أطباء سودانيون يطالبون باستثناء المقيمين حاليًا من قاعدة الـ8 سنوات المقترحة للجنسية الإيرلندية
قدمت «الهيئة النقابية للأطباء السودانيين بإيرلندا» (Sudanese Doctors Union of Ireland – SDUI) مذكرة رسمية بشأن «المخطط العام لمشروع قانون الجنسية والمواطنة الإيرلندية (تعديل) لعام 2026»، أعربت فيها عن مخاوف قانونية وحقوقية، إلى جانب مخاوف تتعلق باستقرار القوى العاملة في القطاع الصحي، من التغييرات المقترحة على قواعد الحصول على الجنسية عن طريق التجنس.
ووجهت الهيئة مذكرتها إلى وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة، جيم أوكالاهان، ووزير الدولة لشؤون الهجرة، كولم بروفي، وأعضاء اللجنة المشتركة للعدل في البرلمان «Oireachtas».
وتُعرّف الهيئة نفسها بأنها منظمة طوعية غير ربحية وغير سياسية، تأسست عام 2010، وتمثل الأطباء السودانيين العاملين في جمهورية إيرلندا.
وقالت الهيئة إن الأطباء السودانيين يعملون في المستشفيات الحادة التابعة للخدمات الصحية «HSE»، وأقسام الطوارئ والمراكز السريرية الإقليمية، معتبرة أنهم يشكلون جزءًا مهمًا من القوى العاملة الطبية في الخطوط الأمامية.
وتركز أبرز اعتراضات الهيئة على المقترح الخاص بزيادة مدة «الإقامة المحتسبة» اللازمة للحصول على الجنسية عن طريق التجنس من 5 سنوات إلى 8 سنوات، ولا سيما بالنسبة للمقيمين بصورة قانونية الذين أمضوا بالفعل عدة سنوات في إيرلندا وفق القواعد الحالية.
وبالفعل، يتضمن المخطط العام المنشور لمشروع القانون مقترحًا برفع مدة الإقامة المحتسبة لمعظم المتقدمين من خمس إلى ثماني سنوات، بحيث تشمل سنتين متصلتين من الإقامة، بالإضافة إلى ست سنوات خلال السنوات العشر السابقة.
وقالت الهيئة إن تطبيق قاعدة السنوات الثماني على الأشخاص الموجودين بالفعل في البلاد، دون ترتيبات انتقالية تحمي من بدأوا بناء مدة إقامتهم في ظل قاعدة السنوات الخمس، من شأنه – بحسب موقفها – أن يقوض ما وصفته بـ«التوقعات المشروعة» للمقيمين بصورة قانونية الذين بنوا حياتهم المهنية والأسرية في إيرلندا استنادًا إلى النظام القائم.
وأشارت المذكرة إلى أن العاملين في الرعاية الصحية انتقلوا إلى إيرلندا وأسسوا حياتهم المهنية والأسرية استنادًا إلى إطار قانوني يقوم على خمس سنوات من الإقامة المحتسبة، إلى جانب شروط أخرى من بينها حسن السيرة والامتثال الضريبي.
كما أثارت الهيئة مخاوف بشأن اقتراح زيادة فترة الإقامة المتصلة المطلوبة قبل التقدم من سنة واحدة إلى سنتين متصلتين، معتبرة أن ذلك قد يؤثر بصورة خاصة على الأطباء الدوليين الذين يضطرون إلى السفر خارج إيرلندا للمشاركة في المؤتمرات الطبية الدولية، أو استكمال الاختبارات السريرية، أو القيام بزيارات عائلية عاجلة.
وحذرت من أن تطبيق قواعد صارمة بشأن الوجود المتصل على مدار 24 شهرًا قد يضع الأطباء أمام صعوبات مرتبطة بأهليتهم للتجنس بسبب السفر المرتبط بالتطوير المهني أو الالتزامات الأسرية.
وتطرقت المذكرة كذلك إلى التأخيرات الإدارية في معالجة طلبات الجنسية وتجديد تصاريح الإقامة الإيرلندية «IRP»، معتبرة أن إضافة ثلاث سنوات أخرى إلى فترة الإقامة المطلوبة قد تؤدي إلى إطالة حالة عدم اليقين بالنسبة للعاملين الدوليين في القطاع الصحي.
وربطت الهيئة بين قواعد الجنسية وقدرة إيرلندا على الاحتفاظ بالكفاءات الطبية الدولية، مشيرة إلى أن المنافسة الدولية على العاملين في القطاع الصحي لا تعتمد فقط على الأجور، وإنما أيضًا على الاستقرار القانوني طويل الأجل، ولمّ شمل الأسرة، ووجود مسار واضح نحو الاستقرار الدائم.
وطالبت «الهيئة النقابية للأطباء السودانيين بأيرلندا» بالإبقاء على قاعدة الخمس سنوات من الإقامة المحتسبة بالنسبة لحاملي تصاريح العمل، وبصفة خاصة حاملي تصاريح المهارات الحرجة والعاملين في الخدمات العامة الأساسية الذين أظهروا اندماجًا اجتماعيًا واقتصاديًا فعالًا.
وفي حال المضي قدمًا في التعديلات التشريعية، طالبت الهيئة بإقرار ترتيبات انتقالية ملزمة تستثني المقيمين بصورة قانونية الموجودين حاليًا في إيرلندا من قاعدة السنوات الثماني المقترحة.
كما دعت إلى توجيه الموارد الحكومية لمعالجة تراكم طلبات الجنسية، وتسريع إجراءات تجديد تصاريح الإقامة «IRP»، وتسريع معالجة طلبات لمّ شمل أسر العاملين في الرعاية الصحية قبل فرض معايير أكثر تشددًا للتأهل للجنسية.
وطالبت أيضًا بوجود مرونة قانونية في قواعد الإقامة المتصلة السابقة للتقديم، بحيث لا يؤدي السفر من أجل التطوير المهني والمؤتمرات الأكاديمية أو الالتزامات الإنسانية والعائلية إلى الإضرار بمسار الطبيب نحو الحصول على الجنسية.
ودعت الهيئة إلى إجراء مشاورات منظمة ومباشرة بين وزارة العدل والشؤون الداخلية والهجرة، ووزارة الصحة، والخدمات الصحية «HSE»، والهيئات الممثلة للعاملين الطبيين الدوليين قبل تقدم مشروع القانون في البرلمان.
واختتمت الهيئة موقفها بالتأكيد على أن القضية، من وجهة نظرها، «ليست مجرد نقاش حول الهجرة»، وإنما ترتبط أيضًا باستقرار القوى العاملة السريرية، وقدرة النظام الصحي، وسلامة المرضى في مختلف أنحاء إيرلندا.
وتتزامن مذكرة الأطباء السودانيين مع اعتراضات مماثلة صدرت عن أطباء دوليين آخرين؛ إذ سبق أن حذرت «الرابطة الإيرلندية للأطباء الدوليين» (IAID) من أن زيادة مدة الإقامة المطلوبة إلى ثماني سنوات، إلى جانب التأخيرات القائمة في نظام الجنسية، قد تجعل إيرلندا أقل جاذبية للعاملين الدوليين في مجال الرعاية الصحية.
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






