هيئة الخدمات الصحية: إجراءات جاهزة للتعامل مع الإيبولا.. لكن الخطر على السكان «منخفض جدًا»
أكدت هيئة الخدمات الصحية «HSE»، أن لديها إجراءات قائمة للكشف عن حالات فيروس الإيبولا وإدارتها في إيرلندا، رغم أن مستوى الخطر على السكان لا يزال «منخفضًا جدًا».
وجاء ذلك في ظل تفشي المرض القاتل خلال هذا الشهر في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، ما أثار قلقًا واسعًا بين مسؤولي الصحة الدوليين، ودفع منظمة الصحة العالمية «WHO» إلى إعلان حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية «تيدروس أدهانوم غيبريسوس»، إنه يشعر بـ«قلق عميق» إزاء التطور السريع للوباء.
وأوضح خلال كلمته أمام الجمعية العالمية للصحة في جنيف: «في وقت مبكر من صباح الأحد، أعلنت حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا بشأن تفشي مرض الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا».
وأضاف: «لم أتخذ هذا القرار بسهولة، فأنا أشعر بقلق عميق بشأن حجم وسرعة انتشار الوباء».
وينتمي الفيروس المتفشي حاليًا إلى سلالة «بونديبوجيو» «Bundibugyo»، وهي تختلف عن سلالة «زائير» الأكثر شيوعًا من الفيروس.
ولا يتوفر حتى الآن علاج أو لقاح لهذه السلالة، فيما تتراوح نسبة الوفيات الناتجة عنها بين 25% و40%.
وأشارت التقارير إلى أن الحجم الكامل للوباء لم يتضح بعد.
وقال وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية «صامويل روجر كامبا»، إن عدد الوفيات التقديري بلغ 131 وفاة من أصل 513 حالة مشتبه بها.
وكانت الأرقام السابقة قد أشارت إلى 91 وفاة من أصل 350 حالة مشتبه بها في شرق البلاد.
وأعلن المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها «Africa CDC»، تفشي المرض باعتباره حالة طوارئ صحية عامة على مستوى القارة.
وقال المركز إنه يشعر بقلق عميق من ارتفاع خطر الانتشار الإقليمي بسبب التحركات السكانية الكثيفة عبر الحدود، والتنقلات المرتبطة بأنشطة التعدين، وانعدام الأمن في المناطق المتأثرة، وضعف تدابير الوقاية والسيطرة على العدوى، إلى جانب قرب المناطق المتضررة من رواندا وجنوب السودان.
وأضاف أن الوكالة تعمل بشكل وثيق مع منظمة الصحة العالمية لتعزيز التنسيق، استنادًا إلى الآليات التي تم تطويرها سابقًا خلال تفشي الجدري المائي والكوليرا.
وقال رئيس المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض «جان كاسيا»: «يحدث هذا التفشي في واحدة من أكثر البيئات التشغيلية تعقيدًا في القارة، والتي تتسم بانعدام الأمن، والتنقل السكاني، وهشاشة الأنظمة الصحية، ومحدودية التدابير الطبية المتاحة لمواجهة سلالة بونديبوجيو».
وفيما يتعلق بإيرلندا، قالت هيئة الخدمات الصحية، إن «التفشي الحالي للإيبولا يمثل خطرًا منخفضًا على السكان الإيرلنديين»، مضيفة أن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها «ECDC» توصل إلى تقييم مماثل بالنسبة للاتحاد الأوروبي عمومًا.
وأضافت الهيئة: «رغم خطورة التفشي، إلا أن ظهور حالات إيبولا بين المسافرين العائدين يظل أمرًا نادرًا».
وأكد متحدث باسم هيئة الخدمات الصحية أن الهيئة «تراقب بشكل روتيني تفشي الأمراض المعدية حول العالم، وتقيّم باستمرار مستوى الخطر على إيرلندا»، مشيرًا إلى أن «الهيئة لديها إجراءات جاهزة لتحديد وإدارة حالات الإصابة بفيروس الإيبولا».
من جهتها، قالت وزارة الخارجية، إنها تتابع الوضع عن كثب في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، ونصحت المواطنين الإيرلنديين بتجنب مقاطعة «إيتوري» في الكونغو الديمقراطية بشكل خاص، حيث تم رصد المرض لأول مرة.
وأضاف متحدث باسم الوزارة: «أي شخص تظهر عليه الأعراض يجب أن يعزل نفسه فورًا، ويتجنب السفر بالكامل، ويتواصل مع السلطات الصحية أو أي منشأة صحية للحصول على المشورة».
وأكدت الوزارة استمرار نصيحتها بعدم السفر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينما دعت المسافرين إلى أوغندا إلى توخي درجة عالية من الحذر.
وفي السياق نفسه، قال الدكتور «غابرييل فيتزباتريك»، الرئيس السابق لمنظمة «أطباء بلا حدود إيرلندا» واستشاري الطب الصحي العام، والذي عمل خلال أزمة الإيبولا في سيراليون عام 2014، إن خفض التمويل الدولي للمساعدات من بعض الدول أثّر على الاستجابة للتفشي الحالي.
وأضاف: «عدد من الاقتصادات الكبرى خفضت مؤخرًا التمويل المخصص للمشروعات الصحية في العديد من الدول».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة خفضت مؤخرًا الجزء الأكبر من إنفاقها على المساعدات الخارجية، كما قلّصت المملكة المتحدة أيضًا تمويلها للمساعدات.
وقال: «مثل هذه التخفيضات تؤدي إلى إغلاق العيادات، وما يترتب على ذلك من تأخر في اكتشاف حالات التفشي».
واختتم بالقول إن على القادة الإيرلنديين الدفع نحو التزام أوروبي بإعادة تصور وتعزيز تمويل الصحة العالمية.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





