22 23
Slide showأخبار أيرلندا

قطاع الضيافة يتحسن.. لكن الأجور والتنمر وأزمة السكن لا تزال تحديات كبيرة

Advertisements

 

كشفت دراسة جديدة أن ظروف العمل في قطاع الضيافة شهدت بعض التحسن خلال السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال «غير كافية»، وسط استمرار تحديات تتعلق بالإرهاق، والأجور، والتنمر، والاحتفاظ بالموظفين.

وأظهرت الدراسة أن نحو 64% من العاملين في قطاع الضيافة قالوا إن أيام العمل تُشعرهم بالإرهاق والاستنزاف، بينما أكد 53% أنهم شهدوا حادثة تنمر أو تحرش خلال العامين الماضيين.

كما أظهر البحث الجديد، الذي تناول أوضاع التوظيف في القطاع، أن 6% من العاملين قالوا إنهم يتقاضون أقل من الحد الأدنى للأجور، فيما أشار 11% إلى أنهم لا يحصلون على أجر مقابل جميع ساعات العمل التي يؤدونها.

وشملت الدراسة 736 عاملًا، غالبيتهم من الشباب والنساء والإيرلنديين.

وأوضحت النتائج أن نحو 70% من المشاركين يرون أن مديريهم أو أصحاب العمل يُعدّون جهات عمل جيدة.

كما قال 73% إنهم يستمتعون ببيئة العمل في القطاع، بينما اعتبر 84% أن العمل في قطاع الضيافة يمكن أن يكون خيارًا مهنيًا طويل الأمد.

وقالت الدكتورة «ديردري كوران» من جامعة «غالواي»، التي قادت فريقًا بحثيًا ضم أكاديميين من الجامعة نفسها، وجامعة «كوينز» والجامعة التكنولوجية في «شانون»، إن النتائج تشير إلى أن ظروف العمل في القطاع «تتحسن، لكن ليس بالقدر الكافي».

وأوضحت أن العمال المهاجرين لم يكونوا ممثلين بشكل كافٍ في الدراسة، إذ إن 77% من المشاركين كانوا إيرلنديين، بينما جاء ما يقرب من نصف المشاركين الآخرين من دول أوروبية.

وأضافت أن الوصول إلى العاملين في هذا القطاع يُعد أمرًا «صعبًا»، خاصة أن كثيرًا منهم يترددون في التعبير عن آرائهم.

وقالت: «بالنسبة للعديد من المهاجرين، قد لا تكون الإنجليزية لغتهم الأولى، وهو ما يجعل الوصول إليهم أكثر صعوبة، وإذا كان العمال الإيرلنديون أنفسهم يشعرون بالقلق عند الإجابة عن أسئلة تتعلق بظروف عملهم، فإن الأمر قد يكون أكثر تعقيدًا بالنسبة للعاملين القادمين من الخارج».

وأشارت إلى أن نتائج الدراسة تم عرضها على مجموعات تمثل أصحاب الأعمال في القطاع، والتي انتقدت التقرير واعتبرته يقدم صورة «سلبية أكثر من اللازم» عن أوضاع العمل داخل قوة عاملة يتجاوز عددها 250 ألف موظف، ضمن قطاع يُقدر حجم دورانه السنوي بنحو 12 مليار يورو.

وأكدت كوران أن الدراسة خضعت لمراجعة علمية من قبل 3 خبراء دوليين، وتُعد الأكبر من نوعها التي أُجريت بين العاملين في قطاع الضيافة.

ورغم أن 43% من المشاركين قالوا إنهم يعملون بالحد الأدنى للأجور، أوضحت الباحثة أن هناك أدلة واضحة على أن كثيرين يحبون العمل في القطاع، لكن مستوى الأجور يمثل تحديًا رئيسيًا عند التفكير في بناء مسار مهني طويل داخله.

كما لفتت إلى أن الغالبية الكبيرة من المشاركين كانوا من الشباب، حيث إن نحو ثلثيهم تقل أعمارهم عن 27 عامًا.

وقالت إن ذلك يعكس طبيعة القطاع، الذي يُعد أكثر اعتمادًا على العمال الشباب، مضيفة أن طبيعة العمل «شاقة جدًا»، وهو ما يساهم في ارتفاع معدل ترك العاملين للقطاع مع تقدمهم في العمر، إلى جانب صعوبة تحقيق مستوى معيشي جيد.

ووصفت الدراسة بأنها «صورة لحظية» عن واقع القطاع.

وأضافت أن النتائج تشير إلى وجود «قطاع يعمل على مستويين»، حيث يوجد جزء من العاملين من الطلاب الذين يعملون لتغطية نفقاتهم، وقد يتحملون مستويات معينة من المعاملة غير الجيدة لأن استبدالهم سهل.

وأوضحت أن ذلك قد ينعكس سلبًا على العاملين الذين يرغبون في بناء مسار مهني طويل في القطاع، لكنهم في الوقت نفسه يسعون إلى حياة مستقرة مثل الحصول على سكن أو تحسين مستوى المعيشة.

وفي سياق متصل، أظهرت الدراسة أن نظرة القطاع إلى المستقبل لا تزال متحفظة رغم انخفاض حالات الإعسار المالي.

وأشار التقرير إلى أن 37% من أصحاب الفنادق فقط أعربوا عن تفاؤلهم بشأن مستقبل القطاع.

كما أفادت 59% من شركات الأغذية بانخفاض في المبيعات، بينما قالت 62% إنها تواجه صعوبات في التوظيف والاحتفاظ بالموظفين بسبب أزمة السكن.

وأوصى معدّو الدراسة بتطبيق التدابير التي اقترحها تقرير اللجنة المشتركة في البرلمان «Oireachtas» بشأن القطاع.

وشملت التوصيات إنشاء هيئة رقابية تتمتع بصلاحيات قانونية وتنظيمية، إلى جانب تكليف الحكومة بإجراء مزيد من الأبحاث والدراسات المتعلقة بقطاع الضيافة.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.