ميزانية 2026: صراع بين تخفيض رسوم الدراسة وتقييد زيادات الباحثين عن العمل
يستعد طلاب التعليم العالي للاستفادة من خفض دائم في رسوم الدراسة الجامعية بمئات اليورو، في خطوة اعتُبرت تنازلًا من حزب فيانا فايل.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وكشفت صحيفة (Sunday Independent)، أن حزبي فيانا فايل وفاين جايل على مسار تصادمي جديد حول ملف الرعاية الاجتماعية ضمن مناقشات ميزانية 2026، بعد الخلاف الكبير بينهما الأسبوع الماضي بشأن رسوم الدراسة الجامعية.
من جانبه، يعتزم وزير التعليم العالي جيمس لوليس الدفع بحزمة ميزانية جديدة لتقليص رسوم المساهمة السنوية للطلاب البالغة 3,000 يورو بمئات اليورو بشكل دائم، مع التركيز أيضًا على إجراءات داعمة للفئات الأكثر احتياجًا، بما في ذلك الطلاب القادمين من خلفيات محرومة.
وكانت رسوم الكليات قد انخفضت سابقًا بقيمة 1,000 يورو بفضل إعانة مؤقتة أُقرت ضمن حزم دعم تكاليف المعيشة، إلا أن الحكومة أوضحت عدم نيتها تقديم حزم مماثلة في ميزانية 2026، كما تعتزم إيقاف رصيد الطاقة البالغ 250 يورو الذي ساعد الأسر على تقليل فواتيرها.
هذا الأسبوع، أكد لوليس: “سأدخل مفاوضات الميزانية في الخريف بهدف تحقيق أفضل نتيجة ممكنة للطلاب وعائلاتهم، من خلال السعي لتخفيض رسوم المساهمة الطلابية، بما يتماشى مع برنامج الحكومة، وأيضًا دراسة إجراءات أخرى موجهة بشكل محدد وفعّال، مثل الأسر الكبيرة أو الطبقات المتوسطة التي تتعرض لضغط مالي”.
وانتقد نائب كيلدير الشمالية لوليس نائبه في الائتلاف، نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس، قائلًا، إن الأسر واجهت “حالة من عدم اليقين” خلال السنوات الماضية لأن “برامج الدعم كانت مؤقتة بطبيعتها وغير مضمونة بشكل سنوي”.
وأضاف لوليس: “أرى أنه من المهم أن أكون صريحًا مع المواطنين، وأي إجراء أتخذه في هذه الميزانية يجب أن يكون مستدامًا وقابلًا للتكرار ومدروس التكلفة”.
وفي رده على استفسار من نائبة شين فين دونا ماكجيتيجان المتحدثة باسم التعليم العالي في الحزب، قال لوليس إن الحكومة “ملتزمة بخفض رسوم المساهمة الطلابية على مدار فترة ولايتها، بطريقة مالية مستدامة”، لكنه دعا شين فين إلى تقديم تقييم مدروس ومبني على بيانات حقيقية، وهو ما رد عليه الحزب باتهام الوزير بأنه “منفصل عن الواقع”.
وأظهر أحدث استطلاع أجرته (Sunday Independent/Ireland Thinks)، أن غالبية المواطنين يعتقدون بأن تخفيض رسوم الطلاب يجب أن يشمل الجميع وليس فقط أصحاب الدخل المنخفض، كما يرون أن الحكومة ينبغي أن تواصل خفض الرسوم بعد أن خفضتها سابقًا بألف يورو.
وفي المقابل، يستعد فيانا فايل وفاين جايل لمواجهة خلاف آخر حول زيادات أسبوعية لمخصصات الرعاية الاجتماعية، حيث يرى فاين جايل أن الأشخاص “الذين يرفضون” العمل لا ينبغي أن تتم مكافأتهم، ويقترحون زيادات أقل أو حتى بدون زيادات على إعانة الباحثين عن العمل (Jobseeker’s Allowance)، مع توجيه الزيادات الأكبر لفئات مثل أصحاب المعاشات وذوي الإعاقة.
لكن رئيس الوزراء مايكل مارتن عبّر عن رفضه لهذا النهج، قائلاً: “لم أحب أبدًا وضع تصنيفات على المواطنين الذين يحصلون على دعم الرعاية الاجتماعية، ولم أحب هذه السياسة”.
وأضاف مارتن: “علينا أن نحدد الأولويات. خلال العامين الماضيين التزمنا بخطوات جادة لمكافحة فقر الأطفال، وأرغب أن تتجه وزارة الحماية الاجتماعية نحو إجراءات مستهدفة بوضوح تخدم هذا الهدف”.
وتتناقض ملاحظاته مع تصريحات نائب رئيس الوزراء هاريس، الذي قال إنه يرى “جدوى” في التخلي عن الزيادة الموحدة لجميع المدفوعات الاجتماعية، مثل إعانة الباحثين عن عمل ومعاشات التقاعد.
وأضاف هاريس: “بشكل تقريبي، ما يعادل 1.20 أو 1.25 يورو زيادة على كل دفعة من دفعات الرعاية الاجتماعية، يعادل تقريبًا تخفيض رسوم الدراسة ألف يورو. فالميزانية في النهاية هي خيارات”.
وأكمل: “لست مقتنعًا بضرورة رفع إعانة البطالة بنفس القدر الذي نرفعه لمعاش التقاعد، في وقت تتمتع فيه البلاد بعمالة كاملة، وهناك الكثير من برامج الدعم للأشخاص الراغبين بالعمل، إضافة لدعم مخصص لمن لا يستطيعون العمل لأسباب وجيهة”.
وكان رئيس لجنة الحماية الاجتماعية في البرلمان جون بول أوشيا من فاين جايل قد دعا سابقًا إلى إعطاء الأولوية للفئات الضعيفة على حساب الباحثين عن العمل، غير أن حكومات سابقة كانت قد رفضت مقترحات خفض زيادات إعانة الباحثين عن العمل مقارنة بزيادات المعاشات.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




