22 23
Slide showأخبار أيرلندا

ناجية من حادث سير بسبب سيارة كانت تسير عكس الاتجاه: «لا أصدق أن الأمر حدث مرة أخرى»

 

قالت امرأة تعرضت لإصابات خطيرة في حادث تصادم مشابه قبل ثلاث سنوات، بسبب سيارة كانت تسير عكس الاتجاه على طريق سريع، إن حادث «M9» المروع أعاد إليها ذكريات ما تعرضت له، مؤكدة أنها «لا تصدق على الإطلاق أن الأمر حدث مرة أخرى».

ولقي خمسة مراهقين حتفهم يوم الأحد، بعدما سارت السيارة التي كانوا يستقلونها عكس اتجاه حركة المرور على الطريق السريع M9 في مقاطعة كيلدير، قبل أن تصطدم وجهًا لوجه بسيارة أخرى.

وأقيمت، الجمعة، مراسم جنازات جو كارثي وأليكس مكارثي وكاميل بوستكوفسكي، بينما من المقرر إقامة جنازتي جيريمي أوبراين وجاك كينيدي يومي الإثنين والثلاثاء.

وفي السيارة الأخرى، أصيب طفل وثلاث نساء من عائلة واحدة بإصابات خطيرة، ولا يزالون يتلقون العلاج في المستشفى.

وأقيمت مساء الجمعة وقفة تضامنية لدعم أفراد العائلة المصابين، الذين كانوا في طريقهم إلى مطار دبلن للسفر لقضاء عطلة عندما وقع الحادث.

وكانت إيلا هندريكين ونيام وألما كينسيلا برفقة الطفل ومتجهين إلى المطار لقضاء عطلة، عندما اصطدمت سيارتهم بالسيارة الأخرى.

وأعاد الحادث تسليط الضوء على تطبيق القوانين المتعلقة بالقيادة الخطرة، وتنظيم المحتوى المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، والرعاية التي توفرها الدولة للأطفال.

وقالت روزين ستاكيلوم، التي تغيرت حياتها بعد تعرضها لحادث مشابه إلى حد كبير قبل ثلاث سنوات، إنها «لا تستطيع على الإطلاق تصديق أن هذا حدث مرة أخرى».

وقالت ستاكيلوم، السبت: «أنا منزعجة للغاية. لقد أثر الأمر فيّ بشدة. لا أستطيع التوقف عن التفكير في النساء والطفل الصغير الذين كانوا في السيارة التي اصطدمت بها السيارة الأخرى، وما الذي يمرون به الآن. لقد أعاد إليّ هذا الحادث كل ما حدث لي».

وأضافت: «لم أتمكن من النوم بشكل طبيعي منذ أن سمعت بالحادث، ولا أستطيع أن أصدق أنه حدث مرة أخرى، ولا أشعر بأن شيئًا حقيقيًا قد تم القيام به لمحاولة منع تكرار حادث مثل هذا».

وكانت ستاكيلوم هي الأخرى في طريقها إلى المطار في الأول من شهر 2023/07 للسفر في عطلة، قبل انتقال كان مخططًا له للعيش في أستراليا.

وقبل الساعة الواحدة صباحًا بقليل، وبينما كانت تقود على الطريق السريع «M8»، اصطدمت بها سيارة كان يقودها مراهقون في الاتجاه المعاكس لحركة المرور، وقالت إنها «لم يكن لديها أي وقت للتصرف أو تفادي الاصطدام».

وفي حديثها عن لحظات الحادث، قالت: «ربما كنت أفقد الوعي وأستعيده، لكنني أتذكر أضواء السيارة القادمة نحوي، وأتذكر صوت الاصطدام القوي، وأتذكر وجودي داخل السيارة وأنا أشعر برعب شديد بعد ذلك».

وأضافت: «كنت قد تعرضت لإصابة شديدة إلى حد ما في الرأس، ولذلك لم يكن أي شيء منطقيًا بالنسبة لي. لم أتمكن من استيعاب ما حدث».

