22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

وزير العدل: إيرلندا ترغب في الانضمام إلى خطة الاتحاد الأوروبي لإنشاء مراكز لإعادة طالبي اللجوء خارج الاتحاد

Advertisements

 

أعلن وزير العدل، جيم أوكالاهان، أن إيرلندا تعتزم الانضمام إلى اللائحة الأوروبية الجديدة الخاصة بعمليات إعادة المهاجرين، والتي قد تسمح للدول الأعضاء بإرسال طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم إلى «مراكز إعادة» (Return Hubs) تُنشأ خارج حدود الاتحاد الأوروبي، وذلك قبل إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وفي مقابلة مع برنامج (This Week) على قناة (RTÉ)، قال أوكالاهان إن الحكومة أبدت رغبتها في الانضمام إلى اللائحة الأوروبية الجديدة للإعادة (EU Return Regulation)، لكنه أوضح أن تنفيذ هذه الخطوة سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف: «لقد أوضحت أن إيرلندا ترغب في الانضمام إلى هذه اللائحة، لكن الأمر سيستغرق فترة من الزمن».

وكان البرلمان الأوروبي قد وافق في وقت سابق من هذا الشهر على اللائحة الجديدة، التي تتضمن أحد أكثر بنودها إثارة للجدل، وهو السماح بإنشاء مراكز لإعادة طالبي اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي، بحيث يُنقل إليها الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم قبل إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وبحسب تقارير إعلامية، تشمل الدول المطروحة لاستضافة هذه المراكز رواندا، وأوغندا، وأوزبكستان، وتونس، وليبيا، ومصر، وإثيوبيا، وموريتانيا، وكازاخستان.

وأثارت هذه المقترحات انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان وعدد من الأحزاب السياسية، التي حذرت من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى نقل مسؤوليات اللجوء وحماية حقوق الإنسان إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch)، إن الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يتخلى عن هذه الخطط، مشيرة إلى أنه لا توجد ضمانات واضحة بشأن ما إذا كان الأشخاص سيُحتجزون في تلك المراكز، أو المدة التي سيقضونها فيها، أو ما إذا كانوا سيُرحّلون إلى بلدان قد يتعرضون فيها للاضطهاد أو انتهاكات حقوق الإنسان، أو حتى ما إذا كانت ستتاح لهم فرصة لبناء حياة جديدة في دول لا تربطهم بها أي صلة.

وفي المقابل، أبدت عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا، والنمسا، والدنمارك، وهولندا، اهتمامها بتطبيق هذا النموذج.

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت إيرلندا ستستخدم هذه المراكز مستقبلًا، قال أوكالاهان إن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسة.

وأوضح: «يجب دراسة هذه المسألة لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إنشاء نظام يتمتع بالكفاءة والعدالة، ويحترم في الوقت نفسه مبدأ عدم الإعادة القسرية».

ويُعد مبدأ عدم الإعادة القسرية (Non-refoulement) أحد المبادئ الأساسية في القانون الدولي، ويمنع الدول من إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه للاضطهاد أو التعذيب أو لأي خطر جسيم على حياته أو حريته.

وعند سؤاله عن سبب رغبة إيرلندا في الانضمام إلى اللائحة رغم الانتقادات الموجهة إليها، قال الوزير إن الحكومة تسعى إلى الإبقاء على جميع الخيارات المتاحة أمامها.

وأضاف: «إيرلندا في وضع جيد لأنها تستطيع مراقبة كيفية تطبيق اللائحة الجديدة، إذ لم يتم تنفيذ أي شيء حتى الآن».

وأشار إلى أن بعض الدول الأوروبية، مثل فرنسا وألمانيا، بدأت بالفعل دراسة خياراتها الوطنية، مؤكدًا أنه سيبقي موقفه «منفتحًا»، لأن النظام الجديد قد يوفر حلولًا مستقبلية.

وعند سؤاله عما إذا كان من الممكن أن يُرسل الأطفال مستقبلًا إلى هذه المراكز، قال أوكالاهان إن الاتحاد الأوروبي لم يحدد حتى الآن كيفية تشغيل هذه المراكز أو الفئات التي ستشملها.

وأكد أن إيرلندا لن تنضم إلى أي نظام لا يحترم حقوق الإنسان، مضيفًا أن المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي لن يوافقا أيضًا على أي نظام يتعارض مع هذه المبادئ.

ودافع الوزير كذلك عن سياسة الحكومة بشأن ترحيل الأشخاص الذين تُرفض طلبات لجوئهم، واصفًا عمليات الترحيل بأنها «جزء أساسي من أي نظام لجوء».

وقال: «إذا لم تكن هناك عمليات ترحيل، فما جدوى وجود نظام للجوء من الأساس؟ فإذا اعتقد الناس أنهم يستطيعون القدوم إلى دولة ما، والتقدم بطلب لجوء، ثم البقاء فيها حتى لو رُفض طلبهم، فإن ذلك سيكون وصفة لكارثة».

وكشف أوكالاهان أن أكثر من 1,100 شخص غادروا إيرلندا منذ بداية العام الجاري، سواء من خلال العودة الطوعية أو الترحيل القسري.

وفيما يتعلق بالأشخاص الذين يغادرون نظام الحماية الدولية ويواجهون خطر التشرد، أوضح الوزير أن أماكن الإقامة التي توفرها الدولة مخصصة فقط للأشخاص الذين لا تزال طلبات الحماية الدولية الخاصة بهم قيد الدراسة.

وقال إن الدولة توفر حاليًا أماكن إقامة لنحو 33 ألف شخص ضمن نظام الحماية الدولية، مؤكدًا أن هذه المرافق ليست مخصصة للأشخاص الذين حصلوا بالفعل على الحماية الدولية أو لأولئك الذين رُفضت طلباتهم.

وأضاف أنه لا يمكن للحكومة الاستمرار في توفير أماكن إقامة للأشخاص بعد البت في طلباتهم، لأن ذلك سيستلزم إنشاء المزيد من مراكز الحماية الدولية في أنحاء البلاد.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.