هيئة حماية المستهلك: ارتفاع أسعار الوقود بسبب التكاليف العالمية وليس استغلالًا من الشركات
أكدت هيئة المنافسة وحماية المستهلك «CCPC»، أن الارتفاع الكبير في أسعار الوقود خلال الفترة الأخيرة يعود إلى زيادة تكاليف البيع بالجملة على المستوى الدولي، وليس نتيجة تلاعب أو استغلال من قبل الشركات.
وأوضح تقرير جديد أن سعر زيت التدفئة المنزلية ارتفع بنسبة 67.5% خلال الفترة بين شهري 2 و3، كما زاد بنسبة 63.3% على أساس سنوي.
وجاء هذا التقرير بعد أن قامت الهيئة بمراجعة أكثر من 900 شكوى تتعلق برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، منذ الأسبوع الذي بدأ في 03/02، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
ورغم رصد «عدد محدود من الممارسات المثيرة للقلق من ناحية حماية المستهلك»، أكدت الهيئة أنها «لم ترصد أي زيادات في الأسعار تُعد مخالفة للقانون».
وأوضحت الهيئة أن «التحكم في الأسعار داخل الأسواق التنافسية لا يقع ضمن نطاق قوانين المنافسة وحماية المستهلك»، مشيرة إلى أن الشكاوى التي تستند فقط إلى ارتفاع الأسعار لا تُعد مخالفة قانونية.
وقامت «CCPC» بتحليل أسعار البيع بالجملة والتجزئة، إضافة إلى مراجعة أسواق وقود الطرق وزيت التدفئة المنزلية، وخلصت إلى أن «الزيادات الأخيرة في الأسعار لم تكن نتيجة مشكلات تتعلق بالمنافسة، بل بسبب ارتفاعات كبيرة في التكاليف العالمية»، وذلك رغم مستويات «القلق الكبيرة» لدى المستهلكين.
وأضافت الهيئة أنه «لا توجد إجراءات ضمن قوانين المنافسة أو حماية المستهلك يمكنها التخفيف من تأثير ارتفاع التكاليف العالمية على المستهلكين أو الشركات».
وأشار التقرير إلى أن العام الماضي شهد أكبر زيادة سنوية في أسعار زيت التدفئة منذ شهر 2022/09، عندما ارتفعت الأسعار بنسبة 83.7% على أساس سنوي.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الديزل والبنزين خلال شهر 2026/03 بنسبة 18.1% و7.7% على التوالي، كما زادت بنسبة 16.5% و5.7% مقارنة بشهر 2025/03.
وقال رئيس الهيئة «برايان ماكهيو» إن حالة «القلق والضغط» التي يشعر بها المواطنون حقيقية، موضحًا أن «إيرلندا اقتصاد سوق مفتوح، حيث تتمتع الشركات بحرية تحديد أسعار السلع والخدمات».
وأضاف أن أسواق زيت التدفئة ووقود الطرق في إيرلندا «تتميز بمستوى تنافسي نسبي».
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه احتجاجات الوقود في مختلف أنحاء البلاد، حيث تم إغلاق مستودعات وقود في «غالواي» و«ليمريك»، إضافة إلى مصفاة النفط في «كورك».
وفي وقت سابق، حذرت الشرطة من أن المحتجين الذين يرفضون إزالة مركباتهم «سيواجهون كامل قوة القانون»، كما تم الاستعانة بالجيش للمساعدة في تفكيك الحواجز.
وكان وزير المشاريع «بيتر بيرك» قد طلب من هيئة «CCPC» إجراء هذا التحقيق بعد أيام من اندلاع الحرب في 03/03، بينما أكد رئيس الوزراء «مايكل مارتن» حينها أنه «لا يوجد أي مبرر لرفع الأسعار بشكل استغلالي».
كما دعا نائب رئيس الوزراء «سيمون هاريس» المواطنين إلى تقديم أي أمثلة على ما يُعرف برفع الأسعار المبالغ فيه إلى الهيئة.
وبعد نحو شهر من اندلاع النزاع، خفّضت الحكومة الضريبة غير المباشرة على الوقود «الضريبة الانتقائية» بمقدار 20 سنتًا على البنزين و15 سنتًا على الديزل.
ويمر نحو 20% من إمدادات النفط العالمية عبر مضيق «هرمز»، والذي ظل مغلقًا أمام السفن حتى إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يوم الثلاثاء، ما ساهم في زيادة الضغوط على أسعار الوقود عالميًا.
وفي الأيام التي أعقبت الهجوم الأمريكي على إيران، ارتفعت أسعار زيت التدفئة المنزلية بأكثر من 50%.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






