أملك أي سلطة فيما يتعلق بالمواطنين الإيرلنديين».
وأضاف: «لكن إذا جئت إلى إيرلندا وكنت هنا كضيف وارتكبت جريمة جنائية خطيرة، فإن نيتي هي أن يتم إبعادك عن البلاد».
وعندما سُئل بشكل مباشر عما إذا كان جميع هؤلاء الأشخاص سيتم ترحيلهم بعد انتهاء عقوباتهم، أوضح الوزير أن الأمر لا يمكن التعامل معه بهذه الطريقة.
وقال: «يجب أن أنظر إلى كل حالة على حدة».
وأضاف: «إذا اعتمدت سياسة عامة تشمل الجميع دون استثناء، فإنني سأعرّض نفسي بالتأكيد لطعون قانونية، خصوصًا فيما يتعلق بتوجيهات حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، لأن أي استجابة يجب أن تكون متناسبة مع ظروف كل حالة».
وعند سؤاله عن سبب السماح لبعض الأشخاص بالبقاء في إيرلندا بعد ارتكاب جرائم خطيرة أدت إلى سجنهم، أوضح أوكالاهان أن القانون يفرض مراعاة مبدأ التناسب عند اتخاذ قرارات الترحيل.
وقال: «الأمر لا يتعلق بما أريده أنا شخصيًا».
وأضاف: «إذا كان شخص ما قد حُكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر فقط، وكان مقيمًا في إيرلندا منذ سنوات طويلة قبل ذلك، وأدين بارتكاب مخالفة بسيطة نسبيًا، فقد يُعتبر ترحيله في مثل هذه الحالة إجراءً غير متناسب».
وأكد الوزير في الوقت نفسه أنه يتبع ما وصفه بـ«نهج صارم جدًا» تجاه المواطنين الأجانب الذين يُدانون بارتكاب جرائم خطيرة داخل إيرلندا.
وقال: «أريد أن أوضح بشكل قاطع أنني طبقت سياسة جديدة».
وأضاف: «أنا أقوم بترحيل مواطنين من دول الاتحاد الأوروبي موجودين في إيرلندا بعد إدانتهم بجرائم جنائية خطيرة، كما قمت بترحيل أشخاص كانوا من طالبي الحماية الدولية أو من دول خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية في ظروف مماثلة».
وتابع: «أتعامل بجدية كبيرة مع الأشخاص الذين يأتون إلى إيرلندا ثم يرتكبون جرائم جنائية خطيرة، وهذا نهج أنوي الاستمرار فيه».
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أكدت وزارة العدل نجاح عملية ترحيل جماعية نُفذت خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية وشملت 22 مواطنًا بولنديًا و12 مواطنًا ليتوانيًا تم إبعادهم من الدولة لأسباب تتعلق بالإدانة الجنائية.
ووفقًا لوزارة العدل، فإن الرجال الأربعة والثلاثين الذين تم ترحيلهم كانوا قد تلقوا أحكامًا بالسجن بسبب جرائم جنائية، كما فُرضت عليهم أوامر تمنعهم من العودة إلى إيرلندا لفترات تصل إلى 10 سنوات.
وكانت رحلة الترحيل قد غادرت مطار دبلن يوم الأحد، حيث حطت أولاً في العاصمة البولندية وارسو قبل أن تواصل رحلتها إلى العاصمة الليتوانية فيلنيوس.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




