موظفون من خلفيات مهاجرة في «HSE» يترددون في الإبلاغ عن العنصرية بسبب ضعف استجابة الإدارات
يتردد موظفون في هيئة الخدمات الصحية «HSE» من خلفيات مهاجرة في الإبلاغ عن حوادث الإساءة العنصرية، بسبب ما وصفته تقييمات داخلية بعدم اتخاذ بعض المديرين إجراءات فعالة، أو عدم اتخاذ أي إجراء على الإطلاق.
وأظهرت تقييمات داخلية، استنادًا إلى الأدلة المتاحة، أن السلوكيات التمييزية ضد الموظفين غير البيض منتشرة، في الوقت الذي يشهد فيه التنوع العرقي نموًا سريعًا في معظم الخدمات السريرية التابعة للهيئة.
وأشارت الوثائق إلى أن بعض المديرين ليست لديهم خبرة في التعامل مع القضايا المتعلقة بالعرق والعنصرية.
وجاء في تقييم لتأثير المساواة: «أفاد الموظفون بترددهم في الإبلاغ عن الحوادث العنصرية والحوادث التي كادت أن تقع، لأن إجراءات الإدارة تكون أحيانًا غير فعالة أو غير موجودة».
وأشارت الوثيقة أيضًا إلى نقص الدعم المتاح للموظفين القادمين من الخارج خارج بيئة العمل، خاصة في ظل عدم وجود أفراد مقربين من عائلاتهم داخل البلاد.
وأوضح التقييم أن برامج التدريب على التنوع للمديرين أصبحت متاحة بصورة أوسع، إلا أنها لن تصل سوى إلى نسبة صغيرة من نحو 10 آلاف مدير يعملون في «HSE».
وخلال اجتماع لشبكة التنوع الثقافي التابعة للهيئة في شهر 10 الماضي، جرى التأكيد على ضرورة توجيه «رسائل أقوى وأكثر وضوحًا» لإظهار عدم التسامح مطلقًا مع العنصرية داخل قطاع الخدمات الصحية.
وكانت الإدارة العليا قد عممت رسالة كتبها أحد العاملين في مجال الرعاية الصحية، قال فيها إنه لا يرغب في تقديم شكوى ضد زملائه، لكنه أشار إلى شيوع التعليقات المتعلقة بالموظفين القادمين من الخارج.
وقال الموظف في رسالته إنه كثيرًا ما كان يسمع من موظفين إيرلنديين يعملون في الخطوط الأمامية إشادات به باعتباره «مختلفًا» عن الآخرين القادمين من بلده أو عن غيره من الأجانب.
ورأت شبكة التنوع الثقافي أن مشاركة رسائل مماثلة مستقبلًا قد تكون مفيدة، لكن محضر الاجتماع سجل مخاوف من أن هذه الرسائل تفتقر إلى إجراءات متابعة قابلة للتنفيذ وآليات واضحة للمساءلة.
كما أُبلغ الاجتماع بأن سياسة «HSE» المتعلقة بالعنف والتحرش والعدوان واسعة للغاية، ولا تتضمن إجراءات محددة بما يكفي للتعامل مع العنصرية.
وقال أعضاء الشبكة إن العديد من التوصيات الواردة في تقييم للمساواة بشأن التنوع الثقافي والعنصرية لم تُدرج في الصيغة النهائية للسياسة، وشددوا على ضرورة تبني نهج استباقي في مواجهة العنصرية بدلًا من الاكتفاء بالتعامل معها بعد وقوعها.
وكشفت محاضر الاجتماع أن بعض الموظفين يشعرون بأنهم «يفتقرون إلى الدعم وغير متأكدين» من كيفية التعامل مع القضايا المرتبطة بالعرق والخلفية الإثنية، مع المطالبة بإرشادات أكثر وضوحًا بشأن كيفية مواجهة الإساءات العنصرية الصريحة والتصرفات أو التعليقات التمييزية غير المباشرة بصورة آمنة ومدعومة.
وفي اجتماع آخر عُقد في شهر 12، تبين أن القوى العاملة في «HSE» تضم موظفين من 126 جنسية.
وأوضحت المحاضر أن بعض الموظفين شاركوا في مقابلات مع محطات إذاعية محلية بهدف تعزيز الوعي بالتنوع، إلا أن هذه المشاركات، رغم التشجيع الذي حظيت به، أدت أيضًا إلى تلقي بعض «ردود الفعل السلبية من الجمهور».
وردًا على ما ورد في السجلات، قال متحدث باسم «HSE» إن الهيئة هي أكبر جهة توظيف في إيرلندا وواحدة من أكثر المؤسسات تنوعًا ثقافيًا.
وأضاف: «نحن فخورون بالقوى العاملة المتنوعة في المؤسسة، وجميع أفرادها يؤدون دورًا بالغ الأهمية في تقديم الخدمات للمرضى في مختلف أنحاء إيرلندا».
وتابع أن الهيئة تشعر بامتنان عميق للعاملين الدوليين الذين اختاروا الانتقال بحياتهم وعائلاتهم إلى إيرلندا للعمل في «HSE» والمساهمة في توفير الرعاية والدعم الأساسيين للمرضى.
وأكد المتحدث التزام الهيئة بتوفير بيئة آمنة، مشددًا على أن الإساءة داخل مكان العمل غير مقبولة ولا يتم التسامح معها.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