وتابعت: «لم أكن أعرف أين كنت، ونسيت إلى أين كنت ذاهبة. كان الأمر مرعبًا للغاية».

وقالت ستاكيلوم، خلال برنامج «Brendan O’Connor» الإذاعي على «RTÉ»، إن التأثير النفسي للحادث بدأ يظهر بقوة عندما غادرت المستشفى، حيث أصبحت تشعر بالخوف من العالم المحيط بها بعد مغادرة المكان الذي كانت تشعر فيه بالأمان.

وأضافت: «هذا الخوف يعيش بداخلي منذ ذلك الوقت، ولم يختفِ فعليًا. لقد تحسن إلى حد ما، لكنني ما زلت أشعر بخوف شديد من كل شيء».

وتمكنت ستاكيلوم منذ ذلك الحين من العودة إلى عملها لمدة يومين أسبوعيًا، لكنها قالت إن الأمر «يمثل معاناة»، موضحة أنها لا تزال تعاني آثارًا جسدية ونفسية تؤثر في قدرتها على العمل، كما غيّر الحادث المسار الذي كانت تتوقعه لحياتها المهنية.

وعندما سُئلت عما إذا كانت تعتقد أنها ستتمكن يومًا ما من العودة إلى حياتها السابقة، أجابت: «لا، لا أعتقد ذلك. أعتقد أن حياتي ستظل مختلفة دائمًا».

وأضافت: «سأعيش دائمًا مع الآثار الجسدية والنفسية لما حدث لي في تلك الليلة. لن أعود أبدًا إلى الشخص الذي كنت عليه قبل الحادث».

وقالت إنها أصبحت شخصًا مختلفًا تمامًا بعد الحادث، ودعت الجميع إلى توخي مزيد من الحذر على الطرق، «خصوصًا المجموعة الصغيرة من الشباب» الذين يقودون بطريقة خطرة على الطرق السريعة.

وأضافت: «يجب أن يتوقف هذا. الأمر غير مقبول على الإطلاق».

وتابعت محذرة من العواقب طويلة المدى لمثل هذه الحوادث: «الأشخاص الذين ينجون من حوادث كهذه لا يستعيدون حياتهم بالضرورة كما كانت».

وقالت ستاكيلوم إنها تشعر «بالغضب» لعدم اتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مشيرة إلى أن دولًا أوروبية أخرى لديها أنظمة تحذير للكشف عن السائقين الذين يدخلون الطرق السريعة ويسيرون عكس اتجاه حركة المرور.

وعندما سُئلت عن مشاعرها تجاه السائق الذي اصطدم بها قبل ثلاث سنوات، قالت: «لدي مشاعر مختلطة. أشعر بالكثير من التعاطف معه، وأشعر أيضًا بقدر هائل من الغضب».

وأوضحت أنه لم يعش حياة سهلة، لكنها شددت على أن ذلك «ليس عذرًا» لما حدث.

وعندما سُئلت عن المراهقين الذين كانوا في السيارة في حادث M9 يوم الأحد، قالت: «لا أعرف، هذا سؤال أصعب بالنسبة لي».

وأضافت: «أشعر بالتعاطف معهم، كما أشعر بالكثير من التعاطف مع عائلاتهم وما يمرون به».

وفي حديثها عن العائلة التي أصيبت في الحادث، قالت: «لا أعرف ما ينتظرهم، فالصدمة يمكن أن تؤثر في الأشخاص بطرق كثيرة ومختلفة».

وأضافت: «لا أعرف طبيعة الإصابات التي تعرضوا لها. كل ما يمكنني قوله هو إن العودة إلى الحياة الطبيعية ستكون عملية بطيئة، وإذا كان هناك أي شيء يمكنني القيام به لمساعدتهم، فسأرغب حقًا في ذلك إذا كانوا مستعدين لقبول مساعدتي».

وبحلول ظهر السبت، كانت حملة لجمع التبرعات لصالح العائلة التي أصيبت في حادث M9 قد جمعت أكثر من 700 ألف يورو.

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني